English

 

الأربعاء. أكتوبر. 18, 2006

ثقافة وفن » نادي المبدعين » جرافيك

 

لكِ سنعود

Image
النقد والتعليق:

تقول التشكيلية والناقدة/ سماء البحيري:

أهلا بك فنانة مجاهدة بفرشاتها العجيبة (فأرة الكومبيوتر) في سبيل إعلاء كلمة الحق، فهذا الفن هو فن الجرافيك، وقد استطعت أن تعبري عن أفكارك وأحاسيسك تجاه الموقف العربي والعدوان الآثم بهذه الآلة الحديثة التي أخذت شأنا كبير من حياتنا اليومية (الكومبيوتر)، وقد أحسنتِ نسج خيوط أفكارك لتوجهي بها رسالة إلى العالم.

البناء والتكوين هنا متوازنان حيث أن الزعماء الفلسطينيين لحركة حماس (أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي) تتضح معالمها بشكل مباشر وبارز في الجهة اليسرى للصورة ولكنك وازنتها بمجموعة عناصر أخرى في الجهة اليمنى من الصورة ومنها الكتابة العربية لكلمة (فلسطين) وجملة (لك سنعود) ومجموعة الصور الصغيرة المتناثرة والتي عبرت في تناثرها عن الاضطراب المتواجد في وطننا العربي.

أما اليد المرفوعة أرى في كتلتها دلالة عن المقاومة وإنشاد الحرية والدفاع عن الوطن وهنا يتضح خداع بصري وهو أن اليد كادت تكون لجسد الزعيم (أحمد ياسين) ولكنها في الحقيقة هي يد الزعيم (عبد العزيز الرنتيسي) ولكن هذا الخداع البصري عمل على تأكيد جملة من المعاني والأحاسيس ومن أهمها التوحد والترابط من أجل إعلاء كلمة الحق ونرى اختيارك لصور الزعماء جاء مواكبا لهذا الترابط فهما من زعماء حركة حماس الفلسطينية ونعرف أيضا توافق حادث اغتيالهما حيث كان الأول أحمد ياسين والتالي عبد العزيز الرنتيسي.

ونجد أن بنا ء كلمة فلسطين جاءت متفتتة وكل حرف على حده مما يدل على حالة الدمار والتشتت الحاصل في البلاد ولكن جاءت جملة (لك سنعود) المترابطة لتدل على ترابط وصمود شعبها والشعب العربي من أجل استرداد أراضيها.

الألوان ملائمة لحالة الصورة فإبراز اللون الناري (البرتقالي) في النيران تؤكد على الدمار والخراب بل هي أبشع أنواع العذاب على الأرض -فلقد حرم الله القتل أو التعذيب بالنيران وهي محرمة لأن الله سيعذب بها البشر يوم القيامة- بل وجاءت صورة النيران في منتصف اللوحة مما يؤكد على معاني الصورة وتعمل على شد انتباه عين المشاهد وأيضا الجملة (لك سنعود) جاءت بالون الأحمر المائل إلى البرتقالي دليلا على الثأر الدفين في باطن الشعوب.

وأيضا الدخان الأسود الناجم عن نيران الخراب وهي تغيم على أهل فلسطين بل والشعب العربي ككل فهي تؤكد على سواد الحال حتى جاءت كلمه فلسطين بحروفها المتشتتة باللون الأسود مؤكدة لنفس المعنى، وأتى العلم الفلسطيني ليرفرف فوق رءوسهم لإبعاد سحابة السواد والقهر والظلم ويناديهم للجهاد، أما الأبيض واللون الأزرق السماوي في ملابس الزعماء تؤكد على إنشاد الحرية والدفاع عن الوطن.

أما عن فلسفة اللوحة فلا حاجة لنا بأن نوضحها فهي صورة واقعية للأحداث التي نعيشها يوما بعد يوم في الوطن العربي، وأشكرك عزيزتي على تضامنك مع الشعب الفلسطيني وجرأتك في توجيه رسالة تتصاعد منها صرخات في مواجهة العدوان.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم