English

 

الخميس. أغسطس. 15, 2002

ثقافة وفن » مجاهيل ومشاهير » سياسية وعسكرية

 

مقتطفات من مؤلفات الشهيد

  - من دراسة "فلسطين" التي أنجزها داخل المعتقل

في يوم الأربعاء ليلة الخميس 8-12- 1987م صاغ المكتب الإعلامي لحركة الإخوان المسلمين البيان الأول للانتفاضة، على أن يتم طباعته ويوزع يوم الجمعة 10-12-1987م في كل مساجد القطاع في وقت واحد. كما تم صياغة برنامج عمل يوم الخميس 9-12-1987 م وتضمن حضور عدد كبير من أفراد الكتلة الإسلامية إلى الجامعة، وقذف سيارات الاحتلال، وتثوير طلاب المدارس عن طريق شباب الكتلة الإسلامية في هذه المدارس، وكذلك عدم خروج عمالنا وأصدقائنا إلى العمل، والقيام بإشعال إطارات السيارات، وعمل متاريس في المناطق، وقذف قوات الاحتلال بالحجارة، والتبرع بالدم للمصابين في المستشفيات.

وما إن تمت هذه الصياغة للبيان الأول الذي سيوزع يوم الجمعة والذي يعلن عن بداية انفجار البركان المقوض لأركان الاحتلال وصياغة جدول عمل يوم الخميس -حتى كان صقور جهاز الأمن في انتظار القرار.

واتسعت دائرة الأحداث، ليتلقى جمهورنا البيان الأول يوم الجمعة بتاريخ 10-12-1987موقعًا باسم حركة المقاومة الإسلامية، وأعطيت الرمز "ح.م.س" وسبق أن وزعت الحركة العديد من بياناتها بهذا الاسم، وكذا باسم الاتجاه والتيار الإسلامي والكفاح الإسلامي، إلا أن الله قدر اختيار اسم حركة المقاومة الإسلامية.

وتميزت بيانات الحركة في هذه الفترة بالتثوير الجماهيري والصدق، بعيدا عن التعريض بأي اتجاه وصراعات الماضي، ومبينة أن عدو الجماهير الفلسطيني واحد وهو العدو الصهيوني، ومؤكدين أن حماس هي الساعد القوي لجماعة الإخوان المسلمين.

تخطي العقبات

 وشهدت الأيام الأولى للانتفاضة عقبات بالغة الخطورة، ولعل أخطرها محاولات بعض الإخوة في حركة فتح ورفاق الجبهة الشعبية التشكيك في الإخوان المسلمين وفي حركة المقاومة الإسلامية، سواء بالكلمة أو اللمز أو بالفعل، أو بعدم الاستجابة لإضرابات حماس. وتعدى الأمر هذا الحد عندما تصدى الإخوة في فتح لأفراد حماس وقاموا بالاعتداء عليهم. وتمت معالجة الموضوع بالاتصال بمن لهم كلمة نافذة على عناصر فتح، ومناشدتهم عدم تصعيد الأحداث وإشعالها، وإخبارهم أن المعركة لا بد أن تكون ضد العدو، وضرورة تجميع الجماهير على هدف واحد.

العقبة الثانية التي واجهتنا هي تشكيل القيادة الموحدة، دون أن يكون لنا أي معرفة بأمر تشكيلها إلا من خلال بيانها دون أن يتصل بنا أي فصيل منها حتى لمجرد إعلامنا، وهكذا أرادت أن تُصرف الجماهير عن الحركة فإذا بالقيادة الموحدة تصبح في كفة وحماس في كفة أخرى، لكن دون أن تتمكن القيادة من سحب البساط من تحت إقدام حماس.

وانطلقت الانتفاضة إسلامية بصيحات الله أكبر، ولم نقف مكتوفي الأيدي، وقد وعدت الحركة بأنها ستثأر للشهداء: واحد بواحد، أي إذا استشهد واحد من شعبنا قتلنا واحدا من الصهاينة.

لقد كانت البداية بسيطة لكنها فعالة وإن لم يعترف العدو بأي جرحى أو قتلى، ولم يعترف بوقوع عمليات أصلا، فما بين بداية مارس وحتى منتصف أغسطس نفذ مجاهدونا حوالي 17عملية تفجير بالكهرباء، أو إلقاء عبوات. وفي مارس 1988 تم إطلاق النار على مهندس صهيوني، وفي أغسطس على سيارة، وقتل أحد المستوطنين، وتمت أول عملية إحراق للمزروعات الصهيونية في معسكر البريج، وكان لا بد من التطوير النوعي؛ ففي الشهر الثاني للانتفاضة استخدم مجاهدونا العبوات الناسفة.

أجهزة الحركة

وعملت الحركة بتناسق تام مع أجنحتها الثلاثة:

-الجناح العسكري: وتأسس هذا الجناح عام 1983 بشكل رسمي، ولكنه تأثر بضرب الجماعة في حزيران يونيو 1984، وأعيد بشكل جيد في عام 1986.

-الجناح الأمني: وتأسس عام 1983 حيث يقوم بجمع المعلومات، وأخذ يتبلور كجهاز استخبارات بشكل أقوى عام 1984، وتطور تدريجيا حتى تم اعتقال اثنين من مؤسسيه 1988، ولكن دون أن يعترفا على الجهاز، ولكنه تعرض لضربة أقوى عام 1989 باعتقال عدد من أعضائه.

-جناح حماس: وهو الساعد القوي لجماعة الإخوان، وهو الذي دخلت باسمه في الانتفاضة.

وتعمل هذه الأجنحة أو السواعد بتنسيق تام مع جهة القيادة العليا التي كانت في الأرض المحتلة.

بتصرف من دراسة "فلسطين" للشهيد صلاح شحادة.

تابع في الموضوع:

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم