|
وهل تُجْدِي الدُّموعُ لَدَى الوَداعِ
|
لَقَدْ وَدَّعْتُ من يَأْسي يَراعي
|
|
( وَعُدَّ المرءُ من سَقَطِ المَتَاعِ )
|
وَهَلْ يُرْجَى الشَّبابُ إِذا تَوَلَّى
|
|
وَهَـمُّ الكَـوْنِ فَوْقَكَ دونَ دَاعِ
|
أراكَ تعيشُ يا قَلْبي حَزينـاً
|
|
فَلا تَطْمَحْ إلى الوطن المُضَـاعِ
|
وَحَولَكَ هـذهِ الدُّنيا جَمـالٌ
|
|
فَنحنُ اليـومَ كالنَّهْبِ الـمُشَاع
|
تَخطَّفَنَا العِدا شِلْواً فـشـِلْواً
|
|
لِتَشْهَدَ بُؤْسَـهُم شَتَّى الـبِقاع
|
فكـم بَيْتٍ تَشَـرَّدَ سَاكِنوهُ
|
|
كَما حَنَّ السَّفِينُ إلى الـشِّراعِ
|
وكـم زَيتونـةٍ حَنَّتْ إليهمْ
|
|
وَمـا وَقْعُ الرَزِيَّةِ كالـسَّمَاع
|
وَليس البُؤسُ ما يُروى ويُحكى
|
|
كـمثل الشَّاة تُصْبِحُ دونَ رَاع
|
غَدَوْنـا مِـن تَفَرُّقِنَا غُثَـاءً
|
|
وتَصْوِيتٍ عَلَيْنـا واقْـتِراع
|
كَفانـا مـا لَقِينا من شَقَـاءٍ
|
|
وما جَدْوى التَّصبُّر لِلْجِياع
|
فما نَفْعُ الكلامِ يجيءُ جَزْلاً
|
|
فَهَمُّ القَوْمِ تَرتيبُ اجتمـاع
|
إذا انْفَضَّ اجتماعٌ ذاتَ يومٍ
|
|
يكونُ حصادُنا جَلْبَ الصُّدَاع
|
فلا تَفْنى محاضِرُهُمْ ودوماً
|
|
وأَشْعَارٍ تُرَدَّدُ واستمــاع
|
قَضَيْنَا العُمْرَ في أَخْذٍ وَرَدٍّ
|
|
ولم تُجْدِ الوُعودُ ولا المَسَاعي
|
فلم تَأْتِ الوُفودُ لنا بِخَيْرٍ
|
|
وَطَوَّرَتِ العِدَا كـلَّ اختراع
|
وطَوَّرْنَا الخِلافَ بكلِّ صُقْعٍ
|
|
نَعَاها من بناتِ الدَّهْرِ ناع
|
فلسطينُ الحبيبةُ كيفَ باتَتْ
|
|
وذاكَ السَّهْمُ في قلبِ القِطاع
|
وهذا المسجد الأَقصى أَسيرٌ
|
|
لِشَرِّ الخَلْقِ أَبناءِ الأفاعي
|
فهل نَحني الرُّؤوسَ رِضاً وذُلاًّ
|
|
وداءُ الحِقْدِ جاءَ مع الرَّضَاعِ
|
وداءُ الخُبْثِ في دَمِهِم قديمٌ
|
|
فَمِنْهُمْ واحدٌ بِالشَّرِّ سـاعِ
|
فّإِنْ تَرَ في رُبُوعِ الكونِ شَـرّاً
|
|
بِسِحْرِ الـمَال وامرأَةٍ لَـكَاعِ
|
يُدِيرونَ الوَرَى أَنَّى أرادوا
|
|
وكم حَوْلَ القَضِيَّةِ من خِداع
|
بَني الإسلامِ والدُّنيا غِلابٌ
|
|
بِجَعْلِ( يهودَ ) في وَضْعِ الدِّفاعِ
|
ألا تَدرونَ أنْ لا نَصْرَ إلاّ
|
|
وبالأَشعار ليس بِمُسْتَطَاعِ
|
وَأَنْ لا نَصْرَ إلاَّ بالضَّحايا
|
|
يَكُونُ بِحَدِّة فَضُّ النزاعِ
|
وَأنَّ السَّيفَ إنْ يَحْمِلْهُ نَدْبٌ
|
|
وسوفَ تَعودُ بالعَمَلِ الجَماعي
|
سَتَحْيَا القدسُ بالإسلام يوماً
|
|
ولا بُدَّ العَشِيَّةَ من شُعَاعِ
|
ومَهْمَا احْلَوْلَكتْ فالفجرُ آتٍ
|