|
الشهيد أكرم منسي نصار
نشأ الشهيد القسامي أكرم منسي نصار -35 عاما- في ربوع حي الزيتون بمدينة غزة، وترعرع بين أحضان أسرة ملتزمة بكتاب ربها، وعاش طفولته كباقي أطفال فلسطين في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث تجرع أكرم مرارة الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى عام 1987 مع شقيقه القسامي عماد الذي قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولته التسلل عبر الحدود المصرية الفلسطينية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقد امتاز الشهيد أكرم بالعناد، حيث اعتقل على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية مرتين بتهمة الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ولم يثنه الاعتقال والتعذيب على أيدي سجانيه عن مواصلة المقاومة ضد الاحتلال، فكان كلما أفرج عنه عاود ضرب الأهداف الإسرائيلية مرة أخرى.
وعندما انطلقت شرارة انتفاضة الأقصى خرج أكرم من زنزانته مشاركا زملاءه في الجناح العسكري لحماس التصدي لقوات الاحتلال في كل اجتياح تقوم به للأحياء الفلسطينية، وعمل في الفترة الأخيرة من حياته مرافقا للدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة حماس في قطاع غزة السابق.
اختلطت دماء أكرم بدماء الرنتيسي كما تمنى، فرحلا معا إلى العلا، بعد رحلة جهادية امتدت بين الانتفاضتين الأولى والثانية، حيث لقيا الله تعالى مساء السبت 17-4-2004، بعدما قصفت طائرات إسرائيلية السيارة التي كانا يستقلانها بمدينة غزة.
الشهيد القائد زاهر نصار
مساء يوم الإثنين 22-7-2002، كان القائد زاهر نصار المساعد الأول للشيخ صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام في فلسطين على موعد مع الشهادة؛ إذ قصفت طائرات الغدر الصهيونية بطنّ من المتفجرات المنزل الذي تواجدا فيه بحي الدرج وسط مدينة غزة؛ ما أدى إلى استشهاد سبعة عشر فلسطينيا، معظمهم من الأطفال والنساء النيام، مع القائد صلاح شحادة وزاهر نصار.
بعد الضربة التي تعرضت لها حركة حماس عام 1989، تحمل زاهر مسئوليات عديدة حتى اعتقل عام 1991 مدة سنتين، أبدى فيهما صمودا أسطوريا أمام مخابرات العدو، وفي المعتقل استمر في عطائه في العمل الأمني، وبعد الإفراج عنه واصل جهاده حيث تولى مسئولية المطاردين، من حيث توفير المأوى والخدمات اللازمة، وتأمين تحركاتهم.
أبعد زاهر الشهير بأبي حماس إلى مرج الزهور عام 1992، وبعد عودته من الإبعاد أكمل مشواره الدعوي والجهادي، فكان همه الوحيد المحافظة على الدعوة والحركة، ولعب دورا بارزا في إعادة ترتيب صفوف القسام منذ اشتعال انتفاضة الأقصى، كما أنه أسهم بشكل مباشر في تطوير الوسائل القتالية.
الشهيد صلاح نصار
عرف الشهيد صلاح بدماثة خلقه وتواضعه والتزامه في بيوت الله وأدائه للصلاة، فكان أحد الأشبال الذين تربوا في مسجد الإمام الشافعي بحي الزيتون، والتحق بصفوف حركة حماس منذ بداية اندلاع الانتفاضة الكبرى عام 1987، وعمل ضمن خلاياها العاملة في منطقة الزيتون، وشارك بفعالية في المواجهات اليومية التي كانت تحدث في المنطقة.
تعرض صلاح للاعتقال من قبل الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات إحداها ليلة زفافه، وتعرض في إحداها للتعذيب الشديد لمدة 45 يوما متواصلة في سجن غزة المركزي "السرايا" دون أن يعترف؛ فتم تحويله للاعتقال الإداري في سجن النقب الصحراوي.
تدرج الشهيد صلاح في صفوف كتائب القسام رغم الملاحقات المتكررة للمجاهدين واعتقالهم والتضييق عليهم ومصادرة أسلحتهم، ومع بدء انتفاضة الأقصى عمل في مجال تصنيع العبوات والصواعق والقنابل.
شارك صلاح في ملحمة التصدي للقوات الإسرائيلية، ورغم أن ذلك لم يطلب منه فإن حبه للجهاد والاستشهاد كان الأقوى، وفي عصر الخميس 31-10-2002 دوى صوت انفجار في منزل الشهيد صلاح، وقد ساد الاعتقاد بأنه تم قصف شقيقه وائل المطلوب لقوات الاحتلال.
لكن الحقيقة أن الانفجار وقع نتيجة خلل أثناء تجهيز القنابل، وهرع الناس إلى المكان فوجدوا النار مشتعلة في الطابق الأرضي من منزل الشهيد صلاح، حيث خرج والنار مشتعلة بجسده، وهو يقول للجماهير المحتشدة "هناك ثلاثة شباب بالداخل"، ومكث في المستشفى طيلة أسبوعين، لكنه فارق الحياة عصر الجمعة الموافق 3 من رمضان 1423هـ، الموافق 8-11-2002.
الشهيد ياسين نصار
عاش ياسين نصار -49 عاما- حياته مجاهدا في سبيل الله، حيث بدأ جهاده في الانتفاضة الأولي عام 1987 ضمن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، واستمر في جهاده حتى عام 1994 حيث بدأت عملية السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وقد عانى الشهيد كغيره من المجاهدين من ملاحقة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية للمجاهدين، فقد سعت السلطة لإطفاء شعلة الجهاد وإخماد جذوة المقاومة.
وتعرض الشهيد للاعتقال من قبل أجهزة أمن السلطة على خلفية نشاطه في مقاومة الاحتلال مرتين، وعندما اشتعلت انتفاضة الأقصى نهاية أيلول سبتمبر 2000، كان نصار متشوقا للجهاد في سبيل الله بعدما توقفت مسيرة الجهاد في عهد السلطة، فهب مع إخوانه المجاهدين من كتائب القسام للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وصد العدوان الإسرائيلي.
واشتهر الشهيد نصار بكونه خبيرا في المتفجرات، وقد ارتقى شهيدا خلال تصديه لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت منطقة الزيتون وحي الشجاعية مساء 23-9-2002.
الشهيد أكرم فهمي نصار
انضم الشهيد أكرم فهمي نصار إلى صفوف حركة حماس منذ عام 1996، وكان عمله في بداية الأمر بسرية تامة، فقد كان يحب العمل بهدوء وسكينة، وعندما اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000 التحق بصفوف كتائب القسام ليصبح جنديا مخلصا حاملا المصحف ولواء الحق في يد وروحه في اليد الأخرى، مستعدا تماما للتخلي عنها من أجل ابتغاء مرضاة الله تبارك وتعالى والفوز بالجنان.
وقد شارك أكرم في العديد من الطلعات الجهادية فقد كان من الذين تصدوا بشراسة لقوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياح حي الزيتون، وساهم في تفجير إحدى الدبابات الصهيونية، بالإضافة إلى العديد من المهمات الجهادية السرية التي كان أكرم يترأسها في كثير من الأحيان.
وتميز أكرم بخصلة الإيثار وحب الغير أكثر من ذاته، فكان من الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وكان دائما مبتسما بشوش الوجه محبا لخدمة الجميع دون أن يُطلب منه ذلك، كما أنه كان رشيقا يحب ممارسة الرياضة خاصة لعبة كرة القدم.
وقبيل استشهاده في السادس عشر من شهر فبراير عام 2003، كان أكرم يتلو القرآن في ساحة مسجد الإمام الشافعي، بعدها انطلق برفقة إخوانه المجاهدين لاستلام طائرة شراعية لاستخدامها في ضرب الأهداف الإسرائيلية، إلا أن الطائرة كانت مفخخة، وتم تفجيرها من قبل طائرات الاحتلال؛ ما أدى إلى استشهاده مع خمسة آخرين من فرسان القسام.
الشهيد فادي إبراهيم نصار
يُعَد فادي إبراهيم نصار 18 عاما أحد الجنود المجهولين بكتائب القسام، فلم يكشف انتماءه لكتائب القسام إلا استشهاده فجر الثلاثاء 11-5-2004، حيث كان أحد أبطال معركة حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث تمكن رجال القسام من تكبيد قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة قتلى وتدمير العديد من الآليات والمدرعات الصهيونية التي شاركت في الاجتياح الآثم لحي الزيتون.
وقد امتاز القسامي فادي الذي استشهد خلال مشاركته في زرع العبوات الناسفة لقوات الاحتلال في حي الزيتون بالسرية والكتمان الشديد، كما عرف عنه قوة الشخصية والذكاء وحب الشهادة في سبيل الله، فضلا عن الشجاعة والإيمان القوي بالله عز وجل.
وعرف عن الشهيد فادي مشاركته الفاعلة في مختلف فعاليات الانتفاضة المباركة، كما أنه يُعَد من ناشطي الكتلة الإسلامية (الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية - حماس) في مدرسة تونس الخضراء، وقد تولى إمارة الكتلة في المدرسة".
عودة: لموضوع نصار.. عائلة الشهداء
صحفي فلسطيني من الجيل للصحافة
|