English

 

الثلاثاء. أكتوبر. 2, 2001

ثقافة وفن » مفاهيم ومصطلحات » ثقافية و فكرية

 

مدخل لفهم فتاوى الأمة حول المسألة الأفغانية

هدم الأصنام والتماثيل.. رؤية شرعية

تمهـيد

الحمد لله والصلاة والسلام على إمامنا وأسوتنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.أما بعد.. فإن قرار هدم التماثيل القديمة، الذي أعلنت عنه إمارة أفغانستان الإسلامية، أو ما يعرف عند العالم بحكومة طالبان، قرار يتعلق بما يعرف في الفقه باسم السياسة الشرعية. وهي السياسة التي تجعل الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، دون أن تصادم الشرع نصاً أو روحاً.


والسياسة الشرعية ـ كما هو معلوم للمشتغلين بالفقه والغواصين في بحاره ـ لا يكفي فيها المعرفة بالمنصوص في الكتب وحدها على أهميته، بل يجب أن يضم إليها فقه الواقع المعيش.

كما لا يكفي فيها: فقه النصوص الجزئية وحدها، بل لا بد من المزاوجة بينها وبين المقاصد الكلية، تفهم الجزئيات في ضوء الكليات، وفي ضوء فقه الأولويات، وفقه الموازنات.

وكذلك لا ينفع فيها حفظ المسائل ومعرفتها وحدها، بل لا بد معها من معرفة القواعد الشرعية في الأصول والفقه، لإدراج المسائل الجزئية تحت القواعد الكلية. فالفقيه الحق ـ ولا سيما في باب السياسة الشرعية ـ لا يستغني مجال عن الرجوع إلى القواعد وتحكيمها. وعلى الأخص في عصرنا، الذي تشابكت فيه الأمور، وتطورت الحياة تطورا هائلا، يستدعي من أهل الاجتهاد طول النظر، وتوسيع الأفق، وبخاصة ما كان له أثر خطير في عالم اليوم، الذي تقارب حتى أصبح وكأنه قرية صغرى.

على ضوء هذا التمهيد ننظر في هذا القرار الذي يتعلق بتماثيل لـ (بوذا) أقيمت قبل الإسلام، وفتح المسلمون منذ القرن الأول الهجري أفغانستان وقد كانت قائمة. وربما كانت تعبد أو تقدس قديما، حين كانت أفغانستان بوذية، أما بعد أن مَنَّ الله عليها بالإسلام، فلم يعد أحد من أهل البلاد يتوجه إلى هذه التماثيل بالعبادة.

طالع بقية محاور الدراسة:

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم