English

 

الأحد. يوليو. 9, 2006

علوم و صحة » ملفات خاصة

 
   
روابط من إسلام أون لاين

"كف عن قتلي".. لا للتدخين بالطريقة القطرية

داليا الحديدي

أحد شعارات حملة الوكرة بلا تدخين
أحد شعارات حملة الوكرة بلا تدخين

"كف عن قتلي".. شعار رفعته حملة عاشتها قطر لمكافحة التدخين، ليس بين فئة الشباب فحسب وإنما في مدينة بأكملها، والجديد أن من تبنى هذه الفكرة هم طلبة وشباب مدينة الوكرة إحدى أهم مدن قطر.

فبتعاون مدرستي الوكرة الثانوية المستقلة للبنين والوكرة الإعدادية المستقلة للبنات مع قسم التثقيف والإعلام الصحي وتحت رعاية شركة "تويوتا عبد الله عبد الغني وإخوانه" انطلقت في قطر حملة "الوكرة بلا تدخين" في الفترة ما بين 7-5-2006 إلى 11-5-2006.

وعن سبب اختيار شعار الحملة يقول الأستاذ فوزي سمارة المنسق الإعلامي بمدرسة الوكرة الثانوية المستقلة للبنين: إنه تم اختيار شعار قوي كي يتأكد للمدخن السلبي أن حياته في خطر وأنه معرض للقتل المؤجل من قبل المدخنين، فهو شعار يدق ناقوس خطر، ويؤكد على ضرورة تفعيل دور غير المدخنين وحثهم على أن يصبحوا أفرادا أكثر إيجابية وفاعلية في المجتمع ويحاربوا من أجل حياة أصح وهواء أنقى.

ويقول سمارة إن من الأسباب الدافعة لهذه الحملة تلك الإحصائيات اللافتة التي أوضحها "تقرير الطفولة" الصادر من المجلس الأعلى لشئون الأسرة في قطر؛ حيث كشف عن أن نسبة انتشار التدخين بين الطلاب في المدارس هي 20%، 9.25% منهم من الطلاب البنين، و9.14% من البنات.

 وأظهرت نتائج الدراسة أن 5.63% من المدخنين لديهم الرغبة في التوقف عن التدخين، بينما حاول 8.62% من المدخنين الإقلاع ولم يفلحوا، وتبين أن 6.2% منهم يدخنون في المنزل، وأن الإناث يمثلن النسبة الكبرى؛ حيث يدخنّ خلسة في البيت مما يبرز غياب الدور الرقابي للأسرة.

فعاليات من كل لون

وقد استهدفت الحملة توعية طلاب وطالبات المدرستين بمضار التدخين، وكذلك الحد من انتشار هذه الظاهرة في مدينة الوكرة بالتحديد، بالإضافة إلى التعاون مع عيادة التدخين بتحويل مجموعة من الطلاب والطالبات المدخنات للعيادة.

ولقد قام طلاب المدرستين بإعداد ملصقات، ومطويات تعريفية ورسوم ومجسمات، ولوحات إرشادية ورايات، قاموا بوضعها كلافتات عند مدخل الوكرة من الشمال والجنوب، وحملت أسماء المدارس المشاركة في الحملة وبعض العبارات التي تدعو إلى الإقلاع عن التدخين وتحذر من مضاره، بالإضافة إلى إعداد المنشورات الصحفية اليومية لوسائل الإعلام والصحف المختلفة للتعريف بحملة "الوكرة".

كما نظمت المدرستان مسابقات أدبية (نثر- شعر- خواطر) وأخرى فنية (تصميم ملصقات، شعارات، بطاقات إلكترونية)، ورصدت جوائز للأعمال الفائزة وتم جمع نشاطات الطلاب والطالبات في كتاب واحد.

وقد تم الاتفاق مع عدد من المحاضرين المتخصصين لتقديم إرشاداتهم ونصائحهم خلال هذه الحملة؛ حيث عقدت مجموعة من المحاضرات بالتعاون مع جمعية أصدقاء البيئة باستضافة الدكتور أحمد قطب خبير واستشاري التغذية والصحة البيئية وصاحب الخبرة الواسعة في مكافحة التدخين؛ حيث عرض تجربته الممتدة لأكثر من عشرين عاما في تنظيم دورات وجلسات للإقلاع عن التدخين بين الطلاب.  

وقدم سمارة عدة ندوات للطلبة في مختلف مدارس الوكرة، موضحا للطلاب آثار دخان السجائر على "فلاتر"، كذلك أكد على نجاح من يقلع عن التدخين إذا انطلق من منطلق ديني مستحضرا نية الطاعة والقربى إلى الله.

تفاعل علماء الدين

وفي إطار الحملة، قدم الشيخ محمد غالب من إدارة الدعوة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر ندوة عرض فيها الخطوات التي تساعد في تحول شاب غير مدخن إلى مدخن؛ حيث أشار إلى أن الغفلة عن الصلاة والبعد عن المسجد وانشغال الوالدين عن أبنائهما ثم أصدقاء السوء، كلها عوامل مساعدة لخسارة المجتمع شابا غير مدخن، وقد استخدم الشيخ وسائل عدة من عروض تقديمية وملفات مصورة وأفلاما وقصصا مؤثرة.

 وقد تفاعل علماء الدين في الوكرة مع حملة طلاب المدارس، حيث حذر الشيخ أحمد محمد البوعينين أحد الخطباء بمساجد الوكرة من آفة التدخين في خطبة الجمعة، ودعا إلى ضرورة مواجهة ظاهرة التدخين باعتبارها خطرا يهدد حياة الشباب، كما حث البوعينين أولياء الأمور والمدرسين على تحمل مسئولياتهم في مكافحة التدخين في أوساط الشباب، وقال: "التدخين من أكبر الآفات التي يعاني منها كل مجتمع ويعد واحدا من الأخطار الرئيسية التي تهدد صحة الإنسان؛ حيث تتعدى المشكلة الشخص المدخن إلى من حوله من غير المدخنين".

السويكة والمدواخ

كما دعا الأستاذ شوكت شاهين الاختصاصي الاجتماعي بمدرسة المستقلة بالوكرة، وزارة البلدية القطرية إلى أن تمنع تداول التبغ بشتى صوره وأشكاله في محال البيع والسوبر ماركت وتفرض عقوبة على بائعيها، قائلا: "بحكم طبيعة وظيفتي اختصاصيا اجتماعيا في مدرسة ثانوية، فقد صادفني الكثير من الطلاب المدخنين من مستخدمي "السويكة" و"المدواخ" وهي نوعيات من التبغ ظهرت حديثا تضاهي السجائر ولم نسمع عنها من قبل، وللأسف عرفت منهم أنهم يشترونها من المحلات التجارية كالسوبر ماركت وأن أصلها من باكستان".

وأوضح شاهين أنه بعد عمل بعض الأبحاث السلوكية لبعض هؤلاء الطلاب تبين أنها عادة اعتاد عليها الطلاب؛ لأنه يشاع بينهم أن السويكة مختلفة عن السجائر بكونها أقل ضررا.

ودعا شاهين إلى ضرورة إيجاد البدائل التي تشغل ذهن الشباب مثل محاولة دمجهم في أعمال أو هوايات أخرى كممارسة الرياضة لفترة معينة، وتكثيف الزيارات الاجتماعية، وهذه البدائل تساعد على نسيان التدخين نوعا ما.

مسك الختام

 واختتمت حملة "الوكرة بلا تدخين" بمسيرة طلابية نظمتها مدرسة الوكرة الثانوية للبنين بدعوة جميع طلاب المدارس في الوكرة ودعوة التلفزيون القطري وقناة الجزيرة الفضائية لتغطيتها في آخر يوم من فعاليات الحملة. وقد سار الطلاب حاملين لافتات تحمل شعار الحملة "كف عن قتلي" كدعوة للإقلاع عن التدخين. كما وزعت الجوائز والدروع التذكارية والمكافآت على المشاركين في الحملة.

وقد شارك في هذه المسيرات الطلابية مجلس بلدية الوكرة ومركز أمن الجنوب، حيث جابت هذه المسيرة شوارع الوكرة منادية بالابتعاد عن التدخين بكافة أشكاله.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
 
 
 

ابحث

بحث متقدم