English

 

الأحد. مارس. 30, 2003

ثقافة وفن » مجاهيل ومشاهير » سياسية وعسكرية

 
   
روابط من إسلام أون لاين

إبراهيم المقادمة.. فيلسوف الشهداء

إسرائيل: المقادمة عسكري وليس سياسيا

مصطفى الصواف - أسامة عامر

المقادمة التقي الخفي
المقادمة التقي الخفي
  في محاولة لتبرير جريمتها النكراء اتهمت أجهزة أمن العدو الصهيوني المقادمة بالتورط في النشاط العسكري لحماس، وزعمت مصادر أمنية صهيونية أن المقادمة لعب دورًا رئيسيًّا في بلورة سياسة العمليات التي تقوم بها الحركة، جنبًا إلى جنب مع صلاح شحادة ومحمد ضيف، وأضافت هذه المصادر أن مقادمة هو الذي جنَّد شحادة لحركة حماس.

وادعت أنه وبعد اغتيال صلاح شحادة وإصابة محمد ضيف بعد أن تعرَّض لمحاولة اغتيال قبل بضعة أشهر من قبل جيش الاحتلال.. فقد تعززت مكانة المقادمة كواحد من الشخصيات القيادية في حماس؛ حيث قام بالتخطيط لمواصلة العمليات، وذكرت المصادر أيضًا أن المقادمة كان يحتل مكانة الرجل الثاني في الحركة بعد الشيخ أحمد ياسين، وأعلنت هذه المصادر أن عملية اغتيال الدكتور المقادمة قد تمت المصادقة عليها من قبل أعلى مستوى في الحكومة الصهيونية بزعامة إريل شارون، ونقلت الإذاعة العبرية عن هذه المصادر قولها: "إن قرار تصفية رئيس الجناح العسكري لحركة حماس إبراهيم المقادمة قد اتخذ قبل فترة طويلة".

حماس: الرد سيكون موجعًا ومن نوع جديد

بعد اغتيال الدكتور إبراهيم المقادمة أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس وجناحها العسكري كتائب "الشهيد عز الدين القسّام" على أن الرد سيكون موجعًا ومن نوع جديد؛ حيث سيتم استهداف رجال سياسيين في دولة الكيان الصهيوني. و أكدت الحركة أيضًا أن استهداف مفكر عربي وإسلامي كبير بحجم الدكتور المقادمة يضاعف من مسؤولية أمتنا العربية والإسلامية، ويوجب عليها أن تتحرك لوقف العدوان الصارخ على الشعب الفلسطيني، والمجازر والجرائم التي ترتكب بحقه. ولا يجوز لهذا الصمت المطبق على الأمة أن يطول. فإذا كان كثير من الأنظمة والحكومات قد تخاذلت فإن الشعوب التي عودتنا على التفاعل مع قضايا الأمة -وعلى رأسها قضية فلسطين- لا بد لها أن تتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني، الذي استبيحت دماؤه، وانتهكت حرماته، إلى ذلك أكدت قيادات حماس أن المقادمة ليس كأيّ شخص في حماس، وأن حجم الردّ سيكون بحجم مقام الدكتور المقادمة.

واعتبرت عملية الاغتيال نقلة نوعية في الإرهاب الصهيوني ضد حركة حماس وضد الشعب الفلسطيني .

المحللون الصهاينة: رد حماس قادم لا محالة

روني شكيد المحلل بيومية يديعوت أحرونوت العبرية يقول: "إن اغتيال د المقادمة سيؤدي إلى تصعيد العمليات الفدائية، وإن حركة حماس ليست بحاجة إلى أيديولوجيا جديدة ؛ فلقد صاغها د المقادمة قبل استشهاده، كما إنها ليست بحاجة إلى شخص آخر مثل د المقادمة؛ فلدى حركة حماس الكثير الكثير".

واعتبر شكيد أن كافة التدابير الأمنية لا فائدة منها، وقال بروح مهزومة: "الانتقام لمقتل مقادمة آت...".

وأضاف شكيد: "لقد أدى اغتيال الدكتور إبراهيم المقادمة، وعلى نحو غير مفاجئ، إلى موجة ردود فعل غاضبة جدًّا في أوساط قادة حركة حماس في غزة وفي جميع مدن الضفة الغربية، وتوعد أعضاء الحركة من مختلف المستويات بالانتقام".

ووصف شكيد تصفية د المقادمة بالتصفية الإستراتيجية؛ لأنها تعني رفع مستوى حرب إسرائيل ضد حركة حماس وإشارة تحذير لقادتها.

وأشار إلى أن الرسالة واضحة: اغتيال د المقادمة أحد القادة البارزين جدًّا في حركة حماس في العالم جعل كل من دونه هدفًا للتصفية، وجعل الحركة بأسرها هدفًا لإسرائيل.

كما أن اغتيال مقادمة -عمليًّا- هو أول اغتيال تقوم به إسرائيل لشخصية في مستواه. لقد كان اغتيال يحيى عياش بمثابة تصفية رمز، واغتيال صلاح شحادة كان تعرضًا لقيادة ميدانية، لكن اغتيال مقادمة هو تصفية أحد أيدلوجيي الحركة، إنه اغتيال شخصية طوّرت وبادرت إلى بناء الأجهزة السياسية والعسكرية للحركة على حد سواء.

وأضاف شكيد: "لم يكن اغتيال مقادمة معضلة استخبارية أو تنفيذية، بل كان الأمر ينتظر قرارًا سياسيًّا. ربما حسبت قيادة حماس حتى يوم أمس أن القادة من المستوى الرفيع يتمتعون بحصانة نابعة من تخوف إسرائيل من عمليات انتقامية عقب اغتيالهم قد تدفع ثمنها دمًا باهظًا، بيد أن اغتيال مقادمة هو أكثر من إشارة لحماس، بل هو بمثابة إعلان حرب ضد قيادة الحركة".

طالع:

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم