English

 

الأحد. أكتوبر. 1, 2000

ثقافة وفن » سينما ومسرح

 
   
روابط من إسلام أون لاين

البطل النذل والبطلة اللصة

Image
فيلم تقليدي وقصة مكررة وبطل نذل وبطلة لصة، والمجموع 12,5 مليون دولارأول يوم عرض في الولايات المتحدة. هذه هي هوليود في ثوبها الجديد الذي يحمل اسم مهمة مستحيلة (2) MI:2 للمخرج الصيني الأصل "جون وو JOHN WOO"

  والقصة تتلخص في أن هناك عالما قام بتطوير فيروس مرض الملاريا وإنتاج المصل المضاد لهذا الفيروس، وقام أفراد عصابة بقتل هذا العالم وسرقة الأبحاث لبيعها؛ فتلجأ إحدى المنظمات الأمنية للبطل ليعمل على استرجاع هذه الأبحاث، ومن هنا تبدو القصة مكررة ومملة (العالم، العصابة، البطل، إنقاذ العالم من الخطر) نفس القصة نجدها في أفلام كثيرة مثل سلسلة أفلام جيمس بوند والمنقذ، وأفلام أخرى لنفس المخرج أمثلة "الهدف الصعب" Hard Target حيث نرى الأمريكي في أفلام الحركة هو الشخص الوحيد الذي يمتلك القدرات البدنية والعقلية والتكنولوجية التي تساعده على حماية العالم وإنقاذه من أي خطر أيًّا كان نوعه.

فيقوم باستعراض هذه القدرات مع أول لقطات الفيلم؛ إذ يقوم البطل "إيثان" توم كروز، بتسلق جبل شديد الوعورة وفي وسط هذا الجهاد يقرر فجأة أن ينتقل إلى جهة أخرى من هذا الجبل؛ فيقوم بحركات بهلوانية استخدم فيها أحدث تقنيات الخداع البصري الخاصة بالكمبيوتر "جرافيكس" لإعطائها بعض المصداقية، فهذه الحركات كان من الممكن أن تردي بحياة البطل إلا أنه نظرًا لقدرته ومهارته الشديدة استطاع اجتياز هذه المهمة المستحيلة وهي العبور مما يحاول به أن يعدك إلى ما سوف تراه بعد ذلك من قدرات هائلة في باقي الفيلم وفي النهاية يصل إلى القمة ويتلقى المهمة.

هذا بجانب استعراضات أخرى كثيرة ومكررة كالمطاردات التي تحدث بين أحدث أنواع السيارات والدراجات البخارية والتكنولوجيا المتطورة في استخدام الأقنعة لخدعة البعض لمعرفة أسرار قد تكون غائبة عن أبطال الفيلم أو كزرع شرائح كمبيوترية دقيقة جدًّا في رقبة البطلة "هال" ثاندي نيوتن ليسهل تتبعها ومراقبتها وهي داخل الحصن المعد لأفراد العصابة عن طريق الأقمار الصناعية مما يعطي للمتلقي إما إحساساً بالزهو أو إحساساً بالعجز أمام هذه التكنولوجيا والتقدم الهائل.

أما لماذا البطل نذل، فدعونا نرجع إلى الفيلم فقد قبل المهمة مع معرفته أنه سيتعاون مع لصة محترفة، ولكنه لم يكن قد عرف التفاصيل بعد وتم التعرف بين البطل والبطلة وتطور في غضون ساعات إلى حب وعندها حان وقت معرفة التفاصيل، وهي استخدام حبيبته في الإيقاع برئيس هذه العصابة"دوجرى سكوت" وسرقة الأبحاث.

 واتضح بعد ذلك أن "هال" البطلة كانت على علاقة سابقة برئيس العصابة، وعندما علم إيثان بهذا كانت الصدمة بالنسبة له، ولكنه قبل في النهاية أن تعاود علاقتها برئيس العصابة لتحقيق هدف أسمى وهو إتمام المهمة واسترجاع هذه الأبحاث.

أما البطلة فقصة أخرى فهي لصة وليست عادية، ولكنها لصة محترفة فها هي تنسى اللصوصية والاعتداء على الآخرين، وتوجه هذه الخصلة للخير، وهي سرقة الأبحاث من العصابة ونجاح المهمة فيما يبدو تمجيدا و تبريرا للصوصية أكثر منة إقلاعا عنها.

وتذوب هذه القيم المغلوطة وسط الإثارة والاستعراض والسرعة، فالعالم كله يجري بسرعة فلا وقت للتفكير في الأخلاق والأشياء الثابتة فهناك صراع مستمر و"الشاطر" من يفوز بغض النظر عن الطريقة، لا من يتوقف في منتصف الطريق ليدرك معالمه.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم