English

 

الأحد. مايو. 12, 2002

ثقافة وفن » نادي المبدعين » الفن التشكيلي

 

الصغار يحيون الشهداء برسومهم

رائحة الشهيد جميل

عملية اسشهادية 

النقد والتعليق:  

صديقي الصغير عبد الرحمن..

سعدت كثيرا بأعمالك فهي قلبك نثرته على الورق ومشاعرك الغضة طرحتها على الكبار تدخل الدفء على مشاعرهم التي بردت، ربما من أثر الاعتياد.. هذه الأعمال رمزية وأتخيل أنك لن تفهم كلمة رمزية، لكن ربما بعد حين يسهل عليك فهمها، فأنت تحاول تجسيد كل ما شاهدته وتابعته وفهمته من حولك في رسوم جميلة صغيرة، وها أنت تبرز كيف أن لدماء الشهداء رائحة ذكية استنادا لحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبلغت بك البراءة مبلغها حتى إن الجندي الصهيوني نفسه يتعجب من جمال هذه الرائحة (!!) بل إن رسم الجندي الصهيوني نفسه جاء ببراءة مفرطة جعلته بريئا طيبا لا نكاد نستطيع أن نكرهه؛ ربما لأن قلم عبد الرحمن لا يتصور كراهية في العالم بعد، ولم يعاينها إلى الآن، وفلسطيني آخر يقول: القدس نادت فلبُّوا النداء، وأعتقد أنها جاءت استنادا لأغنية عن القدس كنت قد سمعتها، ففناننا الصغير يتفاعل ويتأثر بما حوله من مؤثرات سمعية وبصرية، ثم تأتي عناصر أخرى وهي: العلم، الطائرات، قصر شارون، مسجد قبة الصخرة، كل هذه العناصر لا تكوّن موضوعا مترابطا قدر أنها رموز وعناصر مختلفة بعضها بالألوان وبعضها بدون الألوان.. إلى جانب الكلام المكتوب كتعليق، فموهبتك تميل كثيرا إلى الكاريكاتير، وليس الرسم والتصوير فأنت تحاول إيصال الرسالة بعدة طرق يمتزج فيها الرسم مع الكلام.

ويتضح كلامي أكثر في العمل الثاني وهو العملية الاستشهادية فهناك عناصر أخرى، مثل اليهودي الخائف من الطفل الفلسطيني الذي يرمي الحجارة، المظاهرات والهتافات التي سمعتها مثل "يا عزيز يا ودود كبّة تاخد اليهود"، الأتوبيس الإسرائيلي وعليه علم إسرائيل، والإشارة بالكلام إلى أن في هذه "الحافلة" تمت فيها عملية استشهادية، العلم، الطائرات.

فها هي مرة أخرى عناصر كثيرة يكملها الكلام للإشارة لمواقف مختلفة.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم