English

 

الاثنين. يونيو. 27, 2005

ثقافة وفن » نادي المبدعين » تصوير

 
   
روابط من إسلام أون لاين

شروق..

 

النقد والتعليق:

يقول الناقد والفنان فريد عبد الوهاب:

شروق الشمس وغروبها.. من اللحظات التي تجذبنا جميعا لما فيها من إثارة للمشاعر، ورغم ما فيها من ألوان ساخنة، فإنها تبعث للهدوء والسكينة، وتحفز النفس للتأمل فيما وراء رؤية الطبيعة التي أمامنا، حيث يطيب للنفس الإبحار بالأفكار التي تُشجي المشاعر، وحيث إن هناك إبحارا فكريا وحسيا.. فوجود البحار (أو المياه) في المشهد يزيد من رونقه لما يضيفه للمشهد من انعكاسات لعناصر المشهد المختلفة وألوان بتأثير تموجات المياه حسب حدتها.

أي إن رونق المشهد يزداد تألقا بوجود المياه.. مع التدرجات اللونية المألوفة لشروق الشمس أو غروبها، غير أن هناك إضافات أخرى من عناصر الطبيعة لا يمكن تجاهلها كالجبال والنباتات وغيرها، وحتى الإنسان كعنصر من عناصر الطبيعة فوجوده في المشهد يضيف ما يثير المشاعر والأفكار.

وفي صورتنا هذه.. توافرت بعض العناصر والقيم الفنية التي تدعو لهذا التأمل، إلا أن تسجيلها صاحَبَه قليل من العجلة، حيث كان يمكن الانتظار بضع لحظات أو دقائق لظهور الألوان المقصودة في الأفق.. وبالطبع لو أن هناك بعض السحب، لأمكن تواجد هذه التدرجات من خلالها حتى في هذه اللحظة التي سجلت فيها المشهد، إلا أن السماء كانت صافية، وبالتالي فإن أفضل الأوقات من العام لتسجيل الطبيعة، هي أيام الشتاء.

كما يبدو في الصورة (عند التقاء فروع الشجرة بالجبال) بوادر انعكاس ضوء الشمس على عدسة الكاميرا، والتي تُنتج بعض الدوائر الطيفية، والتي تُضيف بدورها قيمة جمالية تشكيلية للصورة، ولعلك تعلم بأننا نضيفها عن قصد في بعض التصميمات عن طريق برامج معالجة الصور كالفوتوشوب "Lins Flare"، فإن ظهرت هذه الانعكاسات بطريقة طبيعية في الصورة، كان ذلك من حسن استغلال المصور للظروف المحيطة بالمشهد لتسجيل أفضل المظاهر التشكيلية لتلك اللحظة، وكان يمكن التأكيد عليها، حتى في هذه اللحظة التي أمامنا، وذلك بتغيير زاوية العدسة مع مصدر الضوء وهو الشمس.

ومن حيث عمق الميدان.. (مسافة الوضوح من مقدمة الصورة حتى البعد الثالث البصري) فلا بأس بها هنا حيث تتضح بعض تفاصيل تضاريس الجبال، وأحيانا يكون من الأفضل تجاهل التفاصيل، بما نسميه (السلويت).. إلا أن المشهد الذي أمامنا لا يسمح بذلك، وعليه فمن الأفضل وضوح التضاريس الجبلية كما فعلت.

وللحصول على نتائج أفضل.. فلا بأس من التقاط عدة محاولات بزوايا مختلفة، وبتهيئات مختلفة للكاميرا (فتحة العدسة، وسرعة الغالق)، وفي لحظات متعاقبة، ومن ثم اختيار أفضل النتائج لعرضها على الأصدقاء والجمهور للمشاركة في الاستمتاع بتلك اللحظات الجميلة من خلق الله سبحانه وتعالى.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم