English

 

الخميس. سبتمبر. 9, 2004

نماء » إدارة الذات

 

استعد للدراسة بضبط ميزانيتك

Image

مع بداية العام الدراسي، تبدأ الأسر في مختلف الدول العربية في تخصيص نسبة تتراوح ما بين 10% -30% من دخلها للإنفاق على تعليم الأبناء، وكلما زادت هذه النسبة مع ارتفاع أسعار الخدمة التعليمية أدى ذلك إلى التأثير على ما هو مخصص للإنفاق على أمور أخرى سواء أكانت الدائمة (غذاء، شراب، ملبس...) أو غير الدائمة (أزمة صحية مفاجئة، زواج ابن أو ابنه...).

ومع  اشتعال الأسعار وتراجع الدخل الحقيقي للفرد، أضحت العديد من الأسر -خاصة من الطبقتين المتوسطة والفقيرة- تعاني عجزا مزمنا في الميزانية؛ حيث إن نفقات الأسرة تفوق إيراداتها.

وتتحمل الزوجة عبء هذا العجز باعتبارها "وزير اقتصاد الأسرة"، كما أنها تحدد بالاشتراك مع الزوج أولويات الإنفاق ونسبة الادخار من المرتب الشهري.  وإذا كانت هذه الزوجة مدبرة ولديها قدرة التغلب على الرغبات الاستهلاكية -خاصة غير الضرورية- استطاعت الوصول بأسرتها إلى بر الأمان.

ولكي تختبر زوجتك في مهاراتها على ضبط الميزانية عليها أن تجيب عن الأسئلة التي يطرحها اختبار أعده الدكتور أكرم رضا خبير التنمية البشرية، والذي يقيس مدى قدرة الزوجة على تحديد أولوياتها في الاستهلاك عند القيام بالتسوق، وإذا حصلت زوجتك على أكثر من 18 فهي واعية، أما إذا تراجعت درجاتها في الاختبار إلى 16 فهي حذرة. 

بينما لو حصلت على أقل من 14 درجة فزوجتك بحاجه لتتعلم كيف تضبط ميزانية بيتها أو تتعلم من خبرات الآخرين، وهو الأمر الذي يقدمه لنا كل من الصحفية شيرين يونس والأستاذ مصطفى الصواف وهما يستعرضان خبرات الأسرة العربية في التعامل مع ميزانيتها، فذلك يمني يعيش في قطر يحكي لنا قصة العجز في ميزانيته وكيف تغلب عليها بالعسل! وآخر مدرس فلسطيني يعرض قصة مرتبه الشهري، وكيف يحدد أولويات الإنفاق، ولماذا يحدث لديه فائض في ميزانيته.

أما القصة الثالثة فهي لإعلامي مصري يعاني من عجز في الميزانية، لكنه يكشف عن الأدوات التي يستخدمها لسد هذا العجز سواء أكانت من بند الجمعيات أو المعونات الخارجية التي تأتي من الأقارب. 

وحتى نفهم السياق العام الذي تدور فيه ميزانيات الأفراد وتجاربهم في المنطقة العربية، يحدد الدكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد عوامل اختلاف نمط الإنفاق لميزانيات الأسر تبعا لاختلاف الفئات الاجتماعية، واختلاف مهن الأزواج، وكذلك المناطق السكنية، سواء الأحياء داخل المدن أو القرى المختلفة، كما أنه أيضا يختلف باختلاف نظرة الزوج والزوجة إلى الحياة.

كما يفسر لنا الأسباب العامة وراء عجز الميزانيات سواء أكانت أسبابا تتعلق بمستوى الدخل في المنطقة أو بطبيعة القيم الاستهلاكية الشرهة التي تغزو منطقتنا يمينا ويسارا؛ وهو ما أدى إلى انخفاض نسب الادخار العائلي؛ وهو ما يعرض الأسر لمسألة العجز أو عدم وجود مصدر يلجئون إليه وقت الأزمة.

وعلى صعيد الإرشادات التي على الزوجة والزوج أن يتعلماها حتى تصل ميزانية الأسرة إلى بر الأمان، يقدم لنا الدكتور أكرم رضا عددا من التعليمات المهمة لضبط الميزانية تبدأ بتحديد الأولويات بدقة، وتنتهي بالحذر من الديون. 

أما الدكتور حسين شحاتة أستاذ الاقتصاد الإسلامي فيضع للمرأة المسلمة ضوابط شرعية للإنفاق، فالمال في النهاية سنسأل عنه أمام الله.. فإن أنفقناه في خير وبتوازن أضيف إلى ميزان حسناتنا.. أما إذا لم نحسن إنفاقه فسنخسر أسرتنا وآخرتنا أيضا.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم