English

 

الأحد. يوليو. 5, 2009

نماء » قضايا اقتصادية » اقتصاديات آسيوية

 
   
روابط من إسلام أون لاين

وداعا للحلم الأمريكي.. بوصلة العمل تتجه شرقا

وكالة رويترز

Image
وإنتهى الحلم الأمريكي

"الذهاب شرقا".. رسالة بدأ يلتفت إليها مهنيون آسيويون في الولايات المتحدة وأوروبا؛ إذ يتوقعون مستقبلا أكثر إشراقا في منطقة ينتظر أن تتفوق من حيث النمو الاقتصادي على باقي دول العالم.

وتشانج تشنج هان (26 عاما) واحد ضمن أعداد متزايدة من الآسيويين الحاصلينعلى درجة عالية من التعليم المقيمين في الغرب الذين اشتروا تذكرة العودةلبلادهم مدفوعين بإغراء فرص العمل، والعلاقات الأسرية، والحياة المريحة.

ويقول: "ما من دولة تتغير بسرعة التغيير في الصين.. ثمة الكثير من الفرص لمنهم من جيلي".

وعقب حصوله على درجة الماجستير في الهندسة من جامعة توتنجهام البريطانيةعاد تشانج إلى الصين وعمل على الفور في شركة في مجال أبحاث الخلايا الجذعية.

ويقول المستثمر الأمريكي جيم روجرز: إن آسيويين آخرين سيحذون حذوه، ويعتقدأن هذا القرن سيكون قرن الصين، وهو يقيم حاليا في سنغافورة حيث يتعلم أطفالهاللغة الصينية، وكان روجرز شريكا لجورج سوروس في صندوق كوانتم الذي حقق أرباحا طائلة من المضاربة على العملات.

وصرح لتلفزيون رويترز في الآونة الأخيرة: "إذا كنت في لندن فإنك في المكانالخطأ في الوقت غير المناسب.. ينبغي أن تنتقل شرقا".

تداعيات الأزمة المالية

وتسارع اتجاه الهجرة العكسية في الأشهر القليلة الماضية مع تضرر الولاياتالمتحدة وأوروبا من الأزمة المالية بصورة أشد من كثير من اقتصاديات آسيا، ويقول خبراء إن هذا التوافد سيكون لمصلحة آسيا؛ لأنها تحتاج مديرين ذوي مهارةلتحقيق المزيد من النمو.

وقال إيرفين سيا الاقتصادي في بنك "دي.بي.إس" في سنغافورة وهو أكبر بنك فيجنوب شرق آسيا: "هؤلاء العائدون سيعملون كجسر بين آسيا وبقية الاقتصاديات".

وتابع: "بوسعهم سد العجز البشري في آسيا، والمساهمة بشكل كبير في نمو آسيابفضل اطلاعهم على الاقتصاديات الغربية، ودرايتهم بالشئون المحلية".

ويقول "فيفيك وادا" الباحث ببرنامج العمل والحياة العملية بكلية القانونفي جامعة هارفارد: إن الآسيوي العائد من الغرب هذه الأيام يكون في الثلاثين منعمره في المتوسط، ويكون حاصلا على درجة الماجستير أو الدكتوراه في مجال العلومأو التكنولوجيا أو الرياضيات.

ويساعد توافدهم على سوق العمل في آسيا على سد العجز في الإدارة المتوسطةوالعليا في الشركات العاملة في المنطقة، وأجورهم أقل من الأجانب، ولكن مؤهلاتهمأفضل من العاملين المحليين بفضل الخبرات التي تعلموها في الغرب التي يقول الخبراء إن أماكن العمل في آسيا تفتقر إليها.

ويقول إيمس جروس رئيس باسيفيك بريدج، وهي شركة توظيف مقرها الولاياتالمتحدة متخصصة في تعيين العائدين في شركات مقرها آسيا: "نستبدل أجانب بعائدين آسيويين بشكل مستمر".

ويقول جروس: إن الأجور في دول جنوب شرق آسيا النامية ربما تكون نحو 25% من الأجر في الغرب، ولكنه يضيف أن الفجوة في أجور المهنيين تتقلص، وقال: إن الشركات في سنغافورة وهونج كونج تدفع أجورًا مقاربة لما يدفع في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتحتاج الشركات في آسيا الكثير من المواهب لدفع النمو، وتقول مجموعة"إم.آر.آي" لأبحاث الوظائف التنفيذية: إن الشركات في الصين ستحتاج 70 ألفا منالمديرين للمستويات العليا والمتوسطة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسيتخرج نحو ستة ملايين طالب في الصين وثلاثة ملايين في الهند هذا العام، ولكن خبراء الموارد البشرية يقولون إن الخريجين المحليين غالبا ما يفتقرون لمهارات الاتصال والخبرات العملية اللازمة للحصول على وظائف.

الدراية بالغرب

ويقول عائدون آسيويون: إن الدراية بالغرب تعطيهم القدرة على التعاملمع عملاء دوليين.

وقال فيكرام نارايان الذي يعمل بعد عودته للهند من الغرب في شركة مايكروسيستمز لتقنيات الإنترنت: "على المستوى التنظيمي تميل الشركات في الولايات المتحدة لفهم التسويق، وترتيب الأوضاع، والتمايز بشكل جيد".

وتابع: "بكل تأكيد تعلمت التعامل مع توقعات العملاء حين كنت في الولاياتالمتحدة".

ولا يقتصر الأمر على خبرات الإدارة والتسويق، بل ويعزى الفضل للعائدين الآسيويين في جلب ومضات من الابتكار التكنولوجي لأوطانهم.

وشارك روبن لي خريج جامعة ولاية نيويورك في تأسيس أكبر محرك بحث في الصين ويعرف باسم بايدو، كما أن موقع هوت ميل من بنات أفكار سابير بهاتيا الذي عاد للهند عقب تخرجه من جامعة ستانفورد.

وقال وادا: "العائدون أكثر ابتكارا وإبداعا من المحليين هنا؛ لذا ترون مزايا هائلة بالفعل في الهند والصين بفضل العائدين".

 

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم