English

 

الخميس. مايو. 17, 2001

نماء » بورصات وبنوك » بورصات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

بورصة بيروت.. ضآلة الحجم وفرص للنمو!

علي نصار

Image

بيروت-  ظل نشاط بورصة بيروت محدودا خلال الربع الأول من العام الحالي (2001)، وبلغ حجم الأسهم المتداولة 2.5 مليون سهم، قيمتها 11 مليون دولار؛ مقابل 4.6 ملايين سهم قيمتها 26.9 مليون دولار تم تداولها خلال الفترة ذاتها من العام 2000؛ وبذلك تبلغ نسبة الهبوط 46% في حجم التداول، و59% من قيمة التداول بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

انطلاق ضعيف

أعيد افتتاح بورصة بيروت عام 1999 لأول مرة بعد الحرب الأهلية اللبنانية، وفي تلك السنة وصل عدد الأسهم المتداولة يوميا إلى 9 آلاف سهم تقريبا، قيمتها 660 ألف دولار.

وفي عام 1997 شهدت البورصة هبّة نشاط ممتازة، رفعت المعدل اليومي لتداول الأسهم إلى 241.5 ألف سهم؛ وكذلك المعدل اليومي لقيمة الأسهم إلى 2.6 مليون دولار.

لكن سرعان ما ركد النشاط في ردهة البورصة في عام 1998، بعد نهاية فترة الإنفاق العام على البنى التحتية وإعادة الإعمار، فتراجع المعدل اليومي لتداول الأسهم إلى 173.8 ألف سهم، وبالتالي قيمة الأسهم المتداولة إلى 1.4 مليون دولار.

وخلال عامي 1999 ـ 2000 استمر التطور السلبي في نمو بورصة بيروت، ولا يزال متواصلا حتى الآن؛ فمنذ مطلع 2001 تسجل البورصة انخفاضا متواصلا في قيمة الأسهم المتداولة شهريا، وتراجعت القيمة من 5.5 ملايين دولار في يناير/ كانون الثاني إلى 3.7 ملايين، ثم إلى 1.9 مليون في شباط/ فبراير، وآذار/مارس التاليين.

ونجم عن التراجع المتواصل في أسعار الأسهم المدرجة انخفاض القيمة السوقية للأوراق المالية من 1.4 مليار دولار إلى 1.3 مليار، ما بين نهاية شباط/ فبراير ونهاية آذار/مارس 2001، وتوالى انخفاضها إلى 1.1 مليار في 8 أيار/ مايو الجاري.

الشركات المدرجة

وحسب التوزيع القطاعي الراهن، فإن الأسهم المدرجة للتداول في بورصة بيروت تخص:

ـ شركة عقارية واحدة هي: شركة "سوليدير".

ـ خمسة مصارف هي: "اللبناني للتجارة"، و"عودة"، و"بيروت"، و"بيبلوس"، و"بيمو".

ـ صندوق استثمار واحد هو: "ليبانون هولدينغز".

ـ شركتين تجاريتين هما: "رسامني يونس للسيارات"، و"أبوخليل إيبر ماركتس".

ـ أربع شركات صناعية هي: "الترابة اللبنانية"، "يونيسيراميك"، "الإسمنت الأبيض".. أما أسهم شركة "أترنيت" فقد تم تعليق التداول بها منذ 21 كانون الثاني/ يناير 1999.

وبذلك يصل عدد الشركات المقيدة إلى 13 شركة أو ورقة مالية.

وتعتبر سوق السندات منفصلة عن سوق الأسهم المعروضة في البورصة، وتعرض في السوق الداخلية سندات الخزينة المحررة بالعملة اللبنانية عبر "مصرف لبنان" وبعض المصارف والشركات المالية. أما سندات الخزينة المحررة بالعملة الأجنبية فإنها تعرض عبر شركات مالية دولية في سوقي لندن وبروكسل.

أكبر الشركات تخسر

والتركيب القطاعي لقيمة الأسهم المتداولة في البورصة، موزع بنسبة 26% للمصارف، 9% للصناعة، 1% للتجارة، 64% لشركة سوليدير للأعمال العقارية.

كان افتتاح بورصة بيروت في عام 1996 من ضمن مساعي الحكومة آنذاك لتطوير السوق المالية واجتذاب استثمارات ومدخرات محلية وأجنبية، لكن حجم الأصول المعروضة يظل محدودا كمًّا ونوعا حتى الآن؛ سواء بالقياس إلى حجم النشاط الاقتصادي العام؛ أو بالقياس إلى حجم المدخرات النقدية المتوفرة في المصارف.. وهو ما أبقى سوق الأسهم اللبنانية ضعيفة جدا.

وقبل أيام قليلة، صرح رئيس الحكومة السيد "رفيق الحريري" أن جمود حركة التداول في البورصة سببه غياب الحوافز لدى أصحاب الأسهم لبيعها. لكن المشكلة الأساسية هي أن الجزء الأكبر من هذه الأصول المتمثل بأسهم شركة سوليدير، بات معرضا للتآكل، ناهيك عن تدهور قيمته السوقية، وذلك بسبب الوضع الإقتصادي كما قال رئيس الحكومة أيضا. وفي هذا الصدد أعلنت شركة سوليدير في (12/5/2001) أن خسائرها في العام 2000 بلغت 31,8 مليون دولار.

أما الشركات الأخرى فقد حافظت أسهمها على قيمة التداول ما بين نهاية فبراير ونهاية مارس 2001، ما عدا أسهم "بنك بيبلوس" وشركة "رسامني يونس للسيارات" التي انخفضت قليلا.

مؤسسات الوساطة أكثر من الشركات

كان عدد مؤسسات الوساطة المالية لا يزيد عن خمس مؤسسات لدى افتتاح البورصة، ثم ارتفع إلى خمس عشرة مؤسسة في الوقت الحالي، ويلاحظ غلبة عدد مؤسسات الوساطة المالية على عدد الشركات والمصارف ذات الأسهم المدرجة في البورصة.

وما يفسر كثرة الوسطاء الماليين هو الطموح المستقبلي وحسب، حيث تنتظر هذه المؤسسات تفعيل السوق المالية.

وقد نظم "مهنة الوساطة المالية" القانونُ الرقم 234 الصادر في 6/2000، لكن لبنان لا زال من دون هيئة للرقابة على الأسواق المالية كبقية دول العالم، وفي الوقت الحالي يتقاسم هذه المهمة مصرف لبنان وإدارة البورصة، لكن ينتظر أن تصدر الحكومة قانون الأسواق المالية (ما زال قيد البحث لدى الهيئات والمؤسسات المختصة) في فترة لاحقة.

الخصخصة والسوق المالية

يرى أحد الخبراء أن تراجع أداء البورصة من حيث الحجم والأسعار مردّه الحالة الاقتصادية في لبنان؛ علما بأن بورصة بيروت كانت صغيرة الحجم قبل الحرب وازدادت صغرا بعدها.

وتنحصر أسهم الشركات المدرجة في بورصة بيروت في القطاع الخاص حتى الآن. ومن المنتظر إضافة شركات جديدة، قد يكون بعضها مختلطا بين القطاعين العام والخاص؛ لأن الحكومة تنوي "خصخصة" عدد من شركات القطاع العام مثل "طيران الشرق الأوسط"، و"كهرباء لبنان" وغيرها.

ويعتقد بعض الخبراء أن عمليات الخصخصة القادمة سوف تحسّن نشاط البورصة وتساعد على نموها، من خلال حفز الشركات المحلية والمستثمرين الأجانب على إدراج أسهم شركاتهم في البورصة أو تداول الأسهم المدرجة.. لكن هؤلاء يحذرون من أن أوضاع البورصة هي تعبير عن طبيعة المؤشرات الكلية الراهنة في الاقتصاد اللبناني، وتحسنها يتوقف على تحسن هذه المؤشرات؛ الأمر الذي يرتبط بالسياسات العامة، وبتأثير الظروف الإقليمية والدولية على لبنان.

مركز عربي للبورصة

استطاعت إدارة بورصة بيروت تهيئة الشروط التقنية والإدارية لتفعيل أداء البورصة. ويقول أحد مسؤولي البورصة: إن هناك اتصالات حثيثة مع هيئات البورصة العربية، هدفها إنشاء مركز للبورصات العربية في لبنان، وتأسيس شركة المقاصة العربية في وقت قريب، على أن يكون مقرها في لبنان أيضا.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم