English

 

السبت. مايو. 19, 2001

نماء » بورصات وبنوك » بورصات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

البحرين.. حلم المركز المالي يتحقق

محمد الغسرة

Image

المنامة- ساهم مركز البحرين المالي والمصرفي في دعم وإنشاء ثاني بورصة خليجية، بعد الكويت، في البحرين عام 1989 لتكمل دائرة الأنشطة الاقتصادية؛ لا سيما وأن البحرين تحتضن أكثر من 85 مؤسسة مالية ومصرفية عالمية وعربية، وتعتبر أحد مراكز التمويل الأساسية في منطقة الشرق الأوسط.

منذ إنشاء البورصة وهي في نمو مطرد معتمدة على المستثمرين الخليجيين بقدر ما تعتمد على نظرائهم البحرينيين. وفي ظل هذا النمو ارتفع عدد الشركات المدرجة على لوائح السوق من 29 شركة عند افتتاح السوق عام 1989 إلى 41 شركة وطنية، بجانب ثلاث شركات عُمانية وشركة كويتية، بالإضافة إلى سندات الحكومة والقطاع الخاص (أربعة إصدارات)، كما ارتفعت قيمة الأسهم المصدرة من مليار دولار في نهاية عام 1989 إلى 8.1 مليارات عام 2000، بينما بلغت القيمة السوقية للأسهم المسجلة في السوق 7.8 مليارات دولار بنسبة زيادة 37.5% منذ عام 1995، وتُمثل نسبة القيمة السوقية إلى الناتج القومي الإجمالي 101.4%.

وفيما يتعلق بمؤشر السوق؛ فقد بلغ 1805.76 نقطة في نهاية ديسمبر 2000 بنسبة تراجع 18.37% عن العام السابق، وبلغت قيمة الأسهم المتداولة في العام نفسه 246.1 مليون دولار، تم تداولها خلال 12 ألف صفقة، تعامل فيها 97 ألف شخص تقريبا، وذلك بنسب انخفاض متفاوتة بلغت21% لعدد الأسهم و35% لقيمتها، وذلك مقارنة بالعام السابق.

ويعود ذلك إلى سياسة السوق الحرة التي واكبت تطورات العولمة، وعُدِّلت قوانينها وأنظمتها لتتلاءم مع الوضع الانفتاحي على العالم، هذا بالرغم مما شهدته السوق من تراجع العام الماضي كبقية أسواق المنطقة.

مؤشرات السوق البحرينية (2000)*

البيان

القيمة

عدد السكان

666 ألف نسمة

الناتج المحلي الإجمالي

2463 مليون دولار

قيمة المؤشر

1805.7 نقطة

عدد الشركات المدرجة بالبورصة

45 شركة

القيمة السوقية للأوراق المالية

7.8 مليارات دولار

عدد الدلالين (شركات الوساطة)

12 دلالاً

قيمة التداول

246 مليون دولار

عدد الصفقات المبرمة

12 ألف صفقة

عدد المتعاملين

97 ألف مستثمر

عدد الجنسيات المتعاملة

30 جنسية

نسبة تعامل الأجانب

25%

* المصدر: تقارير سوق البحرين لعام 2000.

ستة أهداف للبورصة

حددت البورصة البحرينية ستة أهداف لتسجيل الأوراق المالية فيها، هي:

1- التواجد بين المؤسسات المالية والمصرفية المحلية والعالمية في البحرين.

2- سهولة الوصول والتعامل مع المستثمرين الخليجيين عبر السوق البحريني.

3- الاستفادة من وجود الصناديق الاستثمارية العالمية.

4- القدرة على إدارة الإصدارات الدولية الكبيرة.

5- الاستفادة من اتفاقيات الربط والإدراج المتبادل مع العديد من البورصات العربية.

6- التواجد الإعلامي محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.

وتضم سوق البحرين شركات مقيدة تنتمي إلى سبعة قطاعات هي: البنوك التجارية، الخدمات، الاستثمار، الصناعة، التأمين، الفنادق، والسياحة، بالإضافة إلى الشركات غير البحرينية المدرجة بالسوق.

7 أسس للتطوير

بُنيت إستراتيجية السوق عند إنشائها عام 1989 على عدة أسس:

- تطوير سوق رأس المال بشقيها: الثانوي (سوق التداول أو البورصة)، والأَوّلِي (سوق الإصدار)، على نحو يساعد على تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية للدولة، ويخدم عمليات التنمية فيها، ويدعم مركزها المالي والاقتصادي محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.

- تطوير وترشيد أساليب التعامل في السوق بما يكفل سلامة المعلومات ودقتها وسهولتها، ويوفر الحماية للمتعاملين.

- إنشاء ودعم الروابط مع الأسواق المالية العربية والعالمية، والاستفادة من أساليب التعامل فيها بما يساعد على سرعة التطوير.

- تشجيع الادخار والنهوض بالوعي الاستثماري للمواطنين بما يكفي لتوجيه هذه المدخرات إلى القطاعات الاقتصادية ذات العائد الأكبر للفرد والمجتمع.

- الإشراف على تنظيم ومراقبة الأوراق المالية في السوق، وتوفير التمويل اللازم لدعم وتلبية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

- وضع الضوابط والمعايير المناسبة لعمليات التداول في الأوراق المالية، وإحكام الرقابة عليها بما يضمن حق المتعاملين.

- توفير المرافق الأساسية لتسهيل عمليات التداول في الأوراق المالية بشكل مستمر وبأسعار تتحقق بصورة عادلة من خلال آلية السوق.

نوعان من السندات

بالنسبة للسندات؛ يضم سوق البحرين نوعين من السندات الحكومية، وهي: سندات الإصدار الحكومي الأول، وسندات التنمية الحكومية طويلة الأجل.

وبالنسبة للقطاع الخاص؛ فهناك شركتان أصدرتا سندات هما شركة ألومنيوم البحرين؛ أكبر شركة إنتاج ألومنيوم في العالم، وشركة تسهيلات البحرين.

وعلى الرغم من الإقبال الكبير على السندات من قبل المستثمرين - غالبًا ما يُغطي الاكتتاب الأوراق المطروحة - فإن الشركات تُحجِم عن إصدار سندات لسببين:

الأول: أن حجم المبلغ المطلوب ليس كبيرًا؛ لذا تفضّل تلك الشركات اللجوء إلى الاقتراض من البنوك التي توفر السيولة بيسر وبساطة شديدة.

الثاني: أن طرح سندات يعني طرح ثقة وسمعة الشركة، في حين أن كثيرًا من الشركات لا يفضل أن يكون في موضع اختبار.

تنوع الأدوات الاستثمارية

تمتاز سوق البحرين للأوراق المالية بتنوع الأوراق والأدوات الاستثمارية المدرجة فيها، مثل: الأسهم العادية (وثائق تثبت ملكية حامليها لجزء من أصول الشركة المصدرة للأسهم، وتعطيهم الحق في حضور اجتماعات الجمعية العمومية، ومناقشة مجلس الإدارة في سياسة الشركة وتوزيع الأرباح وغيرها)، والسندات (أوراق ذات مدة معينة تصدرها الشركة أو المؤسسة لإثبات مديونيتها لحامل الورقة)، وصناديق الاستثمار (محافظ استثمارية تقوم بإنشائها المؤسسات بغرض تشجيع المستثمرين لاستثمار أموالهم في أنواع مختلفة من الأدوات المالية).

وقد بلغ عدد الصناديق 39 صندوقًا استثماريًّا بنهاية العام 2000، وأخيرًا أدوات "ورنتس"، وهي عبارة عن شهادة تُعطى للمستثمر بموجب بيع عملة أخرى بسعر محدد مسبقًا أثناء فترة زمنية محددة أو في نهاية الفترة.

30 جنسية تتعامل في السوق

تُعدّ أنظمة الاستثمار في البحرين من أكثر الأنظمة انفتاحًا؛ فالمستثمر غير البحريني يستطيع أن يمتلك 100% من أسهم 7 شركات مساهمة بحرينية مسجلة في السوق، كما يستطيع غير البحريني الذي تزيد مدة إقامته في البحرين على سنة تملُّك 24% من رؤوس أموال جميع الشركات العامة المسجلة في السوق، وفي هذا الصدد بلغ عدد الجنسيات التي تعاملت في السوق منذ افتتاحه أكثر من 30 جنسية موزعة على جميع القارات، نسبتهم من إجمالي التداول 25%.

12 دلالاً وصانع سوق

يضم سوق البحرين نوعين من العضوية هما:

- الدلال (السمسار أو الوسيط الذي يقوم بتنفيذ العمليات)؛ سواء كان فردًا أو شركة.

- صانع سوق، وهو الشخص الطبيعي أو الاعتباري المرخص له من قبل السوق بالتعامل لحسابه الخاص دون أن يكون له حق التوسط في إبرام الصفقات لحساب الآخرين، ويبلغ إجمالي عدد الدلالين وصانعي سوق 12 فقط.

تطوير التشريعات والانفتاح عربيًّا

شهد عام 2001 تطويرًا كبيرًا في جميع التشريعات المحلية التي تخدم الشفافية والإفصاح، ومن أهم تلك التشريعات: توسيع آفاق الاستثمار غير البحريني في أسهم الشركات المساهمة العامة لتصل إلى 100% لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي و49% لباقي المستثمرين، كما شهد تطويرًا يسمح لشركات الوساطة غير البحرينية بالعمل في السوق مباشرة دون الحاجة إلى وجود الشريك المحلي، كما تم إصدار تشريع يُلزم الشركات المدرجة بعقد جمعيتها العمومية السنوية خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، فضلاً عن اعتماد معايير الإفصاح المقررة من قبل المنظمة الدولية لهيئات أسواق رأس المال، كما بدأ العمل بنظام التداول الآلي، وتم تخفيض رسوم التسجيل والإدراج.

وعلى صعيد العلاقات مع البورصات العربية تم توقيع اتفاق بين بورصة البحرين وبورصة مسقط للأوراق المالية عام 1995، وسوق عمان المالية في الأردن عام 1996، والهيئة العامة لسوق المال في مصر عام 1996، واتفاقية ربط مع سوق الكويت للأوراق المالية في عام 1997، بالإضافة إلى الاتفاق الثلاثي الذي تم التوقيع عليه بين سوق مسقط والكويت والبحرين بشأن الإدراج المشترك للشركات بين تلك الأسواق.

ولا شك أن الفترة القادمة ستشهد دورًا أساسيًّا للبورصات الخليجية، لا سيما أن قطر والإمارات العربية المتحدة أعلنتا مؤخرًا الافتتاح الرسمي لأسواقهم المالية، كما أن السعودية تسعى إلى الاتجاه نفسه؛ مما يحقق الهدف المنشود، وهو اندماج الرساميل الخليجية، وزيادة استثماراتها في المنطقة وعودة رؤوس الأموال المهاجرة.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم