English

 

الثلاثاء. يوليو. 2, 2002

علوم و صحة » تكنولوجيا » عامة

 
   
روابط من إسلام أون لاين

أحدث الأفكار.. لاختراق الجدار

إياد القرا

Image

حزام أمني.. سور فاصل.. جدار واق.. تعددت الأسماء والكل مخترق.. فالمستحيل كلمة تخطتها الإرادة الإنسانية.. حتى أصبح تخطيه إدمانا يصعب الخلاص منه.. إسرائيل تتفنن في إقامة الأسوار ووضع الحواجز واستخدام كافة الوسائل التكنولوجية الحديثة لعزل الفلسطينيين.. فتبدع وتتأجج المقاومة في تجاوز هذه الحواجز والأسوار وإثبات فشلها, وجل القائل "لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ".

فقد بدأت إسرائيل في إقامة سور يعزل المناطق السكنية الفلسطينية بمحيطها وخاصة المناطق القريبة من الخط الأخضر الذي حدد في أعقاب حرب حزيران 1967م، والذي يزعمون أنه يسهل على رجال المقاومة والاستشهاديين الفلسطينيين الدخول من خلاله، على الرغم من أن كافة الجهات الاستخبراتية الإسرائيلية تذكر أن 85 % من العمليات الاستشهادية تتم من خلال دخول الاستشهاديين عبر المعابر الإسرائيلية.

شهد التاريخ عدة أسوار تبنى لتفصل بين المتحاربين أو الأعداء أشهرها وأشبهها من حيث الهدف السياسي والأمني بالسور الذي تحاول إسرائيل إقامته "سور برلين" الذي كان يفصل بين ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية، وقد بني ليفصل بين المعسكرين الشرقي والغربي على مسافة 12 كم من الكتل الإسمنتية و137 كم من الأسلاك الشائكة, تم بناؤه عام 1961 وهدم عام 1998 على أيدي السكان ووحدت ألمانيا الشرقية والغربية.

رابين: أخرجوا غزة من تل أبيب

 بدأت فكرة إقامة جدار يفصل بين المناطق الفلسطينية وإسرائيل تطرح في أعقاب وقوع عدد من العمليات الاستشهادية عام 1994 في عهد رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين وشعر رابين بأهمية إقامة مثل هذا السور وناشد الإسرائيليين حينها في أحد الاجتماعات: "أخرجوا غزة من تل أبيب"، ورابين كان يشعر أن غزة تمثل الخطر الحقيقي على إسرائيل حيث كان ينطلق الاستشهاديون من غزه إلى المدن الإسرائيلية، وقد تمنى يوماً أن يصحو وقد ابتلعها البحر.

كانت البداية الحقيقة في إقامة سياج أمني حول قطاع غزة من الناحية الشمالية والشرقية على امتداد الأراضي المحتلة عام 1967م فيما يزيد عن 50 كم, وحول المستوطنات في قطاع غزة, وإقامة سياج أمني فاصل في محيط مستوطنات شمال الضفة الغربية ولكن سياج بسيط عبارة عن أسلاك شائكة ومكعبات إسمنتية على ارتفاع مترين.

وعلى مدار السنوات السابقة عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إقامة الأسيجة والجدر الإسمنتية لحماية المعسكرات والمستوطنات بكافة الوسائل الحديثة والممكنة, إلا أنه باندلاع الانتفاضة وعودة المقاومة الفلسطينية وتوجيهها الضربات القوية داخل العمق الإسرائيلي عاد قادة إسرائيل والمؤسسة العسكرية لمناقشة إمكانية إقامة جدار أمني يفصل المناطق الفلسطينية عن إسرائيل لمواجهة ظاهرة تسلل المقاتلين إلى الكيان الإسرائيلي.

حدود السور الأمني

تم تقسيم هذا السور الذي بدء بالفعل في تشييده إلى ثلاثة أجزاء: (1)

الجزء الأول: يمتد على مسافة 115 كم يبدأ من "قرية سالم" شمال مدينة جنين (يطلق عليها الإسرائيليون "المصب" حيث مر منها عدد كبير من الاستشهاديين في طريقهم للقيام بالعمليات الاستشهادية إضافة لقربها من مدينة جنين "مدينة الاستشهاديين") ويمتد حتى يقترب من منطقة "أم الفحم"، ثم يقتطع من الضفة الغربية بضعة كيلومترات بعيدا عن الخط الأخضر، ثم يعود ليتطابق معه بالقرب من "باقة الشرقية"، حتى يقتطع "سلفيت" ليعود غرب مدينة "قلقيلية"، وتعتبر إسرائيل هذا الجزء هو الأهم حيث تم البدء في السور من هذه المنطقة لقربها الشديد من مناطق السكن الفلسطينية التي تبعد عن السور مسافة نصف ساعة سيراً على الأقدام وفي بعض المناطق دقائق معدودة.

الجزء الثاني: المسمى بـ "حاضن القدس" ويمتد من منطقة شمال القدس حتى جنوبها بمسافة 15 كم يفصل القدس عن مدن رام الله وأحياء مثل "الرام" والقرى العربية المحيطة بها ومنطقة بيت لحم لمنع وصول الفلسطينيين إلى المدينة خاصة أنها تضم مدينة القدس الشرقية التي يسكنها مواطنون فلسطينيون يتنقلون بين القدس ورام الله, كما أعلنت إسرائيل أن "حاضن القدس" ضمن المرحلة الأولى التي ستبدأ فيها إلى جانب منطقة سالم(2).

الجزء الثالث: وهذا الجزء من ضمن المرحلة القادمة للعمل لإنشاء السور، وستمتد على مسافة 260كم ليفصل المناطق الفلسطينية في منطقة الأغوار الشرقية عن إسرائيل وهو أقل أهمية من المرحلة الحالية بالنسبة لإسرائيل لأنه نادراً ما يتم حدوث عمليات, حيث إن هناك سيطرة على الحدود مع الأردن.

وسائل حماية.. كلها قابلة للاختراق!

تستخدم إسرائيل العديد من وسائل الحماية لإقامة الجدار الفاصل تختلف من منطقة إلى أخرى وفقاً للاحتياجات الأمنية التي يوصي بها الجيش والاستخبارات العسكرية من جدران إسمنتية وأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة وطرق ومناطق عازلة وكلاب مدربة وأسلاك إلكترونية وكهربائية وأجهزة رادار.. إلا أن كل وسيلة من تلك الوسائل استطاعت المقاومة اختراقها بنجاح.

الجدار الإسمنتي: (3)

يقع الجدار الإسمنتي في منطقة الوسط من السور الأمني ويعتبر أهمها في منع العبور سواء للأفراد أو الأشخاص وهو نوعان إما أن يكون عبارة عن سور إسمنتي يتم إقامته بالطريقة العادية من خلال إجراء حفر لعمق متر ثم إنشاءه ثم يوضع شبك في أعلاه , أو يتم وضع مكعبات أسمنتية مجهزة مسبقاً يكون ارتفاعها مترين ولها قاعدة مستطيلة تصف بجانب بعضها البعض وتبدوا كما لو انه سور بني في نفس المكان ويعلوه أيضا شبك.

و يقوم الفلسطينيون سواء المقاومون أو السكان بهدم هذه الأسوار بسرعة وإزالتها خاصة إذا كانت حديثة التشييد بحيث يسهل إزالة الأسمنت مبكراً قبل أن يصبح صلباً وإزالة الشبك قبل وصله بأي أجهزة رصد , وغالبا يتم ذلك ليلاً في حال غياب العمال الإسرائيليين ,و قد حدث هذا على الأقل في منطقتي " قلقيلية " و"خان يونس " بقطاع غزه وحتى أحيانا في وضح النهار حيث يهاجم مئات المواطنين المناطق القريبة في حال حدوث مواجهات فتتراجع القوات الإسرائيلية إلى ما بعد الخط الفاصل أمام مقاومة الأهالي.

السياج الإلكتروني:

العقبة الثانية بعد الجدار الإسمنتي ويعتبر أساس السور الأمني, فهو يثبت في الأرض بواسطة أعمده يتم وضعها وسط كتل إسمنتية على عمق متر ثم يربط السياج بالأعمدة وتوضع أسلاك كهربائية مشدودة جيداً بهدف قياس الاهتزاز لإعطاء إنذار في حال الحركة, ويتم توصيل السياج بأربعة أنواع من أجهزة الإنذار:-

1-أجهزة تعطي تيارًا كهربائيا يصعق كل من يقترب منه.

2-أجهزة إنذار تعطي إشارة في حال اقتراب ولمس أي شخص لأي جزء منه وتحدد أقرب نقطه له.

3-إنذار يرتبط بجهاز الهاتف يعطي إشارة في حالة الطوارئ, يتم استخدامه في بعض المستوطنات وقامت شركة "بيزك" الإسرائيلية للاتصالات بإحضاره من النمسا حيث يستعمل هناك في حال حدوث انهيارات جليدية لتنبية المدنيين.

4-جهاز يعمل من خلال موجات الراديو radio waves يعطي صفارة في حالة لمس السلك, ويكون هناك مشرفون على مسافات متعددة لمراقبة تلك الأجهزة والتحرك بسرعة لتحديد المنطقة المقصودة بالاختراق.

 إلا أن المقاومة أثبتت أيضا قدرتها في التعامل مع كل هذه الوسائل وبأكثر من طريقة, اعترفت إسرائيل ببعضها وأعلنت المقاومة عن البعض الآخر ومن تلك الطرق:-

أ-هز السياج (4)

حيث يقوم عدة أشخاص في نفس الوقت بافتعال إنذار وهمي في أكثر من منطقة, وفي إحداها يقوم الأشخاص المراد عبورهم بقص السياج والعبور وفي هذه الحالة يقع الجنود القائمون على المراقبة في حالة ارتباك لعدم القدرة على تحديد مكان واحد للإنذار فتوزع طاقاتهم ويتم نصب كمائن لبعضهم في مناطق متعددة، وهذا ما حدث خلال قيام اثنين من المقاتلين بالعبور وقتل أربعة جنود إسرائيليين في غزه خلال العام الحالي.

ب-    استخدام السلالم الخشبية (5)

وهذه الطريقة تستخدم في حال المرور وعدم إشعار العدو بأي إنذار ويتم ذلك باستخدام سلمين خشبيين مربوطين بنهايتهم ومركبين على بعضهم في الأعلى "سيبه" ويصعد شخص إلى أعلى السلمين ويقذف سلما مشابها بحيث لا يمس السياج فلا يعطي إنذارا بذلك ويوضع لوح خشبي في أعلى السلم ويعبر الأفراد عليه إلى الجانب الآخر.

ويقوم الأفراد الآخرون بالعودة بالسلامة إلى المناطق الفلسطينية وكل ذلك يحدث بسرعة وبعد مراقبة شديدة ومعرفة المواعيد التي تمر بها الدورية الإسرائيلية.

- حفر الأنفاق وهذا ما يستخدم حالياً في الحدود بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية, لكن قد تكون هناك صعوبات أكثر بسبب بعد المنطقة, إلا أن هذا لا يمنع الحفر خاصة أن هناك بعض المناطق القريبة.

- استخدام الطائرات الشراعية وهو ما يحذر منه العسكريون الإسرائيليون في حال حصول المقاومة الفلسطينية على طائرات شراعية سواء بشرائها من إسرائيل عن طريق مافيا أو تهريبها والقيام بعمليات استشهادية ضد المناطق الإسرائيلية؛ لأنه لا يمكن الرد عليه بسرعة نظراً لقرب المناطق والمدة الزمنية القصيرة لانطلاق الهدف ووصوله.

- إطلاق النار على الدوريات الاسرائيلية باستمرار وسهولة رصد تلك الدوريات.

- تفجير الأسوار واقتحام الحدود بسرعة, للوصول إلى المناطق الإسرائيلية.

السياج الدائري:

وهو عبارة عن لفائف من الأسلاك لولبية الشكل, يكون بنهايتها حلقات مذبذبة وحادة على ارتفاع متر ومسافة مترين.

الطرق الترابية:

على جانب السياج من الناحية الإسرائيلية يتم إنشاء طرق ترابية من أجل القيام بعملية رصد لأي حركة تكون تركت أثرا على الأرض ويكون الجنود من المدربين على قص الأثر ومعرفة أنواعها ويكونون في الغالب من البدو الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي ويتم من خلال تسيير سيارة تجر خلفها كومة من أفرع الشجر بحيث يتم "رشم" الطريق كل يوم مرتين وملاحظة أي أثر لعبور أشخاص أو سيارات أو وجود أي قطع في السياج.

وفي مذكرات أحد قادة كتائب القسام ذكر بأنه تم تجاوز ذلك من خلال استشارة أشخاص لهم معرفة بالأثر وهي وضع قطعة من القماش على الأرض بمسافة القدم ونقلها باستمرار بحيث لا يظهر أي أثر لذلك وذلك بعد تجاوز الأسلاك بالطريقة السابقة.

الطرق المعبدة:

ينشأ بجوار الجدار طرق معبده تسير عليها الدوريات العسكرية باستمرار ( كل ساعة) لمراقبة الجدار

الكاميرات:

سيتم تركيب كاميرات مراقبة في مناطق متعددة تهدف لرصد الحركة بالقرب من الجدران وهي من الأنواع المتطورة التي تستخدم في المعسكرات التابعة للجيش والبنوك والمناطق الحساسة (من أمثلها نوع(cctv) ) بحيث تنقل الصور مباشرة إلى مركز القيادة القريب المكلف بالمتابعة, وتستعمل إسرائيل نفس الكاميرات حالياً بصورة كبيرة في مدينة القدس وفي الشوارع المحيطة بالاحياء الاسرائلية في القدس والاحياء العربية لمراقبة حركة السكان الفلسطينيين.

إلا أن المواطنيين الفلسطينيين استطاعوا في كثير من الأحيان تدمير وقطع الاسلاك الموصله لها وكذلك فعل مقاتلوا حزب الله في لبنان واستخدم مرايا عاكسه تقوم بعكس اشعة نحو الكاميرات ةشل حركتها وتشويش العمل فيها.

الردارات: (6)

تمتلك إسرائيل أربعة أنواع من الرادارات لمراقبة أي حركة على حدودها أو توجيه الطائرات ومراقبة الأجواء والإنذار وهي:

  • المحمولة جواً من خلال الطائرات وهي للإنذار المبكر من نوع (Aiborne Earley )

  •  رادارات أرضية أو من خلال بالونات أو حوامات من فئة ( 3D أو 2D) وهي ذات مدى عالٍ.

  • رادارات مراقبة الحدود وهي من النوع الدقيق, مداها من كيلو متر إلى أكثر من 100كم وتعمل ليلاً ونهاراً.

  • رادارات تستخدم لمراقبة المعابر والشواطئ والتسلل عبر البحر ورصد الزلازل.

وهناك نوعان تستخدمهما إسرائيل في المراقبة الأول محمول على ظهر سيارات متحركة ومتنقلة ونوع ثابت في أماكن المراقبة.

الاستشعار عن بعد:

يتم إيصال السياج في بعض المناطق بأجهزة للاستشعار عن بعد تعمل ليلاً ولكن لا يعرف مدى فعاليتها, حيث تعتمد على رصد الحركة.. أية حركة.. مما يصعب مهمة هذه الأجهزة نظراً لقرب المستوطنات من السياج وحركة المستوطنين.

كلاب الحراسة:

يوجد حالياً حول بعض المستوطنات بعض الكلاب المدربة التي يتوقع أن يتم استخدامها بصورة موسعة ضمن وسائل الحماية حول الجدار، وقد تم إحضارها من هولندا متدربة على تشخيص الأشخاص والرؤية الدقيقة في الليل وفي الأجواء الماطرة ويكون لها مروض خاص يشرف عليها، ومع ذلك وجد قبل فترة عدد منها مفقود وآخر مقتول ولا يعرف السبب حتى الآن!!

القوى البشرية: (7)

شكلت إسرائيل عشر سرايا من الجيش (بعد استدعاء جنود الاحتياط) للإشراف والعمل على مراقبة السياج الأمني, يعمل نصفها في الجزء الأول والنصف الآخر في منطقة القدس.

الخنادق:

يتم حفر خندق على عرض مترين بعمق مترين أو ثلاثة في الجهة الاسرائيلية من السياج لمنع دخول السيارات في حالة تجاوز الأسلاك أو هدمها بسرعة والدخول إلى إسرائيل.

المناطق العازلة:

وهي مناطق حول السور الفاصل تبلغ مساحتها 50 متراً على الأقل يمنع منعاً باتاً اقتراب أي شخص وإلا تطلق عليه النار مباشرة، وقد تتسع تلك المناطق العازلة في بعض الأماكن (خاصة تلك التي يوجد فيها مساحة بين المناطق الفلسطينية والإسرائيلية) فقد تبلغ ما بين كيلو حتى 5 كم في مناطق واسعة وزراعية مثل منطقة الأغوار الشرقية التي يشملها الجزء الثاني من إنشاء السور.

 

وقد أعلنت وزارة الاحتلال العسكرية أن الكيلو الواحد من هذه الإجراءات يكلف الميزانية مليونًا ونصف مليون دولار.. كل ذلك لتؤمن إسرائيل نفسها.. وتعزل الفلسطينيين.. لكن السؤال يطرح نفسه: هل إسرائيل تحاصر الفلسطينيين أم إسرائيل بهذا السور يحاصرها الفلسطنيون بيدها؟!


  1. صحيفة يدعوت أحرانوت الإسرائيلية في عددها رقم 11781 الصادر يوم 9/6/2002

  2. صحيفة القدس العدد 11771 30 آيار 2002

  3. صحيفة الأيام الفلسطينية العدد 2305 15-6-2002

  4. صحيفة القدس العدد 11613  20-12- 2002 نقلاً عن هآرتس الإسرائيلية

  5. يديعوت أحرانوت

  6. كتاب عمليات الثأر المقدس المعتقل حسن سلامة أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام

  7. (موسوعة الأسلحة المصورة) الجزء الثالث الحرب الإلكترونية 

  8. محمد دراغمة موقع أمين للإعلام العربي www.amiam.org

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
 
 
 

ابحث

بحث متقدم