English

 

الثلاثاء. أكتوبر. 10, 2006

نماء » بورصات وبنوك » بورصات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

بورصة البحرين تصوم في رمضان!!

سيف الدين عثمان

هدوء يخيم على اجواء البورصة بالبحرين خلال شهر رمضان
هدوء يخيم على اجواء البورصة بالبحرين خلال شهر رمضان

مع بداية شهر رمضان المعظم تلونت شاشة بورصة البحرين باللون الأحمر، مشيرة إلى انخفاض أغلب الأسهم النشطة، ويرجع ذلك إلى حالة الركود التي تسيطر على الأسواق بشكل عام خلال هذه الفترة، وهو ما ينعكس على البورصة بشكل سلبي.

ولم تنتعش البورصة البحرينية إلا على فترات متباعدة من خلال عمليات غير متوقعة أو مفاجئة تحدث نوعا من الانتعاشة المؤقتة للسوق، كما حدث مع صفقة بيع حصة أسهم بيت التمويل الكويتي في بنك البحرين الإسلامي في الخامس من رمضان والتي بلغت 38,6 مليون سهم تمثل 13,6% من أسهم البنك.. وقدرت الصفقة بحوالي 27.6 مليون دينار بحريني (الدينار = 2.65 دولار أمريكي).. وقد أدت هذه الصفقة إلى حالة من الانتعاش المؤقت في البورصة البحرينية لارتفاع التداول على السهم في المعاملات اليومية.

وأعلنت سوق البحرين للأوراق المالية عن الإبقاء على فترة التداول خلال شهر رمضان كما هي عليه من دون تغيير بحيث تظل تلك الفترة ما بين الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الثانية عشرة ظهرا تسبقها فترة ما قبل الافتتاح بين الساعة التاسعة والنصف إلى العاشرة صباحا.

ويتوقع وسطاء أسهم في سوق البحرين للأوراق المالية أن يؤثر الشهر الكريم على تداولات السوق بصورة جزئية، إذ عادة ما تقل التداولات بشكل طفيف.

ويقول وسطاء أسهم: إن السوق ستعيش حالة ترقب خلال الفترة المقبلة في انتظار إعلان نتائج الفصل الثالث من العام والتي عادة ما تبدأ المصارف في الإعلان عنها، خصوصا بنك البحرين الوطني وبنك البحرين الإسلامي وبنك البحرين والكويت.

المستثمرون في قيلولة

أنهت سوق البحرين للأوراق المالية الأسبوع الثاني من رمضان على انخفاض، حيث تراجعت معظم الأسهم التي تم التداول عليها واستقر بعضها الآخر، في حين لم تشهد لوحة التداول ارتفاع أسهم أي شركة.

وفقد المؤشر القياسي العام بعض نقاطه التي اكتسبها في معاملات وسط الأسبوع، متراجعا بشكل قليل ليخسر نحو 10 نقاط وبنسبة هبوط 0.44 % ليغلق عند مستوى 2227.5 نقطة.

وتعيش السوق بحسب مراقبين هذه الأيام ركودا متواصلا على رغم أن هناك أحاديث كثيرة تدور في أروقتها عن نتائج الشركات والتوزيعات النقدية المتوقعة، وقال وسطاء ماليون: إن أجواء شهر رمضان بدأت تؤثر على البورصة هذه الأيام أكثر منها في مطلع الشهر الكريم، حيث يأخذ المستثمرون "قيلولة راحة" على حد تعبيرهم.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية خلال الأسبوع الثاني من رمضان 4.3 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.6 مليون دينار، نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 431 صفقة.

وتداول المستثمرون خلال هذا الأسبوع أسهم 24 شركة، حيث ارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة، في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة، واحتفظت باقي الشركات بأسعار أقفالها، واستحوذ على المركز الأول في تعاملات هذا الأسبوع قطاع البنوك التجارية، حيث بلغت قيمة أسهم شركاته المتداولة 1.4 مليون دينار أو ما نسبته 54.5% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها 2.4 مليون سهم.

أما المرتبة الثانية فكانت من نصيب قطاع الاستثمار إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة 929.2 ألف دينار بنسبة 35.6 % من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق وبكمية قدرها 1.3 مليون سهم.

أما على مستوى الشركات، فقد تصدر البنك الأهلي المتحد المرتبة الأولى من حيث القيمة، إذ بلغت قيمة أسهمه 593.8 ألف دينار وبنسبة 22.7 % من قيمة الأسهم لمتداولة وبكمية قدرها 1.4 مليون سهم، وجاء في المرتبة الثانية بنك البحرين الوطني بقيمة قدرها 466.4 ألف دينار وبنسبة 17.8 % من قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها 457 ألف سهم.

وبمقارنة معدلات التداول بين قبل وبعد رمضان، نجد أن المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بلغ 521.7 ألف دينار خلال أيام رمضان، في حين كان المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة 869.4 ألف سهم قبل بدء الشهر، أما متوسط عدد الصفقات الأسبوعية خلال رمضان فبلغ 86 صفقة، في مقابل ما يزيد عن 120 صفقة أسبوعية في فترة ما قبل رمضان.

وبالرجوع إلى معدلات التداول خلال الأسبوع الأول من رمضان تشير بيانات سوق البحرين للأوراق المالية إلى أن المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بلغ 1,445,771 دينارا، وكان المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة 2,003,771 سهما، وبلغ متوسط عدد الصفقات خلال نفس الأسبوع 110 صفقات.

وهو ما يوضح التأثير الكبير لشهر رمضان على حركة تداول الأسهم في البورصة هبوطا من الأسبوع الأول الذي لم يكن فيه التأثير كبيرا إلى الأسبوع الثاني الذي انخفضت فيه نسب التداول وكميات الأسهم بنسبة تقارب 70%.

غياب المضاربات..

يرجع حميد حسين سمسار ببورصة البحرين حالة الركود خلال شهر رمضان إلى عدد من العوامل على رأسها عدم وجود شركة مقاصة من شأنها أن تساعد على سرعة عمليات التداول والبيع والشراء بين المساهمين وهو أمر تفتقده البورصة البحرينية التي تتأخر فيها عمليات تسجيل حركة البيع والشراء مما يساهم في بطء الحركة بشكل كبير خاصة في مجال المضاربات التي تنعش حركة التداول؛ وبالتالي البورصة بشكل عام. وهذا يسبب إحجام عدد كبير من المساهمين الخليجيين عن استثمار أموالهم في البورصة البحرينية مفضلين البورصات الخليجية المجاورة التي تصل فيها المضاربات إلى مستويات غير مسبوقة.

وأكد أن المضاربات أمر غاية الأهمية بالنسبة لعمل البورصة على جميع المستويات إذ لا يمكن أن نتخيل وجود بورصة في العالم بلا مضاربات.. وإذا كانت هناك مجموعة من السلبيات التي تنتج عن المضاربة بسبب عدم قيامها على أسس ثابتة تعكس أرضية صلبة لهذه المؤسسات التي تتم المضاربة على أسهمها أو بسبب الرغبة المحمومة والسريعة في تحقيق أرباح من وراء هذه الأسهم. فإن المضاربات في البورصة لها العديد من المزايا لإنعاش حركة السوق والتداول واستقطاب مجموعات جديدة من رؤوس الأموال والمستثمرين.. وهو أمر تفتقده كثيرا البورصة البحرينية بشأن حركة تداول العديد من الأسهم.. هذا بالإضافة إلى انخفاض السيولة مما يؤدي إلى بطء نمو حركة البورصة البحرينية مقارنة بالبورصات الخليجية الأخرى التي تتعامل في كم أكبر من رؤوس الأموال يساعدها على النمو السريع.. رغم ما يتوفر بالمملكة من عوامل مساعدة كثيرة لجذب الاستثمارات.

رمضان للشراء فقط

وتوقع المحلل الاقتصادي‮ ‬الدكتور جاسم حسين رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بجامعة البحرين أن تعود الروح للبورصة في‮ ‬نهاية أكتوبر،‮ ‬مؤكدا أن‮ الفترة القادمة‮ بعد رمضان ‬ستشهد انتعاشا يعيد الروح لحركة تداول الأسهم‮ ‬وقال‮: ‬من المنتظر أن تتسرب أخبار نتائج الربع الرابع للعام‮ ‬‬2006، ‬كما أنه من المتوقع أن تكون هناك حركة تصحيح للأعلى حال اقتراب نتائج الإفصاح عن البيانات المالية،‮ ‬فيما تعتبر هذه الفترة الحالية هي‮ ‬فترة صالحة لشراء الأسهم‮.‬

ويرجع د.جاسم ذلك إلى الحركة الدائرية للأسهم خلال شهر رمضان التي تميز البورصة البحرينية، حيث تدور الأسهم في فلك معين دون تأثير مباشر على أسعارها رغم حركة التداول المستمرة.. وهو ما يؤكد أن عمليات البيع والشراء في بورصة البحرين تتم بحساب ولأشخاص بعينهم دون الاعتماد على مبادئ المخاطرة والمجازفة التي تعتمد عليها بورصات خليجية أخرى.

ويلاحظ أن حركة التداول تقتصر على عدد محدود من الأسهم لا يتجاوز على أقصى تقدير نسبة الـ25% من إجمالي الأسهم المسجلة في منصة التداول.. أما الباقي ونسبته 75% من إجمالي الأسهم لا يوجد تداول عليه على الإطلاق.. وبحسب خبراء البورصة يعد هذا مؤشرا هاما يعكس حالة البورصة وواحدا من أبرز مؤشرات تقييمها.. ويعكس على حد قول وسطاء عاملون في البورصة البحرينية "النوايا" التي يتعامل بها المساهمون في البورصة البحرينية إذ ينظرون إلى الأسهم باعتبارها "وثائق تأمينية" يؤمنون بها مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، حيث يحصلون على أرباح الكوبونات الخاصة بها دون المساس بقيمتها ولا يفضلون أبدا مبدأ المضاربة في التعامل مع هذه الأسهم التي تبقى لفترات طويلة جدا ثابتة على أسعارها من دون زيادة أو نقصان.


 كاتب مهتم بالشأن الاقتصادي، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للصفحة namaa@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم