English

 

الأحد. يونيو. 12, 2005

نماء » استعد للوظيفة

 
   
روابط من إسلام أون لاين

كأس العالم.. فرصة للعاطلين بالعالم العربي

إسلام أون لاين

مع بدء مباريات كأس العالم بدأ الكثيرون يحاولون الاستفادة من هذا الموسم بخلق فرص عمل جديدة أو الترويج لأخرى قائمة بالفعل، مستفيدين من نظام تشفير المباريات الذي يطبق لأول مرة في هذه المسابقة التي ينتظرها عشاق الكرة كل أربع سنوات، وكانت المقاهي في معظم الدول العربية هي نجم الشباك الأول؛ حيث قامت بتجهيز نفسها لاستقبال عشاق الكرة عبر الاشتراك في القناة المحتكرة لحق البث التلفزيوني للمباريات؛ وهو ما سمح باستقبال عمالة جديدة لمواجهة الإقبال المتزايد، كما نشط العاملون في مهنة تصنيع الأعلام الذين قاموا بإعداد عدد كبير منها، كما ساعدت هذه المناسبة في توظيف عدد كبير من الشباب كمندوبي إعلانات للترويج لمنتجات بعض الشركات في التجمعات التي تم تنظيمها بالأندية والجمعيات لمشاهدة المباريات.

فلسطين.. مصانع الحدادة "تكسب"

الهوائيات أكثر حظا فى فلسطين   

ففي فلسطين، ورغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الحكومة، فإن عشق الكرة على ما يبدو أكبر من كل ذلك؛ فقد انتشرت شاشات العرض الكبيرة أمام المقاهي مستفيدة من انتهاء العرض المجاني للمباريات.

ويقول نائل عدس، صاحب "كوفي شوب" بمدينة غزة: إنه بدأ بالتحضير المبكر للمونديال بالاشتراك بالقناة التي ستنقل المباريات حصريا، وشراء شاشة عرض كبيرة، بالإضافة إلى القيام ببعض أعمال الترميم والصيانة في المقهى، وكله أمل في أن يحقق موسم نهائيات كأس العالم العائد المادي الذي يرجوه.

ورغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يحياها الفلسطينيون بكافة شرائحهم هذه الأيام، إلا أن عدس يؤكد أن الجمهور كان حريصًا خلال الأيام الماضية على مشاهدة المباريات التي لعبت في البطولة، فـ"ربما تخفف شيئا من الضغط النفسي الذي يعيشونه".

ويوضح أن ثمن تذكرة مشاهدة المباريات يصل إلى 10 شيكلات "دولارين"، بالإضافة إلى تقديم زجاجة مياه معدنية ومشروب.

ولكن في المقابل لم يجد القائمون على أعمال تركيب الأطباق اللاقطة لبث إرسال القنوات الفضائية، وكذلك القائمون على بيع وتسويق القنوات الرياضية للشبكة المحتكرة للبث - الإقبالَ الذي كانوا ينتظرونه، وهو ما يرجعه مأمون ساق الله -وكيل الشبكة في قطاع غزة- إلى عدم استلام الموظفين رواتبهم بسبب الأزمة الاقتصادية؛ وهو ما قلل كثيرا من عدد الاشتراكات، وخاصة أنهم الفئة الأكثر إقبالا وقدرة على دفع قيمة الاشتراك في ظل الحصار والبطالة التي تحياها بقية شرائح المجتمع.

هذا بالإضافة إلى إعلان بعض القنوات التلفزيونية الأرضية عزمها نقل المباريات مجانا؛ وهو ما جعل مصانع الحدادة الفئة الأسعد حظا في موسم المونديال؛ حيث سارعت تلك المصانع إلى تصنيع آلاف اللواقط والهوائيات التي تلتقط بث القنوات الأرضية، وخاصة أن غالبية الجمهور لا يستخدمها لاعتمادهم على بث القنوات الفضائية، كما قامت الكثير من محلات بيع الأدوات الكهربائية والمنزلية ببيع هذه الهوائيات بسعر يصل إلى 18 شيكلا (4 دولارات).

سوريا.. المونديال موسم لتجارة الأعلام

أعلام دول المونديال تجارة رائجة بسوريا

ولم يختلف الحال كثيرا في سوريا عن فلسطين؛ فقد ألقت الضائقة المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة بسبب الضغوط الدولية والإقليمية بظلالها على الوضع الاقتصادي للمواطن الذي لا تتحمل ميزانيته أعباء الاشتراك في القناة التي تبث المباريات حصريا؛ حيث يتراوح ثمن بطاقة الاشتراك ما بين 150 إلى 350 دولارا أمريكيا.

ورفضت محطات التلفزة السورية شراء حق البث بسبب ضخامة المبلغ الذي حددته الشركة المالكة لحقوق البث في المنطقة العربية، الذي يبلغ حوالي سبعة ملايين دولار أمريكي في وقت تعاني فيه البلاد من ضائقة اقتصادية.

ويقول أمجد نيوف، وهو مراسل صحفي لإحدى إذاعات الدول الخليجية: "أترقب بشوق ولهفة تشوبها الغصة في الحلق مباريات كأس العالم؛ لأنني أنتمي إلى طبقة فقيرة ولا يمكنني شراء بطاقة لمتابعة المباريات، ومثلي مثل آلاف الشباب السوريين. ويضيف نيوف: "إن الإنسان يشعر وكأنه عاد بالزمن إلى ما قبل 20 سنة ليسمع أخبار المباريات من أجهزة الراديو".

أما ماهر العلي، طالب جامعي فيقول: إنه توصل مع أصدقائه لجمع ثمن بطاقة، وسيشاهدون المونديال في ساحة البيت الكبيرة لأحد الأصدقاء.

ولذلك كان هذا الوضع فرصة لأصحاب المطاعم والمقاهي، خاصة في المدن السورية الساحلية وبعض القرى؛ حيث قاموا بتحضير شاشات كبيرة في أماكن واسعة لاستيعاب المئات من المشاهدين والمشاهدات الذين لجئوا إليها حتى لا تفوتهم فرصة مشاهدة هذا الحدث الرياضي الهام.

وكانت هذه التجمعات فرصة لباعة الأعلام؛ فزادت مبيعات أعلام الدول المشاركة بالمونديال خاصة الدول الصديقة؛ حيث برز الدور الذي تلعبه التوجهات السياسية للدولة في توجيه التعاطف الجماهيري، لذلك كانت الأعلام الإيرانية والبرازيلية والإيطالية والسعودية والتونسية صاحبة الحظ الأوفر، فيما تراجع الاهتمام برفع الأعلام الفرنسية والأرجنتينية، حتى ملكة جمال المونديال "أدويجي مازدي بادكو" من توجو كان لصورها حظ في المبيعات.

كما لم تفت الشركات فرصة الاستفادة من هذه التجمعات أيضا للإعلان عن منتجاتها من خلال مندوبي الإعلانات، فتم توظيف عدد كبير من الشباب لتغطية هذه التجمعات.

السعودية.. المشاركة تخلق وظائف أكثر

المقاهي كاملة العدد بالسعودية 

ويختلف الأمر كثيرا في السعودية عن فلسطين وسوريا؛ لأن الوظائف التي خلقها كأس العالم هناك ترتبط إلى حد كبير بكون السعودية إحدى الدول المشاركة بالمسابقة؛ فقد أدت مشاركة المنتخب السعودي إلى مضاعفة المؤسسات الإعلامية -بكافة الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة والوسائل الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت- لجهودها في تغطية البطولة وأحداثها لتحقيق نسب أعلى في التوزيع والاشتراكات.

وعمدت بعض المؤسسات الصحفية لإصدار ملاحق مجانية مع الصحف اليومية لمتابعة المونديال إلى جانب تخصيص المجلات لأعداد خاصة.

وقد ألقى ذلك بظلاله على سوق العمل؛ فبدأت المؤسسات الإعلامية السعودية تستقطب صحفيين ومصورين وفنيي إخراج وتصميم وتنفيذ من أصحاب الخبرات ومن الشباب المبتدئ لإنتاج هذه المطبوعات بشكل متميز إلى جانب توفير كادر تسويقي من الجنسين لتسويق اشتراكاتها والإعلان على صفحاتها، مع تخصيص كميات من هذه المطبوعات لتوزيعها مجانا في المقاهي والأسواق؛ لجلب جمهور من القراء لتحقيق عوائد مادية محفزة.

وفي الوقت نفسه عمدت بعض وكالات الدعاية والإعلان والعلاقات العامة لتوظيف شباب وشابات للعمل على جلب إعلانات مدفوعة لنشرها في مطبوعاتها المختلفة إلى جانب جلب إعلانات خاصة بالبطولة لنشرها في الصحف الإعلانية الأسبوعية التي تصدرها بعض هذه المؤسسات والشركات الإعلانية.

كما أوجد المونديال فرصا أخرى لعمل الشباب من خلال تسويق التقنيات الحديثة، لا سيما أجهزة العرض "الداتاشو" وملحقاتها والشاشات الضخمة للمقاهي والأسواق والفنادق؛ لتوفير أجواء مناسبة تعيش من خلالها الجماهير العريضة هذا الحدث العالمي.

فيما امتهنت عائلات الدخل المحدود مهنة صناعة الأعلام وبيعها، والخدمة في المقاهي والاستراحات التي تشهد إقبالاً كبيرا من الجماهير لمشاهدة مباريات كأس العالم من خلال الشاشات التي خصصت لذلك.

المغرب.. مهندسو الشفرات يسابقون الزمن

وإذا كانت السعودية قد تميزت بخصوصية المشاركة في كأس العالم وهو ما أتاح وظائف أكثر، فإن المغرب تتميز بخصوصية أخرى وهى العشق الشديد للكرة إلى الحد الذي يجعل الكثيرين يقولون عنها إنها أفيون المغاربة غير المحظور.

وقد أثر ذلك على سوق العمل المرتبط بالمونديال حيث أخذ اتجاهين: الأول مشروع، وتمثل في انتعاش سوق المقاهي بالمغرب، حيث تحولت إلى الملاذ الأول والأخير لمعظم عشاق كرة القدم في ظل غياب إمكانيات السفر للمشاهدة المباشرة أو الاشتراك في القناة المحتكرة للبث.

أما الثاني وهو غير مشروع، فأبطاله هم مهندسو سوق الإلكترونيات بحي يسمى "درب غلف" بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، فهذا السوق معروف عالميا بفك التشفير وبيع الأجهزة والبطاقات الإلكترونية و"قرصنة كل جديد"، وقد شهد خلال الأيام الماضية إقبالا متزايدا من الجمهور الراغبين في الحصول على شفرة القنوات الفضائية المشفرة التي تذيع المباريات، وحتى الآن لا يزال المهندسون يسابقون الزمن لفك الشفرة وإن كان بعضهم قد أكد اقترابهم من فكها، وهو ما يعنى في حالة تحقيقه أن الإقبال على المقاهي سيقل وسينتعش هذا السوق غير المشروع.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم