English

 

الجمعة. ديسمبر. 1, 2000

علوم و صحة » صحة » باطنة

 

أمل جديد لمرضى سرطان الدم

نادية العوضي

Image

أعلنت شركة "نوفارتس" للأدوية السويسرية أن أحد أدويتها الذي ما زال في مرحلة التجارب أدى عند استخدامه في مرضى سرطان الدم من النوع النقي المزمنchronic myelogenous leukemia اختفاء تام للمرض في حوالـي 30% من المرضى المشتركين في التجربة.

تم الإعلان عن هذه النتائج في اجتماع الجمعية الأمريكية لأمراض الدم يوم السبت 2-12-2000م والذي يعقد حاليًا في مدينة سان فرانسسكو الأمريكية.

اللوكيميا النقيية المزمنة تصيب 1 - 2 من بين كل مائة ألف شخص كل عام، وتصيب الرجال بنسبة أعلى قليلاً من النساء. السن عند التشخيص يبلغ عادة ما بين 45 - 50 عامًا.

واللوكيميا النقيية المزمنة هي اضطراب بالخلايا الدموية الجذرية Blood Stem Cells، والذي ينتج عن تغيّر مكتسب في الحمض النووي لهذه الخلايا القابعة في نخاع العظام. هذا التغيّر عبارة عن تبادل أجزاء بين الكروموسومين 9 و 22 مكوِّنًا ما يسمى بالفيلادلفيا كروموسوم. هذا الكروموسوم يتسبب في إحداث تغيير في إحدى الأنزيمات المسئولة عن ضبط عمليات نمو الخلايا، وبالتالي يحدث تكاثر غير طبيعي لخلايا الدم البيضاء، وما زال العلماء في حيرة من أمرهم بالنسبة للمتسببات التي تحدث هذا التغيير.

ويمر المرض في ثلاث مراحل: المرحلة المزمنة والتي تستمر لحوالي 3 - 4 سنوات، المرحلة المسرّعة والتي تستمر ما بين 3 - 9 أشهر، ومرحلة أزمة الخلايا البرعمية والتي تستمر لمدة 3 - 6 أشهر. كلما تتقدم الحالة كلما أصبحت الاستجابة للعلاج أصعب.

ونسب الوفاة بالنسبة للمرض تبلغ 5 - 8% العام لأول 24 شهرًا، ثم تزيد إلى 15 - 20% في العامين اللاحقين، و25% بعد ذلك. و30 - 40% من المرضى معرضون للوفاة في أول عامين من الإصابة بالمرض.

الدواء الجديد، والمسمى تجاريًّا جليفك، ينتمي إلى مجموعة جديدة من المواد المقاومة لتكاثر الخلايا، ويستهدف تحديدًا الفيلادلفيا كروموسوم، والذي يوجد أيضًا ولكن بنسب أقل في اللوكيميا النقيية الحادة واللوكيميا الليمفاوية الحادة.

شملت التجارب المراحل الثلاث للمرض، ففي مرضى المرحلة المزمنة والذين بلغ عدد المرضى الذين ظهرت نتائجهم الأولية بعد ثلاثة أشهر من التجربة 388 مريضًا، والذين تم اختيارهم على أساس عدم استجابتهم للعلاج التقليدي للمرض، أظهرت النتائج أن 37% من المرضى أظهروا استجابة؛ حيث إن 13% من المرضى لم يوجد لديهم أية خلايا حاوية للفيلادلفيا كروموسوم، و23% من المرضى وجد لديهم أقل من 35% من هذه الخلايا. أما في 290 مريضًا تم تجربة الدواء عليهم لمدة 6 أشهر، فبلغت نسب الاستجابة العامة 56%.

أما في مرضى المرحلة المسرّعة للمرض والذين بلغ عدد الذين ظهرت نتائجهم الأولية بعد مرور أربعة أسابيع من التجربة 154 مريضًا، وصلت الاستجابة العامة للدواء إلى 78%، 14% منهم كانت استجابتهم كاملة حيث اختفى المرض تمامًا.

وفي مرضى مرحلة أزمة الخلايا البرعمية كانت الاستجابة 50%، فيمن لم يتلق علاجًا سابقًا، و33 - 38% فيمن تلقى علاجًا سابقًا.

حتى الآن لم يظهر الدواء الجديد إلا آثارًا جانبية بسيطة أو معتدلة من غثيان وطفح جلدي وإسهال وصداع في بعض المرضى.

ويتوقع الباحثون أن جليفك - والذي يتناول عن طريق الفم مرة واحدة يوميًّا - سوف يكون له تأثير كبير في اختفاء المرض من المرضى المشخصين حديثًا قد يصل إلى العلاج التام. كما يتوقعون استخدام الدواء كخط أول للعلاج بدلاً من عمليات نقل النخاع المؤلمة، ودواء الألفا انترفيرون الذي يتم تناوله عن طريق الحقن والمعروف بآثاره الجانبية الكثيرة. كما بدأ الباحثون في تجربة الدواء على أنواع أخرى من السرطانات على أمل أن يكون له تأثير إيجابي عليها.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
 
 
 

ابحث

بحث متقدم