English

 

الاثنين. نوفمبر. 27, 2006

علوم و صحة » إيمانيات » إعجاز علمي

 

الإعجاز العلمي.. جدل يعود مجددا

رحاب عبد المحسن

Image

جددت البحوث المقدمة ضمن المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة تلك الانتقادات التي واجهها المؤتمر في دورته السابقة عام 2004، حيث رأى عدد من الحضور أن بعض الأبحاث حوت معلومات غير دقيقة علميا، أو مقنعة، ولم تربط بين الحقائق العلمية والإشارات القرآنية والنبوية.

واستهل المؤتمر المقام بدولة الكويت في الفترة من 26 إلى 29 نوفمبر 2006 فعالياته بعرض أبحاث طبية توصل فيها الباحثون إلى علاجات لأمراض مزمنة كالالتهاب الكبدي سي، وفيروس نقص المناعة المكتسبة الإيدز وغيرهما، واكتفى الباحثون بالقول أن العلاج عبارة عن خليط من مجموعة أعشاب كانت قد ذكرت في الأحاديث النبوية، وبرروا عدم ذكر الاسم العلمي للدواء بأن العلاج لم يتم تسجيله حتى الآن؛ وهو ما أعاد إلى الأذهان الانتقادات التي واجهها المؤتمر في دورته السابقة 2004.

وعلَّق الدكتور عبد الله عمر نصيف الرئيس السابق لرابطة العالم الإسلامي قائلا: "إن الحماسة قد تدفع بعض الباحثين للإسراع في عرض نتائج أبحاث قبل تسجيلها والتأكد من نتائجها"، وأشاد نصيف بما حققته الهيئة العالمية للإعجاز العلمي من تقدم هذا العام، مؤكدا على أن المؤتمر في دورته الحالية شهد عمليات تمحيص وتدقيق للبحوث المقدمة من خلال لجان متخصصة، في محاولة لتلافي سلبيات الدورة السابقة.

وفي السياق نفسه يرى الدكتور محمد علي البار مستشار قسم الطب الإسلامي بمركز الملك فهد للبحوث الطبية بجدة أن الدورة الحالية أقوى من السابقة، وأن الجدل المثار حول العلاجات المقدمة ليس وليد اليوم؛ فقد هاجم ابن خلدون في مؤلفاته ما يسمى بالطب النبوي هجوما عنيفا، وأضاف: "طالما تمكنا من الاستفادة من الجوانب العلمية التي نوه عنها الرسول عليه الصلاة والسلام من خلال التطبيق العملي فلا ضير".

تفسير أم إعجاز؟

كما يتفق الدكتور البار مع الرأي القائل بأن الأبحاث المقدمة تميل إلى كونها تفسيرًا علميا أكثر من كونها إعجازًا، ولا ضرر في ذلك؛ فالقرآن الكريم ثابت نصا، لكن التفاسير مختلفة وهناك الآلاف منها.

ومن جانبه علَّق الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر -سابقا- بالقول: "نحن ضد المبالغة وتحميل الأديان أكثر مما تحتمل، ولكن ما أثبته العلم واتفق مع ما جاء في القرآن فهو إعجاز".

وأكد الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في تصريحاته لـ"إسلام أون لاين.نت"، على أن الهيئة تسعى في الآونة الأخيرة إلى توسيع نشاطاتها، حيث عمدت في العامين الأخيرين إلى تبني عدد من الأبحاث وتمويلها، وفتح فروع جديدة في عدد من البلدان كالمغرب وروسيا وإندونيسيا وتركيا إلى جانب الفروع القديمة في القاهرة ولبنان.

كما قامت بعمل دورات تدريبية في عدد من البلدان بالتعاون مع وزارات التعليم والصحة لرفع الوعي بالرابط القوي بين العلم والدين، إلى جانب تطوير موقع الهيئة بالتعاون مع وزارة الأوقاف الكويتية؛ وهو ما زاد عدد زوار الموقع من 30000 إلى 100000 زائر في الآونة الأخيرة.

موسوعة الإعجاز العلمي

ويتصدر إنجازات الهيئة إصدار موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة التي تزيد عدد صفحاتها على 25 ألف صفحة في مجالات مختلفة كالطب وعلوم الفلك والجيولوجيا وغيرها.

وقامت الهيئة بالإعلان عن إصدار الموسوعة وتوفرها في الأسواق باللغتين العربية والإنجليزية خلال افتتاح المؤتمر، ومن المقرر أن يتم ترجمتها إلى 18 لغة خلال الأعوام القادمة.

ضم المؤتمر عددًا تجاوز 300 عالم وباحث من جميع أنحاء العالم، ولم يركز المؤتمر في هذه الدورة على دعوة غير المسلمين، وعلَّق الأستاذ علي شداد المسئول الإعلامي على ذلك بالقول: "نريد أن نرى علماءنا المسلمين وأن نتعرف على إنجازاتهم".


محررة بالقسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة: oloom@islamonline.net.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
 
 
 

ابحث

بحث متقدم