إن المرحلة الجديدة التي تدخلها المقاومة الفلسطينية توجب علينا أن نستدعي ما في ذاكرتنا القريبة والبعيدة؛ لنثبت أمام حلقة جديدة في سلسلة الهجمات الشرسة، ولا نجد وسط الخيارات سوى ثقافة الجذور التي تحمي من الاقتلاع وقت الحاجة للثبات، تلك الثقافة التي أشرق وجهها مع تلك الانتفاضة المتجددة. وفي ظل ذلك الصمود المستميت للشعب الفلسطيني لا نرى إلا حركة عربية وإسلامية تبحث يمينا ويسارا عن منافذ في الأبواب الموصدة، تعبر بها عن دعمها لمقاومة لا يسعنا إلا أن نذكّر بملامحها التي تناقلتها الكاميرات، وحملتها أسنة الأقلام وسطرتها قصائد الشعراء ، وتحولت لدراما حية يومية تتضاءل أمامها السير والملاحم الشهيرة لتخرج معنى البطولة من بطون الكتب، وتحرره من أصفاد التاريخ حتى يصير واقعا يمشي بيننا.. يستحق أن نقترب منه ونتابعه، وهنا محاولة للاقتراب: