English

 

الأحد. يونيو. 10, 2001

ثقافة وفن » حدث في العام الهجري » مؤسسات » مؤسسات عامة

 
روابط خارجية

الأمم المتحدة.. مسيرة مؤسسة

الأمم المتحدة.. نشأتها وأهدافها

مصطفى عاشور

أوجدت الحرب العالمية الثانية تغيرات عميقة في هيكل النظام الدولي،  وبدا واضحا أن أوربا لم تعد هي مركز الثقل الرئيسي في السياسة الدولية،  حيث ظهرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كقطبين رئيسيين في العالم،  وفي المقابل خلقت الحرب حالة من الضعف الكبير للدول المهزومة وعلى رأسها ألمانيا واليابان وإيطاليا؛ وتراجعا للقوى التقليدية في النظام الدولي مثل بريطانيا وفرنسا؛ لذا جاء تشكيل الأمم المتحدة انعكاسا وتعبيرا واضحا عن موازين القوى والمصالح التي أظهرتها هذه الحرب.

أدرك المنتصرون في الحرب أن أهم عوامل عدم صمود "العصبة" أمام المتغيرات الدولية هو غياب الولايات المتحدة عنها بسبب رفض الكونجرس؛ لذا حرص الحلفاء المنتصرون على أن تكون الولايات المتحدة ضمن الدول المؤسسة لهذه المنظمة الجديدة،  فصدر ما يسمى بإعلان الأمم المتحدة من واشنطن في يناير 1942م،  أي بعد أيام من دخول الولايات المتحدة للحرب،  وكان عدد الدول الموقعة حينئذ (26) دولة،  كما عقدت أهم جولات التفاوض التمهيدية للإنشاء المنظمة على الأراضي الأمريكية،  ومنها المؤتمر التأسيسي الأول المنشئ للمنظمة في سان فرانسيسكو في 26 يونيو 1945م،  وكان عدد الدول الموقعة (50) دولة أضيفت إليها بعد ذلك "بولندا" فأصبح عدد الدول المؤسسة (51) دولة. ودخل هذا الميثاق حيز التنفيذ في (8 من ربيع الأول 1364هـ=25 من أكتوبر 1945م)،  وتمت الموافقة على أن تكون نيويورك المقر الدائم للمنظمة،  وانتقلت المنظمة إلى مقرها الدائم في أوائل الخمسينيات.

وقد تكون ميثاق الأمم المتحدة من ديباجة صغيرة،  و(111) مادة توزعت على (19) فصلا،  بالإضافة إلى النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية،  والذي يتكون من (70) مادة تعد جزءا من الميثاق،  وأوضح الميثاق الهدف من إنشاء الأمم المتحدة،  ومقاصدها،  والمبادئ التي تقوم عليها وآليات تحقيق أهدافها،  وفروعها الرئيسية،  وقواعد التصويت بها.

أهداف الأمم المتحدة

حدد الميثاق مجموعة من الأهداف من إنشاء الأمم المتحدة منها:

- حفظ السلم والأمن الدوليين،  وحول هذا الهدف تتمحور جميع أنشطة الأمم المتحدة. وقد حدد ميثاق المنظمة التدابير التي تتخذها لتحقيق هذا الهدف،  ومنها تدابير وقائية لإزالة أسباب التوتر والحيلولة دون اندلاع المنازعات،  وتدابير أخرى لمساعدة أطراف النزاع على التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع وفقا لمبادئ القانون الدولي،  وتدابير أخرى قمعية لمواجهة حالات العدوان أو تهديد السلم والإخلال به.

- إنماء العلاقات الودية بين الأمم،  وكان لهذا الهدف دور في توجيه نشاط الأمم المتحدة في مجال مكافحة الاستعمار.

- تحقيق التعاون الدولي في المسائل ذات الصبغة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية،  وفي تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للبشر.

- تنسيق الأنشطة الدولية وتوجيهها لخدمة أهداف المنظمة،  وهو ما عكس رغبة في أن تتحول الأمم المتحدة إلى فاعل دولي حقيقي.

هوامش ومصادر:

  • حسن نافعة- الأمم المتحدة في نصف قرن "دراسة في تطور التنظيم الدولي منذ 1945" – سلسلة عالم المعرفة – العدد 202: جمادى الأولى 1416هـ= أكتوبر 1995.

  • محمد سعيد الدقاق ومصطفى سلامة حسين- المنظمات الدولية المعاصرة– الدار الجامعية - بيروت- 1990.


مدير تحرير نطاق "ثقافة وفن" في شبكة إسلام أون لاين.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم