English

 

الأحد. مارس. 24, 2002

نماء » بورصات وبنوك » بورصات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

بورصات الخليج.. الأفضل عربيا

أحمد حسين

دبي ..هل تجتذب المزيد من الاستثمارات العربية ؟
دبي ..هل تجتذب المزيد من الاستثمارات العربية ؟

دبى- في 7 مارس 2002 صدر أحدث تقرير لصندوق النقد العربي عن أسواق الأوراق المالية العربية عن العام 2001، وجاءت أسواق المال الخليجية الأفضل أداء مقارنة بالأسواق العربية الأخرى التي تعرضت لانخفاض حاد في أدائها كنتيجة لأحداث 11 سبتمبر التي تركت تداعيات سلبية على كافة أسواق المال الدولية، وبالتبعية العربية، فما السبب وراء تميز الأسواق الخليجية؟

الإمارات.. جنون مُغرٍ!

يعتبر عام 2001 هو عام خروج بورصة الإمارات من الأزمة التي تعرضت لها عام 1998 حيث طرأ ارتفاع جنوني في أسعار الأسهم أغرى المستثمرين بالبيع والشراء لجني أرباح سريعة، وفي غضون شهر تقريبا انهارت الأسعار بشكل حاد كبدت معها المستثمرين خسائر بمليارات الدراهم، وظلت السوق أسيرة هذه الأزمة حتى بدايات عام 2001 على الرغم من تدخل السلطات المالية والنقدية بإنشاء سوق مال رسمية عام 2000، إلا أنها بدأت في التعافي مع الربع الثانى من العام وازداد حجم التداول، كما تحسنت مستويات الأسعار بصورة ملحوظة؛ حيث ارتفعت قيمة التداول بنسبة 63,4% لتصل إلى 1,5 مليار درهم (408 مليارات دولار)، كما ارتفع حجم التداول بنسبة 58% ليصل إلى 78 مليون سهم، وارتفعت القيمة السوقية لأسهم 28 شركة مدرجة إلى 52 مليار درهم (14 مليار دولار)، وبلغ ريع الأسهم لإجمالي القطاعات 3,4% وتضاعفت الأرباح 14,8 مرة.

ولهذا التحسن مجموعة من العوامل أبرزها:

1- الأداء الجيد للبنوك الإماراتية التي تستحوذ على النسبة الأكبر من الأسهم المدرجة في البورصة؛ حيث سجلت كافة البنوك زيادة في أرباحها عام 2001 تتراوح بين 10-20%، وحسب تقرير الأداء لبورصة دبي عام 2001 فإن ثلاث شركات منها بنكا "دبي الإسلامي" و"الإمارات الدولي" إلى جانب شركة "إعمار" العقارية اعتبرت أسهمها العام الماضي من أنشط الأسهم في البورصة؛ حيث بلغ تداول أسهم الشركات الثلاث 39,5 مليون سهم بما يشكل 67% من إجمالي حجم التداول الذى بلغ 58,6 مليون سهم وبقيمة 742 مليون درهم (202 مليون دولار) بما يشكل 75% من قيمة التداول في البورصة التي بلغت 981 مليون درهم (267 مليون دولار). ويرجع ذلك إلى:

  • الانخفاض الحاد في الفوائد البنكية الذي جعل الاستثمار في الأسهم أكثر ربحية من الودائع في البنوك، خصوصا بعد قرار المصرف المركزي بخفض الفائدة على الودائع المصرفية إلى 1,25%، في حين أن العائد من الاستثمار في الأسهم يزيد عن 5%؛ الأمر الذي أدى إلى قيام العديد من المستثمرين بسحب ودائعهم من البنوك واستثمارها في البورصة.
  • نتيجة لهذه التطورات ارتفعت العام الماضي أسعار أسهم سبعة بنوك من أصل ثمانية بنوك يتم تداول أسهمها في السوق، وارتفعت القيمة السوقية لأسهم قطاع البنوك إلى 37,5 مليار درهم (2, 10 مليارات دولار) مقارنة مع 32,8 مليار درهم (9 مليارات دولار) عام 2000، كما ارتفع حجم التداول بنسبة 142% في الأسهم ليصل إلى 23,4 مليون سهم، بقيمة 627 مليون درهم (7, 170 مليون دولار) وبزيادة نسبتها 157%، وبلغت القيمة السوقية لأسهم قطاع الخدمات الذي يضم 12 شركة حوالي 13,3 مليار درهم (6, 3 مليارات دولار) بحجم تداول 47,8 مليون سهم، وبلغت القيمة السوقية لأسهم قطاع التأمين 1,9 مليار درهم (517 مليون دولار) بحجم تداول 6,6 ملايين سهم.

2- أغرى الأداء الجيد للبورصة الإماراتية العديد من المستثمرين بطرح شركات جديدة للاكتتاب العام الذي كان قد توقف نهائيا منذ أزمة سوق الأسهم، ومؤخرا أعلن عن بدء الاكتتاب قريبا في أول شركة تأمين إسلامية تحت اسم (شركة الإمارات للتكافل) برأسمال 50 مليون درهم (13.6 مليون دولار).

وحسب المحللين فإن عام 2002 سوف يشهد طفرة في البورصة الإماراتية، وذلك بسبب:

1- عودة الإصدارات الجديدة للشركات في السوق الثانوية.

2. استقطاب البورصة للأموال الإماراتية المهاجرة التي بدأت العودة للاستثمار محليا عقب أحداث 11 سبتمبر؛ الأمر الذي سيضخ أموالا كبيرة في سوق المال.

3. إمكانية جذب الشركات الأجنبية الكبيرة لإدراج أسهمها في البورصة بعد قرار السلطات بالسماح للشركات الأجنبية بدخول البورصة الإماراتية وإدراج أسهمها فيها، وبموجب هذا القرار يتوقع المحللون استقطاب أسهم شركات عربية كبيرة، مثل: شركة اتصالات قطر "كيوتل"، واتصالات البحرين "بتلكو"، واتصالات السودان "سوداتيل" للإدراج في البورصة الإماراتية؛ الأمر الذي سيعطي للمستثمرين خيارات واسعة للاستثمار في أسهم شركات محلية وأجنبية، وهو ما سيشجع على تنشيط حركة التداول في البورصة خلال العام الحالي.

أنشط 3 شركات في بورصة دبي عام 2001

(الدرهم = 27, دولار)

اسم الشركة

حجم التداول ( بالسهم)

قيمة التداول ( بالدرهم )

- شركة إعمار العقارية

- بنك دبي الإسلامي

- بنك الإمارات الدولي

24,505,363

7,610,830

7,388,479

485,202,033

133,049,220

742,025,761

المجموع

39,504,672

742,277,014

السعودية.. عودة مهاجر!

يتميز سوق الأسهم السعودية عن بقية أسواق الخليج بكبر حجمه وزيادة عدد الأسهم المدرجة فيه مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى، وسجّل مؤشر أسعار الصندوق الخاص بسوق الأسهم السعودي حسب صندوق النقد العربي في نهاية الربع الرابع من عام 2001 ارتفاعا بلغت نسبته 4,8% ليبلغ 129,7 نقطة مقارنة مع 123,8 نقطة في نهاية الربع الثالث، وبالمقارنة مع الربع الرابع من عام 2000 سجّل المؤشر ارتفاعا بلغت نسبته 1%.

ويرجع تحسن أداء سوق الأسهم إلى:

1- الأداء الجيد للشركات والبنوك السعودية العام الماضي حيث سجلت نموا العام الماضي بنسبة 4,7%.

2- انخفاض أسعار الفائدة على الريال السعودي.

3- إدخال نظام التداول الجديد في السوق الذي ساهم في زيادة كفاءة وسرعة التداول.

حيث ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق والبالغ عددها 76 شركة في نهاية الربع الرابع من عام 2001 بنسبة 5,1% لتبلغ حوالي 73,2 مليار دولار مقارنة مع 69,6 مليار دولار في نهاية الربع الثالث، لكن من جانب آخر انخفضت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الأخير بنسبة 49% لتبلغ 3,8 مليارات دولار مقارنة مع 7,4 مليارات دولار في الربع الثالث، كما انخفض عدد الأسهم المتداولة بنسبة 59,5% ليبلغ 94,9 مليون سهم مقارنة مع 234 مليون سهم في الربع الثالث.

4- بدأ السوق السعودي يستقبل حجما كبيرا من الأموال السعودية المهاجرة في الخارج عقب أحداث سبتمبر.

لكن يتخوف كثيرون من تأثر سوق الأسهم السعودي بالسلب نتيجة لعدة أسباب:

1- عدم استقرار أسعار النفط الذي يعتمد عليه الاقتصاد السعودي بشكل كبير.

2- زيادة حجم الإقراض الداخلي الذي يقدره الخبراء بحوالي 600 مليار ريال (160 مليار دولار).

3- زيادة العجز في الميزانية الجديدة لعام 2002 الذي يبلغ نحو 45 مليار ريال (12 مليار دولار)؛ حيث من المتوقع أن تبلغ النفقات الحكومية حوالي 202 مليار ريال (54 مليار دولار).

أما ما يمكن أن يلعب دورا في تحسن وضعية السوق السعودية خلال العام الحالي فهو برنامج الخصخصة الذي بدأته الحكومة، والذي يتمثل في تحويل الشركات الحكومية إلى الاكتتاب العام لدخول القطاع الخاص فيها، علاوة على تطور مهم سوف يكسب سوق الأسهم المحلية عمقا جديدا، والمتمثل في بدء توجه جديد للشركات العائلية التي تشكل جزءا كبيرا من حجم الاقتصاد السعودي في التحول إلى شركات مساهمة عامة بدلا من اقتصارها على أصحابها، وأعلنت مؤخرا مجموعة "الجريسي" أكبر مجموعة تجارية في السعودية يقدر حجم أعمالها بأكثر من مليار ريال أنها تعتزم تحويلها إلى شركة مساهمة عامة لطرح أسهمها في السوق السعودية، كما أعلنت السلطات السعودية أن أكثر من عشر شركات عائلية تحولت إلى المساهمة العامة، وأنهى بعضها فترة الاختبار طبقا للقوانين السعودية استعدادا لطرح أسهمها في سوق المال.

وإجمالا يتوقع أن يكون سوق الأسهم السعودية من أنشط أسواق المال الخليجية والعربية في العام الحالي إذا نجح فقط في اجتذاب جزء حتى ولو كان بسيطا من رؤوس الأموال السعودية الضخمة المستثمرة في الخارج، خصوصا أن أصحاب الثروات بدءوا بالفعل في إدراك المخاطر التي تواجه استثماراتهم في الخارج عقب أحداث سبتمبر، وفي ضوء تجميد أموال بعض المستثمرين السعوديين في الخارج بشبهة مساندة الإرهاب حسب مزاعم الإدارة الأمريكية.

مؤشرات أداء سوق الأسهم السعودي

(الربع الأخير 2000) (ديسمبر 2001)

عدد الشركات المدرجة

75

76

القيمة السوقية (بالمليون دولار)

67,166,04

73,201,35

عدد الأسهم المتداولة (بالمليون)

129,42

29,19

متوسط التداول اليومي

54,4

56,89

معدل دوران السهم%

5,9%

1,63

الكويت.. آمال النفط والخصخصة

لا تزال سوق الكويت للأوراق المالية ترواح مكانها منذ فترة طويلة وإن كانت سجلت تحسنا ملحوظا في الربع الأخير من 2001؛ حيث أظهر مؤشر الصندوق الخاص ببورصة الكويت في نهاية الربع الرابع من عام 2001 ارتفاعا بلغت نسبته 5,4 % ليبلغ 133 نقطة مقارنة مع 127 نقطة في نهاية الربع الثالث، لكن في مقابل ذلك لوحظ انخفاض القيمة السوقية للأسهم الكويتية بنسبة طفيفة بلغت 1,% لتبلغ 26,66 مليار دولار مقارنة مع 66,68 مليار دولار في نهاية الربع الثالث، كما انخفضت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الأخير من عام 2001 بنسبة 57% لتبلغ حوالي ملياري دولار مقارنة مع 4,7 مليارات دولار خلال الربع الثالث، في حين ارتفع عدد الأسهم المتداولة في الربع الثالث بنسبة 26,2 % ليبلغ 7,4 مليارات سهم مقارنة مع 5,9 مليارات سهم.

ولا يتوقع المحللون الماليون حدوث طفرة في سوق المال الكويتي خلال العام الحالي في ضوء الأداء الذي تحقق العام الماضي؛ حيث لا تزال الآمال معلقة على حدوث ارتفاع جديد في أسعار النفط لعلاج العجز في الميزانية الحكومية الذي يقدر بحوالي 6 مليارات دولار ( 1,8 مليار دينار كويتي).

كما أن أداء الشركات الكويتية لم يكن بالمستوى الجيد، حيث انخفضت ربحية الشركات خلال الربع الثالث من2001 بشكل ملحوظ قياسا بأدائها خلال الربعين الأول والثاني من العام نفسه؛ حيث سجلت 52 شركة أرباحا صافية فيما سجلت 27 شركة خسائر مطلقة، وبلغ عدد الشركات التي تحسنت أرباحها خلال الربع الثالث نحو 26 شركة، وهو ما يعني أن نحو 53 شركة سجلت تراجعا في أدائها مقارنة مع الربع الثاني، كما أن جميع القطاعات الاقتصادية باستثناء العقارات والأغذية سجلت تراجعا أيضا؛ الأمر الذي ترك تأثيرا مباشرا على أداء سوق الأوراق المالية.

أما السيولة فقد تحسنت وضعيتها في السوق حيث شهدت ارتفاعا نسبته 9% خلال الربع الثالث من 2001 مقارنة بالربع الثاني منه، ويرجع هذا الارتفاع إلى زيادة في نمو عنصر شبه النقود بنسبة 3,1 %، في حين انخفض كل من النقد المتداول وودائع تحت الطلب، كما سجلت التسهيلات الائتمانية المقدمة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد الكويتي من قبل البنوك المحلية ارتفاعا بلغت نسبته 5% خلال الربع الثالث من2001، الأمر الذي يساعد على توجه المستثمرين إلى سوق الأسهم.

التطور الكبير الذي يعول الكويت لإنعاش البورصة يتمثل في ضرورة توجه الحكومة نحو الخصخصة؛ حيث لا تزال الدولة تهيمن على ثلاثة أرباع مؤسسات الاقتصاد؛ الأمر الذي جعل وزير مالية الكويت يحذر من خطورة الهيمنة الحكومية بما لا يتماشى مع التطورات العالمية، خصوصا أن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد على مورد متذبذب مثل النفط إلى جانب الاختلال في العمالة، وتؤكد الحكومة أن قانون التخصيص قد ضمن حقوق ومصير العمالة الوطنية وعدم احتكار أية خدمة في حال تخصيصها.

بورصة الكويت

(الربع الأخير 2000) (ديسمبر2001)

عدد الشركات المدرجة

86

88

القيمة السوقية ( بالمليون $ )

19.847.98

26.661.70

عدد الأسهم المتداولة (بالمليون$ )

861.06

1.290.39

متوسط التداول اليومي (بالمليون $)

10.56

43.22

معدل دوران السهم %

3.30

3.24


  كاتب صحفي

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم