|
| التفاوض الإيجابي سبيل لحل الكثير من الأزمات
|
تفاقم وفشل إدارة العديد من الأزمات في واقعنا العربي مع الأسف يتجسد بشكل صارخ ليس فقط في إدارة أزمة الحرب الحالية على فلسطين ولبنان، ولكن في جميع الأزمات التي تخوضها أمتنا العربية، ومنها ما أطلق عليه "حرب الدخان" أو "حرب التدخين"، تلك الحرب التي تحصد 5 ملايين شخص سنويًّا، ربما لا تتعدى الحروب هذا العدد من القتلى والجرحى، فهناك 1.1 ألف مليون مدخن في العالم، 50% منهم معرضون للموت، والعالم الإسلامي ينفق سنويًّا على التدخين والمخدرات 150 بليون دولار.
نعم، إنها أرقام وإحصائيات واقعية لحرب لا تقل ضراوة عن الحرب المشتعلة الآن بين إسرائيل من جهة ولبنان وفلسطين من جهة أخرى، وربما كان من أهم أسباب تفاقم هذه الحرب وغيرها هو الجمود الذهني والتركيز على جزئيات أقل أهمية وترك خيوط الأزمة الإستراتيجية والمحورية في خضم التفاوض لإدارة هذه الأزمة، بالإضافة إلى افتقاد المفاوض (مدير الأزمة) بعض المهارات الأساسية لإدارة الحوار.
فإذا كنت تعلم وتدرك مستوى "حرب الدخان" التي نتعرض لها ولا تعرف كيف تدير هذه الأزمة وتريد أن تساهم في منع آثار هذه الحرب الصامتة الجائرة فاتبع الإرشادات والنصائح الآتية:
1 - تخلّ عن السلبية ودافع عن حقك المشروع في هواء نظيف.
2 - اطلب من المدخن -بطريقة لطيفة- ألا يجبرك على تدخين بقايا الدخان الذي ينفثه في وجهك أو وجه ابنك أو ابنتك الصغيرة ولا تشعر بالحرج في المطالبة بحقك.
3 - قاطع بائع الفاكهة أو طبيب الأسنان أو صاحب أي مهنة أخرى من المدخنين، ووضح له أن سبب مقاطعتك له هو بالغ الضرر الذي يلحقه بالآخرين وبالبضاعة التي يبيعها.
4 - طالب وفاوض القائمين على إدارة المؤسسة أو مكان العمل أن يكون هناك أماكن لغير المدخنين, فهذا حقك الأكيد والقانون معك فلا تتهاون.
5 - إذا ذهبت لأحد الأندية الرياضية ففاوض إدارة النادي لتطبيق غرامات على من يدخن داخل النادي، ووضح حجم الخطأ والخطر المضاعف في حق الناس وحق الرياضة بهذا الفعل.
6 - إذا ذهبت إلى مطعم أو فندق فاسأل عن مكان غير المدخنين لتؤسس هذا الحق المشروع, حيث إن قليلا من هذه الأماكن يحترم حق غير المدخن وطالب المسئول أن يحترم حقك دائمًا، وأن يعاملك كما يعامل المدخن الذي يوقع الضرر بالجميع.
7 - لا تهدأ ولا تكل فكلما سنحت لك الفرصة للكشف عن وهم "الشياكة الاجتماعية" التي يصطنعها المدخن, فحطم هذه الصورة الكاذبة من جذورها وبكل الأساليب الممكنة.
8 - اطبع فتاوى تحريم التدخين وانشرها أو علقها في مكان عملك كأداة لردع المدخنين.
9 - اتبع روح القواعد العامة لإدارة الغضب والتوتر في سياق أجواء أزمة حرب الدخان وهي كما يلي:
-
حدد المواقف التي تثير غضبك وحاول أن تتجنبها, ابق بعيدًا وقلل من احتكاكك بالأفراد سريعي الانفعال.
-
اسأل نفسك: "كيف يمكنني التعبير عن غضبي بطريقة مثمرة وبناءة؟" تجنب استخدام أساليب الإيذاء كالسخرية والسب والتهديد.
-
أخبر الآخرين سرًّا وبشكل مهذب بما يغضبك. قل لهم الحقائق بهدوء وتجنب ارتفاع الصوت.
-
استخدم رسائل تتضمن الضمير "أنا" للتعبير عن مشاعرك, فمثل هذه الرسائل تتيح لك نقل عدم شعورك بالرضا إلى الطرف الآخر دون إلقاء اللوم عليه.
-
توحد مع الآخرين وحاول تفهم وجهة نظرهم, خذ في الاعتبار احتمال أن يكون هذا الشخص في حالة سيئة بسبب ظروف يمر بها. (هناك قطاع كبير من المدخنين يعاني من ظروف سيئة).
-
تجنب التعميم واستحضار الضغائن القديمة، وكن محددًا وركز على المشكلة الحالية أو الموقف الذي يسبب لك الانزعاج.
-
عندما تكون غاضبًا, فخذ نفسًا عميقًا عدة مرات وبتمهل وكرر لنفسك عبارة "هدئ من روعك"، ويمكنك تخيل تجربة مررت بها تساعدك على هدوء الأعصاب.
-
تخير الوقت المناسب للتعبير عن غضبك، ولا تفعل ذلك عندما يكون الطرف المتسبب في غضبك في حالة مزاجية سيئة أو عندما يكون منهمكًا في مشكلاته الشخصية.
-
خذ فترة توقف إذا كنت غير قادر على التحكم في غضبك, واترك ساحة الأحداث وأبلغ الطرف الآخر بأنك ستعود لمناقشته مرة أخرى عندما تهدأ أعصابك.
-
تخلص من غضبك عن طريق التأمل والتنزه والاستماع إلى القرآن الكريم.
|