English

 

الأربعاء. يوليو. 29, 2009

 
   
روابط من إسلام أون لاين

"الولائم".. هل تفسد شهر رمضان؟!

ليلى حلاوة

Image
في رمضان.. هلا نتذكر الفقراء


في بيوتنا البسيطة وعلى اختلاف مشاربنا ومآربنا.. ارتبط رمضان لدينا بـ"اللمة" والعائلة الكبيرة والولائم والعدد الهائل من الناس الذين يأتون قبل الإفطار مباشرة.. وتزدحم الدنيا.. وترتبك ربة المنزل.. وفي النهاية نجلس على مائدة واحدة ننتظر كلمة الله أكبر.. معلنين بذلك الحرب على كل الأصناف من الأكل التي جهزتها أمنا الحبيبة.. وبعد الأكل يعلق كل واحد على الطعام: "كان لذيذ والله"، "تسلم إيدك"، "دي أحسن عزومة بنحضرها في رمضان"... وهكذا.

ولحرص كل زوجة وكل أم أن تكون هي الأفضل، تتبارى جميع الزوجات والأمهات بتحضير كل غريب ولذيذ وطيب حتى ترضي "المعازيم" ويشيدوا بأكلها أمامها وخلف ظهرها.. ولكن هلا وقفنا وقفة مع أنفسنا وسألناها: هل هذه العادة الرمضانية صحيحة أم غير صحيحة؟


يقول البعض إن عزومات رمضان لها سبع فوائد مثلها مثل السفر، ومنها "اللمة" الحلوة، وتقريب البعيد، ورؤية القريب، والونس مع الأقارب والأحباب، والأكل اللذيذ، والحبس بالكلام عن الأخبار ومناقشة الأحوال، وأخيرا.. السلام مع وعد بلقاء عاجل عند آخر قريب، قبل انتهاء الشهر الكريم.

إذن للولائم فوائد، فهي تساعد على لم الشمل وتقوية وتحسين أواصر العلاقات الاجتماعية، ربما بعد عام كامل من البعد والانشغال.

ولكن البعض الآخر يقول إن الولائم الرمضانية ما هي إلا إسراف وتبذير.. فما الداعي لكل تلك الأصناف التي تجلس ربة المنزل لتجهز فيها أياما ويُدفع فيها مبالغ طائلة، وبعد ذلك كله قد نلقي بكثير منها في سلة المهملات، هذا في الوقت الذي من الممكن أن ندفع تلك التكاليف لجمعية خيرية أو نتبرع بها لبعض الأسر المحتاجة، وما أكثرها.

طبعا ناهيك عن الوقت الضائع في التجهيز واستقبال الضيوف والجلوس معهم، وقد تستحي تركهم والنزول للصلاة في المسجد، كل هذا بدلا من استغلال تلك الثواني والدقائق بأفضل الطرق للعبادة والصلاة وقراءة القرآن، كما أن تلك "اللمة" لن تنجو من إتيان فعل الغيبة والنميمة، وبدلا من اكتساب الحسنات التي هي بعشر أمثالها في هذا الشهر الكريم نجد أننا نخسر حسناتنا ونجني في السيئات.

هناك رأي ثالث يقول إن "الوسط فيه القبول"، بمعنى إذا كان لتلك "الولائم" إيجابيات ولها أيضا سلبيات، فما المانع أن نستغل الإيجابيات ونبتعد عن السلبيات، فمثلا يقترح أحدهم فكرة "الدش بارتي" وهي عبارة عن التزام كل شخص من الضيوف بإحضار أحد أصناف الطعام معه، وبتجميع كل الأصناف التي يحضرها "المعازيم" تتكون مائدة الإفطار، وبالتالي نكون قد وفرنا الوقت والجهد ووزعت التكلفة على الجميع.

وآخر يقترح تأجيل "الولائم" حتى الانتهاء من صلاة التراويح وتكون اللمة الرمضانية على بعض العصائر وبعض الحلويات البسيطة، وهنا أيضا نكون قد ضربنا عصفورين بحجر، فحافظنا على فكرة "اللمة" وتوطيد العلاقات الاجتماعية التي اعتدنا عليها في شهر رمضان الكريم، ووفرنا التكلفة والوقت والجهد على الجميع.

ولكن ما رأيك أنت عزيزي القارئ.. مع أي رأي تتفق؟، ومع أي رأي تختلف؟.. وهل من الممكن أن تكون هناك بالفعل منطقة وسطى بين سلبيات وإيجابيات عمل تلك "الولائم"؟.. في حال تبنيك أو توصلك لأي مقترح.. نرجو منك تسجيله من خلال الضغط على أيقونة "أضف تعليقك" في أسفل الصفحة...

وكل عام وأنت بألف خير

 


** محررة نطاق مشاكل وحلول للشباب.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات