|
ثمة طرق أساسية على أي منظمة خيرية أن تعييها وهي تحاول أن تجلب تمويلا لأنشطتها وللحفاظ عليه وتنميته، وأبرزها ما يلي:
1 - رسائل الاستعلام كإجراء لطلب الدعم، وهي أن تبعث برسالة استعلام لمؤسسة ما قبل أن تقدم لها عرضا كاملا عن المشروع أو البرنامج الذي تسعى إلى تمويله. ويكمن معنى رسالة الاستعلام في اسمها، فهي عبارة عن رسالة تسأل فيها المؤسسة فيما إذا كانت راغبة في استلام عرض كامل لتدرس المشروع في سبيل تمويله، ولكن ماذا يجب أن تتضمن الرسالة التي ينبغي ألا تتجاوز الصفحتين؟.
- كمية الطلب... كم من المال تحتاج؟.
- الميزانية الكلية للمشروع... ما هي التكلفة الإجمالية لإقامة المشروع؟.
- الميزانية الكلية للمنظمة... ما هي التكلفة السنوية لإدارة المنظمة؟.
- ممولون آخرون للمشروع، إذا ما كان هناك جهات أخرى تدعم المشروع؟.
- أهداف المشروع والخطة الزمنية لتنفيذه، وما الذي تريد إنجازه وكم من الوقت تحتاج؟.
- ما هي الأساليب التي سيعمل بها المشروع والمنهج المستخدم لتحقيق الأهداف؟.
- خلفية عامة عن المنظمة... ما هي خبرة منظمتك؟.
وهناك عدة نصائح عليها أن تعييها وأنت تكتب رسالة الاستعلام، ومنها قم بتدقيق الطباعة بحذر؛ فالأخطاء الإملائية والأخطاء النحوية لن تعطي انطباعا جيدا، وتجنب اللغة الاصطلاحية (المقيدة) واستخدم اللغة البسيطة المباشرة، كما لا تبالغ في حالتك أو تقدم ادعاءات غير مدعمة.
ومن المهم أيضا إرفاق مطوية عن المنظمة، ولا ترفق كل نشرة أصدرتها منظمتك، كما أن عليك أن تنتظر عدة أسابيع قبل أن تقوم بأي مكالمة هاتفية.
2 - بناء علاقات الثقة مع الجهات الممولة، حيث يلعب عامل الثقة دورا مهما في مختلف مراحل تنمية الموارد المالية، سواء في التبرعات الشخصية البسيطة أو في الدعم المقدم للمنظمة، ولكن تبرز أهمية عامل الثقة عندما تطلب المنظمة دعما ماليا كبيرا من أحد الأشخاص والمؤسسات. ولكن كيف نبني الثقة مع الممولين؟.
الاتصالات الجيدة هي الطريقة المثلى لبناء الثقة مع الممولين، وهي تبدأ بإرسال رسائل شكر للأشخاص أو الهيئات الممولة على الدعم الذي قدموه للمنظمة، وفي مرحلة متقدمة، من الضروري إعلام الممولين بالتطورات التي تشهدها المنظمة من خلال توزيع نشرة إخبارية عليهم أو الاتصال هاتفيا وإجراء زيارات لهم؛ فكل هذه الوسائل تعزز من بناء الثقة مع الجهات الممولة.
أيضا من أساسيات الاتصال الناجح إيصال مضمون مهم وقوي للجهات الممولة، مثل البرامج القائمة والنجاحات التي حققتها المنظمة والبرامج المستقبلية التي تسعى إلى تحقيقها المنظمة، والأهم من ذلك أن نعطي الممولين معلومات عن البرنامج أو المشروع الذي قدموا الدعم له.
3- دور نشرة المنظمة في تنمية الموارد المالية، حيث تعتبر من أنسب الطرق للمحافظة على العلاقة القائمة بين المنظمة والجهة المتبرعة؛ فمن خلالها يمكن إحاطة المتبرعين بتطورات البرنامج أو المشروع أو النشاط الذي تبرعوا من أجله، وهذا يكسبهم الشعور بالمشاركة بهذه التطورات؛ وهو ما يزيد من التزامهم.
كما تساعد النشرة، خاصة إذا تمت صياغتها بطريقة ممتازة، على زيادة حجم التبرع خاصة إذا ما تضمنت قصص نجاح حققتها المنظمة خلال تنفيذ نشاطاتها، وبالتحديد إذا أشارت هذه القصص إلى الجانب الإنساني الذي تمت رعايته وتلبيته، وفيما يلي عرض لبعض النقاط التي يجب تذكرها:
- النوعية تأتي أولا؛ فالنسخة المعدة بشكل سيئ لها تأثير سلبي على اهتمام القارئ، وإلى جانب كونها تثقيفية، يجب أن تصاغ بطريقة تجعلها ممتعة وتجذب القارئ لها. فلا يمكن اعتبار أي نشرة قيمة إذا لم تجذب القارئ إلى قراءتها كاملة.
- بعد أن تصف البرنامج أو المشروع أو النشاط الذي تنفذه منظمتك لا تتردد في أن تشير إلى احتياجات منظمتك المالية في النشرة لاستكمال تنفيذ هذا البرنامج أو المشروع أو النشاط.
- هل يوجد لديك لائحة بأسماء المتبرعين أو الممولين الذين تود أن ترسل لهم النشرة؟ إن فعالية النشرة تكون أفضل إذا ما تم إرسالها إلى الجهات والأشخاص المهتمين بالقضية التي تتناولها منظمتك، ولذلك لا بد من إعداد قائمة بأسماء الممولين السابقين لك وممولين محتملين من مؤسسات وأفراد وتبدأ بإرسال النشرة لهم.
4- شكر الممولين والمتبرعين، وهو من الإجراءات الأدبية التي لا بد أن تلتزم بها المنظمة والقائمين عليها؛ فالممول أو المتبرع لا ينتظر منك فقط أن تقدم له تقريرا إداريا يصف مراحل تطبيق المشروع الذي لديه، أو تقريرا ماليا يوضح له كيف تم التعامل مع أمواله، بل كذلك ينتظر أن يشعر بأن المنظمة تفاعلت بشكل إيجابي مع تبرعه.
وقد تمارس المنظمة شكر المولين والمتبرعين بصورة تلقائية، خاصة في حالة وجود عدد قليل منهم، أما في حالة وجود قائمة كبيرة من الممولين والمتبرعين فإن المنظمة تحتاج إلى نظام إداري يكفل لها الاتصال بهم وتقديم الشكر لهم على وجه مقبول ومنظم. وفيما يلي عرض لبعض الوسائل التي يمكن للمنظمة أن تستخدمها:
- الرسـائل: بإمكان المنظمة أن تعد رسائل شكر وتقوم بوضع اسم الممول على رأس الصفحة، وترسلها عبر البريد العادي. وعادة ما تستخدم هذه الرسائل في حالة تقدم أحد الأشخاص أو الجهات بدعم مالي كبير.
- الاتصال الهاتفي: وذلك من خلال مخاطبة الأشخاص الذين قدموا تبرعات، وعادة ما يتم استخدام هذا الأسلوب مع المتبرعين الجدد، لما يتميز به الاتصال الهاتفي بأنه يحقق نوعا من التعارف والتواصل المباشر أكثر من الأدوات المكتوبة.
- البريد الإلكتروني: وذلك من خلال توجيه رسالة شكر إلكترونية إلى كافة الأشخاص أو الجهات التي تقدمت بتبرع، وعادة ما يستخدم هذا الأسلوب في حالة وجود عدد كبير من المتبرعين يتعذر الاتصال بهم مباشرة.
ويظل سؤال وهو متى نشكر الممولين والمتبرعين؟ قد تكون الإجابة البديهية وهي "عندما يتقدمون بالتبرع!" وهذا صحيح فلا بد من شكرهم مباشرة. ولكن هناك بعض المنظمات التي تعتمد أسلوبا جيدا في تحديد وقت تقديم الشكر للمتبرعين، وهو كل سنة حيث تقوم المنظمة، قبل نهاية السنة بقليل، بتوجيه الشكر إلى كل من قدموا لها الدعم المالي، وهذا أسلوب يساعد المنظمة على التقدم من جديد إلى هذه الجهات بطلب دعم مالي مرة أخرى.
تابع في نفس الملف:
|