|
رمضـانُ وافَى بالبشـائرِ والسـرور
|
|
وبهِ بدا بدرُ السعـادةِ والحبـورْ
|
|
ولقد تجـلَّى بـالرّضا مَولـَى المَـلا
|
|
والكـلُّ تسبيحٌ لهُ حتّى الطيـورْ
|
|
رمضانُ شهرُ البـِرِّ والبركـاتِ إذْ..
|
|
هوَ بِالبَها واليُمْنِ مِن خَير الشهورْ
|
|
رمضانُ للإســلامِ خَيـرُ هديـّـةٍ
|
|
فبِه قلوبُ المسلمين رياضُ نـورْ
|
|
طوبَى لِمن قد صانَ فيـهِ صيامَــهُ
|
|
مـِن كلِّ لغْوٍ قد يـؤدّي للفجـورْ
|
|
وبـهِ تـَزَوَّدَ بالمكـارمِ والتُـــقَى
|
|
فالزّادُ مِنهُ مَفـازةٌ يـومَ النُشـورْ
|
|
طـوبَى لِمنْ بالذِكْـرِ طَيّـَبَ نفْسـَهُ
|
|
فالذِكْر طِيْبٌ لا تـُضاهيهِ الزُّهورْ
|
|
والصّومُ للإنسـانِ خَيـرُ طهــارةٍ
|
|
تزكو النفوسُ بهِ وتنشرحُ الصُّدورْ
|
|
يَهَبُ اللَّطافـةَ للقلـوبِ وإنْ غَـدَتْ
|
|
مثْلَ الحجارةِ قسوةً أو كالصّـخورْ
|
|
نِعْمَ التشبّـُه بالملائـكِ فـي السّمـا
|
|
فغذاؤهم حَمْدٌ وآيـــاتُ الشُّكـورْ
|
|
والصـومُ للإنسانِ خيـرُ وصيـّـةٍ
|
|
يُوصَى بها ذو علـّةٍ فيهـا يَمـورْ
|
|
سَـلْ عن منافعهِ الطبيـبَ تحقُّقــا
|
|
ودَعِ الغبـيَّ وكـلَّ ختّالٍ كَفــورْ
|
|
لَمْ يَـدْرِ ديـْنَ الحـقِّ إلاّ عاقــلٌ
|
|
لا كــلُّ أفّـاكٍ ومختـالٍ فخـورْ
|
|
والصومُ من نِعَـمِ الإلـهِ لِخَلْقـِـهِ
|
|
والوَيـلُ للعاصي المُكابِرِ، والثُبورْ
|
|
ما أعظمَ الصَّوْمَ الجميـلَ بعِفَّــةٍ
|
|
نأتي بِهِ كفَقيـرِنا العَـفِّ الصبورْ
|
|
ما أروعَ الرَّجلَ الثَّريَّ بعطْفِـــهِ
|
|
صَدقاتُـهُ مِصداقُ حمّـادٍ شَكـورْ
|
|
فـالشّاكِـرونَ اللهَ حقـا إنّهـــمْ
|
|
للصابرينَ مَراحـِمٌ تجَلـو الكُـدورْ
|
|
وإذا رحِمتـمْ تُرحمـوا، فتَراحَمـوا
|
|
قَبـْلَ المَنيّةِ في ديـاجيرِ القُبــورْ
|
|
إنّ الحيـاةَ هُنا لَفرصـةُ عامــلٍ
|
|
وهناك نـارٌ أو فراديسُ السّــرورْ
|
|
مولايَ بالذِّكرِ الحكيـمِ تَقبّــَلَـنْ
|
|
مِنّا الصيـامَ فإنّكَ الـرّبُ الغفـورْ
|
|
واجْمَعْ قلوبَ المؤمنينَ علَى الصَّفـا
|
|
يـا مَـنْ بِقُدرَتِهِ مَقاليـدُ الأُمــورْ
|
|
وعلى الجهادِ الحـقِّ ألّـِفْ بينـَهمْ
|
|
لِيُطهِّروا القدسَ الشريفَ من الشرورْ
|
|
وعلى النّبـيِّ صـلاةُ ربّـي دائمـاً
|
|
ما دامـتِ الأفلاكُ في الدنيـا تـَدورْ
|
|
والآلِ والأصحـابِ أعـلامِ الهُـدى
|
|
مَن فاقَ نـورُ هُداهُمُ نـورَ البـُدورْ
|