|
أهداف الدليل: يهدف هذا الدليل إلى إفادة الناشطين والمتطوعين في هيئات ومؤسسات أهلية من غير المتخصصين في تقديم العون النفسي لمتضرري حرب لبنان 2006، وعلى الرغم أنه من المفترض أن يُقدم هذا النوع من العون فريق التعامل النفسي الذي يشمل طبيبا نفسيا وأخصائيا نفسيا وممرضة نفسية، فإننا سنحاول تقديمه بصورة مبسطة وسهلة بحيث يمكن للمتطوعين استخدامه.
الرسالة: من المهم أن نحسن النوايا قبل البدء في العمل وأن تكون رسالتنا "من فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة".
تسعى التخصصات المختلفة للعمل على تقليل الآثار السلبية الناجمة عما يتعرض له الأفراد حين يمرون بأزمات أو كوارث من قبيل الحروب أو الأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين وغيرها... ومن بين هذه التخصصات أو على رأسها يأتي مجال الخدمة النفسية، والذي يهتم بسلامة الفرد النفسية، ومساعدته على إعادة القدرة على التأقلم مع الأوضاع التي يمر بها أو مرت به.
تعني "المساندة النفسية" مساعدة الأفراد على فهم الحدث الضاغط بشكل أفضل وإمدادهم بالمصادر وأساليب التكيف مع هذه الضغوط، وقد يكون الدعم بمشاركتهم وجدانيا ومساعدتهم على التنفيس الانفعالي أو بتقديم المعلومات ومساعدتهم على إعادة تنظيم أفكارهم؛ وهو ما يمكنهم من التخفيف التدريجي من الآثار السلبية للحرب، وتقليل ما خلفته من أعراض نفسية، سواء من الناحية الفكرية أو الوجدانية أو الجسمية.
هذا.. ويقوم بدور المساندة النفسية غالبا أخصائي نفسي مدرب؛ حتى يتمكن من التعامل مع ضغوط الأفراد بطريقة حرفية ومهنية سليمة، فمن المفترض أنه يقوم بتشخيص الحالة، ثم علاج ما يمكنه في حدود خبرته وتأهيله العلمي، أو التحويل للمختص لو كان هناك ما يخرج عن قدرته على التعامل معه كالتحويل للطبيب النفسي.
وتتفق معظم الكتابات التي تتناول فرق المساندة النفسية على ضرورة أن يشتمل الفريق على أخصائي نفسي مدرب، بالإضافة إلى طبيب نفسي، كذلك يشتمل الفريق على أخصائي اجتماعي.
بالإضافة إلى المتطوعين من غير الدارسين الذين يتم تدريبهم بحيث يمكنهم المساعدة في مثل ذلك. ويتم التدريب على عدة مهارات للفريق الذي يقدم المساندة النفسية للمتضررين في الأزمات المختلفة منها:
-
التدريب على أساليب التواصل الفعال.
-
التدريب على تشخيص الاضطرابات المختلفة التي يشيع ظهورها في مثل هذه الحالات، كالقلق، والمخاوف، والاكتئاب.
إلى غير ذلك من الاضطرابات مع الإلمام بأعراض كل منها لتشخيصه. وما يجب التنويه إليه إلى أن المساندة النفسية على الرغم من كونها اصطلاحا عاما يصلح للمواقف المختلفة، إلا أن هناك فروقا نوعية يجب أخذها في الاعتبار، مثل: المساندة النفسية للأطفال والتي تحتاج لخبرة في التعامل مع الأطفال، فالطفل قد يصعب عليه التعبير عما أصابه في صورة كلمات، كما يصعب علينا توصيل ما نريده له بنفس الطريقة، وهنا يجب أن نكون على دراية بالوسائل الأخرى والتي تشمل: الرسم، واللعب، والسيكودراما.
منتدب للتدريس بقسم علم النفس جامعة عين شمس.
- أخصائي تنمية مهارات وتدخل مبكر وتعديل سلوك للأطفال بمستشفى الجلاء.
- مدرب قياس نفسي وتعديل سلوك بمركز دراسة الطفولة بجامعة عين شمس.
مدرسة علم النفس بآداب عين شمس، عضو مركز الدعم النفسي في الكوارث - مركز التدريب على طب الأزمات.
|