English

 

السبت. مارس. 2, 2002

ثقافة وفن » مساهمات الزائرين

 

استشهاديات.. مواكب العرس

جمال عبد الناصر

قديما أنشد الصحابيُّ خبيب بن عدي -رضي الله عنه-:

وَلسْتُ أُبالي حين أُقتلُ مُسلمًا

على أي جَنْبٍ كان في الله مَصْرعِي

وذلك في ذات الإلهِ وإنْ يَشَأْ 

يُبارِكْ على أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَــزَّعِ

والعمليات الاستشهادية تتوالى.. ولم تقتصر على الفتيان فقط بل تقوم بها الفتيات… 

"عروس الأقصى.. وفــاء إدريس(1)"

عروس الأقصى قد جادت بروح

مُطهرةٍ ومـــــــلأى بالحنين

وأرست للجميع بذات ظـُـهْرٍ

طريقا في الوصــول إلـى اليقـين

وأَرْدَتْ من بني صهيون قومًـا

تهاووا في الجحور وفي الحصون

وأخبرت "القطيع"(2) بأن قومـي

حمـاةُ القدس في كـل الســنين

وصيَّرتِ القلوب بها اشــتياقٌ

لكي تنصاع للحــق المــــبين

ودعتِ العُرْبَ أن يقفوا جمـيعا

لنصرة ذلك الطــفل الحـــزين

إذا عاد الجهاد إلــى ديـار

يصير جنودها أُسْـدَ العــــرين

وفاءُ قد نجحْتِ وقد نجــوْتِ

من الدنيا إلى حور العـــــيون

إلى الجنَّاتِ إلى الجنَّاتِ سِيري

يا بنت القدس والأقصى المصون

"داريـــن أبو عيشة".. عروس الأقصى الثانية(3)

بَنَاتُ الْأَقْصَى أَعْلَنَّ جِهَــادًا

وَأَلْهَبْنَ الْقُلُوبَ مِنَ الأَجِيــجِ

وَرُحْنَ هُنَاكَ يَشْفِينَ صُـدُورًا

تُؤَرِّقُهَا مُدَاوَمَـةُ النَّشِـيــجِ

فِي ذِي الْقعْدَهْ وَفَاءٌ قَدْ تَـوَلَّتْ

وَتَتْبَعُهَا دَارِينُ مَعَ الْحَجِيـجِ

بَنَاتٌ مِنْ بَنِي الإِسْلامِ صِـحْنَ

وَتُقْنَ لِلْجِــنَانِ ولِلْأَرِيـــجِ

وَثَمَّةَ مِنْ بَنِي صِهْيُونَ قَــوْمٌ

تَرَاجَعَ جَمْعُهُمْ خَوْفَ الْعَجِيـجِ(4)

لِيَعْلَمَ مَنْ يُرِيدُ النَّصْـــرَ أَنَّ

عُرَى الإِسْلامِ أَقْوَى فِي النَّسِيجِ


باحث ماجستير في الفلسفة الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة.

(1) فتاة فلسطينية مسلمة نفذت عملية استشهادية في القدس الغربية في 13 من ذي القعدة 1422هـ.

(2) قطيع بني إسرائيل كما سماهم الإنجيل "خراف إسرائيل الضالة".

(3) طالبة بالفرقة الرابعة –جامعة النجاح، وهي من نابلس، استشهدت يوم الخميس 16 من ذي الحجة سنة 1422هـ.

(4)(عَجَّ) :-ِ عَجًّا، وعَجَّة، وعَجِيجًا: رفع صَوْتَهُ وصَاح. يقال: عَجَّ إلى الله بالدُّعاءِ، وعَجَّ بالتلبيةِ في الحجِّ، وعجَّ الماءُ، وعجَّتِ القَوْس.(المعجم الوسيط).

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم