English

 

الاثنين. ديسمبر. 18, 2006

علوم و صحة » تكنولوجيا » ملائمة

 
   
روابط من إسلام أون لاين

أوسيم.. مدينة رقمية بلا بنى تحتية

وكالة رويترز

شركة إنتل تنشئ مختبرا في مدرسة بالمدينة للاتصال بالإنترنت لاسلكيا
شركة إنتل تنشئ مختبرا في مدرسة بالمدينة للاتصال بالإنترنت لاسلكيا

أصبح الآن بإمكان سكان مدينة أوسيم المصرية التي تبعد 17 كم غرب القاهرة الحصول على الكثير من الخدمات عن طريق اتصالهم بالإنترنت لاسلكيًّا، بالرغم مما تعانيه من انخفاض شديد في مستوى المعيشة.

وأنشأت شركة إنتل عملاق تكنولوجيا المعلومات مختبرًا في مدرسة بالمدينة بإمكانه الاتصال بالإنترنت لاسلكيًّا عن طريق تكنولوجيا "واي ماكس" التي حولت أوسيم إلى مدينة رقمية. كما وفرت إنتل في المدينة أيضًا وحدة طبية تحصل على استشارات لاسلكية لمرضاها و"كشكًا" يوفر لسكان المدينة خدمات حكومية عن طريق الإنترنت اللاسلكي.

وتكنولوجيا "واي ماكس" هي تكنولوجيا لاسلكية يمكنها نقل البيانات أو الفيديو أو الصوت بسرعات عالية تصل إلى 10 ميجا بايت في الثانية، ولا تزال حاليًّا تحت التجريب، وهي تختلف عن تكنولوجيا الاتصال بالإنترنت لاسلكيًّا "واي فاي" المستخدمة حاليًّا في العالم والتي تنقل البيانات بسرعات أقل بكثير.

وقال كريج باريت رئيس مجلس إدارة شركة إنتل، رئيس الاتحاد العالمي لتقنيات المعلومات الاتصالات والتنمية التابع للأمم المتحدة خلال زيارته الحالية للقاهرة: "خلال جولتي التي شملت 10 بلدان نامية أسست إنتل 5 قرى رقمية في الهند والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا، ثم في مصر".

ويختتم كريج باريت اليوم الأحد جولة استمرت 100 يوم استهدف خلالها "خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين مستويات معيشة سكان هذه البلاد" من خلال برنامج تتبناه إنتل تطلق عليه اسم "العالم إلى الأمام".

ويلتقي كريج باريت في محطته الأخيرة بالقاهرة التي تستمر يومًا واحدًا برئيس الوزراء المصري أحمد نظيف وعدد من الوزراء.

وقال باريت في مؤتمر صحفي أقيم تحت إجراءات أمنية مشددة الأحد 17 ديسمبر: "خلال السنوات الخمس المقبلة تعتزم إنتل استثمار مليار دولار على تنمية المجتمعات الفقيرة، وعلى مبادرات التعليم وتوفير الإنترنت بسرعات عالية وتكنولوجيات الاتصال اللاسلكي (واي ماكس)".

ووضعت إنتل في أوسيم بصورة تجريبية وحدة اتصال لاسلكية "واي ماكس" ذات مدى 30 كم مربع يمكن أن يستفيد منها نحو 200 ألف من سكان أوسيم في ممارسة حياة أسهل.

إنجازات فعلية

ومكَّن الاتصال اللاسلكي بالإنترنت اليوم الطبيب أسامة الجميل أحد الأطباء بالمدينة من إسعاف حالة طارئة في وحدة طبية بأوسيم بمشورة أحد كبار الأطباء في مستشفى معهد ناصر الكبير بالقاهرة.

وقال الجميل لرويترز: "هذه التكنولوجيا تساعد على عدم ازدحام المستشفيات الكبرى وتجنب المرضى في المناطق النائية عناء الذهاب للعاصمة للحصول على الخدمات الطبية".

وقال محمد شعبان المدرس بمدرسة برطس الإعدادية: "قبل اتصال المدرسة بالإنترنت كانت مثل الجسد الميت. لم تكن هناك أي فرصة لتنمية مهارات التلاميذ أو التعرف على العالم الخارجي".

وكجزء من المكاسب التي حصدتها مدينة أوسيم تروي هند إسماعيل المعلمة في مدرسة برطس(قرية تابعة لمدينة أوسيم): "شهدت برطس صراعًا داميًا بين عائلتي أبو زيد ومحسن دام لسنوات. يوجد إرث من العدوانية في القرية؛ لذلك كان أول شيء فكرت فيه عندما توفرت لنا أجهزة كمبيوتر في المدرسة هو تصميم درس تعليمي باستخدام برنامج كمبيوتر يهدف إلى الإصلاح بين الناس. وكان للدرس تأثير كبير على الطلاب".

كما مكَّن الاتصال اللاسلكي تلاميذ في أوسيم أيضًا من إعداد عروض بحثية عن مخاطر إنفلونزا الطيور والتدخين وكيفية إنشاء حديقة عامة.

وقال أحمد درويش وزير التنمية الإدارية المصري لدى استقباله كريج باريت في مجلس مدينة أوسيم: "نتمنى أن يتمكن المواطنون في 4600 قرية مصرية من الحصول على خدماتهم الحكومية في قراهم عن طريق أكشاك الإنترنت دون الحاجة إلى السفر للعاصمة".

وتقول هند إسماعيل: "نحن نعيش في أرياف ولا توجد نواد أو مؤسسات أخرى تنمي التلاميذ. إذا لم يجد التلاميذ هذه الخدمات في مدرستهم فلن تكون أمامهم أي فرص أخرى للحصول عليها".

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
 
 
 

ابحث

بحث متقدم