|
أنتِ العيدُ يا أمي
و في رؤياكِ أعيادي
إذا أزهرَ طيفُكِ في خَلَدي
تذوي فورًا آهاتي
تحُجُّ تحُجُّ إلى عينيْكِ
قوافلُ مَلْأى بأشواقي
و شِفاهي تبدو هائمةً
إن لَثَمَتْ تَوقًا كفَّيْكِ
يا رحمةَ ربِّي في الأرضِ
حنانَيْكِ
حنانيْكِ
فإني بحبِّك مفتونُ
و في أحضانكِ عِنواني
ضُمِّيني- بربِّكْ- إلى صدرِكْ
لينعمَ دفئًا وجداني
قد نُقشَ هنالِكَ على بابِكْ
"لا أبخلُ أبدًا بحناني"
يا أحنَّ من خَلَقَ اللهُ
في دنيا الإنسِ أو الجانِ
هلِّي عليَّ بهمْساتِكْ
إنها أعذبُ ألحاني
و جَمِّليني بنظراتِكْ
تفيضُ بأزهى الألوانِ
إلى سحرِ منابعِ أنواركْ
هفتْ سلاسلُ أشعاري
و عند جنانِ أقدامِكْ
رقَصَتْ طربًا أوتاري
و على ضفافِ أعتابك
نثرتُ أروعَ أزهاري
يا أولَّ كلماتِ الدُّنيا
و نبْضَ الحاضرِ و الماضي
بعطرِ هَواكِ أنا أحيا
و في مَرْضاتِكِ إسعادي
يا رحمةَ ربِّي
يا أمي..
|