English

 

الأربعاء. أغسطس. 21, 2002

ثقافة وفن » مساهمات الزائرين

 

العلاقات اللانهائية

محمد خليل

عندما أحببتها أحببت لها الجنة، كنت أدعو لها بالجنة كل صباح، وعندما أحببتها تعلمت أن أحب الجميع، وتعلمت كيف تكون علاقتي مع الجميع لا نهائية، سواء مع صديقي في العمل أو جاري في المنزل أو حتى المارة في الشارع الذين لا تجمعني معهم سوى لحظات ربما لا نلتقي بعدها أبدا ما حيينا، ولكني تعلمت أن أحبهم وأحب لهم الجنة؛ وبهذا تصبح علاقتي معها ومعهم لانهائية. فحتى لو تفرقنا فسوف نلتقي بعدها وتمتد العلاقة بيننا.. تمتد دائما بالخير وللخير.. إلى خير الدنيا والآخرة.

ولكن لكي تكون العلاقات لانهائية فلا بد أن يسبقها عمل وفعل يؤكد تلك الحقيقة في أن العلاقة لانهائية، وإذا صدق الفعل فإن الزمان والمكان يصبحان طواعية لهذه العلاقات اللانهائية التي لا تنتهي بموت.. إنك تستطيع العودة للوراء، كما تستطيع السير للأمام.. أنا بالعلاقات اللانهائية أستطيع أن أكون جنديًّا من جنود عمرو بن العاص -رضي الله عنه- الذين نشروا الإسلام في مصر، كما أستطيع أن أكون ضمن الجيوش المسلمة التي ستحرر الأقصى في المستقبل -إن شاء الله-، وهكذا إذا تمكنت أن تجعل علاقاتك لانهائية تستطيع أن تملك الزمان والمكان.

ولكن لكي تكون علاقاتك لانهائية لا بد أن يمتلئ قلبك بالحب.. الحب للآخرين على اختلافهم، ولكي تفعل ذلك فأبسط ما يمكنك القيام به أن تستيقظ كل صباح، وتدعو للجميع بأن يكونوا من أهل الجنة.. فتاتك التي تحبها، وجارك في المنزل، وزميلك في العمل او الدراسة، وحتى المارة في الطرقات الذين لا تجمعك معهم أي علاقة.. بهذه الطريقة تستطيع أن تجعل كل علاقاتك لانهائية.

 

صحفي فلسطيني 

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم