النقد والتعليق:
الأستاذ مجدي الطويل - مصمم الجرافيك
في العمل الذي بين أيدينا وهو بوستر إعلاني العديد من العناصر، فبالإضافة للصور الأربعة الرئيسية نجد جملا وأبياتا شعرية بخطوط مختلفة، كما نجد إهداء لزوار الموقع..
والمصمم موفق إلى حد كبير في المساحات التي أفردها لكل عنصر من العناصر بما يتناسب مع أهميته ووزنه النسبي في التصميم؛ فالمسجد الأقصى هو أهم عنصر؛ ولذا فقد أفردت له أكبر مساحة.
اختيار نوع الخط الذي كتبت به العبارات والظلال حول الخطوط جاء متميزا ومعبرًا.
- كما تميز البوستر بدقة وجودة التعبير عن الأبيات والجمل من خلال الصور المستخدمة؛ ففي جملة "كل المساجد طُهرت" جاءت صورة المسجدين المكي والنبوي، وإثر جملة "وأنا على شرفي أدنس" جاءت صورة الأقصى. ويحمد للمصمم أن استخدم صورة المسجد الأقصى لا قبة الصخرة حتى نساعد في إزالة الالتباس القائم في أذهان بعض من يتصورون أن الأقصى هو قبة الصخرة، وإن عاب المصمم أنه لم يمحُ كلمة المسجد الأقصى في أسفل يمين الصورة وأنه وضعها كما وصلته دون تدخل.
- والبوستر الإعلاني يقوم أساسًا على ما يقوم عليه فن الإعلان من إثارة وجذب وتجميل للعناصر التي يتكون منها الإعلان والمصمم لم يراع هذا الأمر، فقد استعمل العناصر كما هي غالبا، وكان يفضل إضافة ألوان (تأثيرات بصرية) على صورة المسجد الأقصى (وهو ما نسميه معالجة الصور)؛ لأن البوستر إحدى أهم خصائصه القدرة على معالجة الصورة بما يضفي عليها بريقًا وجاذبية.
أراد المصمم حصر العين، واستخدم لذلك خطين في أعلى الصورة وأسفلها، ولم يكن لهما فائدة فنية، بل أضرا بالتناغم البصري في العمل.
- الصورة في المسجد النبوي غير متناسبة مع باقي العناصر؛ حيث لا تجانس بينها وبين صورة المسجد الحرام التي بجانبها، خاصة أنك استخدمت فيها ألوان ساخنة على العكس من الصورة الأخرى التي يغلب عليها اللون البارد، ولو كانت صورة نهارية وألوانها قريبة من الألوان لكان أفضل للتصميم من حيث الراحة البصرية.
كما عاب التصميم تدرج الألوان من البنفسجي إلى الأصفر بفجائية وسرعة، وللتغلب على هذا كان يمكن إضافة هالة بيضاء حول المسجد الأقصى حتى تعطي معنى الأمل والطهر وتتغلب على ما سببه الانتقال المفاجئ من البنفسجي إلى الأصفر من عتامة بصرية.
الصورة الرابعة يمكن أن تعبر جيدا عن غطرسة العدو وقساوة قلبه حين يقف على المقدسات بكل ما أوتي من صلف وكبرياء.. ولكن التعبير الذي بجانبها كان عن استمرار انتفاضة الأقصى، والمفروض والأنسب أن تأتي الصورة لتعبر عن روح المقاومة..
ورغم ذلك؛ فالصورة الرابعة بها معالجات جيدة.. وربما تكون أفضل صورة من حيث معالجتها، وإن كنت أعتقد أن المصمم أخذها معالجة جاهزة ولم يقم هو بمعالجتها.
- عبارة فلتستمر انتفاضة الأقصى هي أصل البوستر وعنصره الرئيسي، فكان لا بد أن تبرز أكثر.. وتكون هي العنصر الأساسي في العمل.
- ومن الأفضل في البوستر أن تكون عناصره متداخلة؛ ولذا فقد أثّر على التصميم الفصل بين عناصر الصور، فقد بدت كعناصر منفردة متباعدة ليس بينها التآلف المطلوب بين العناصر المختلفة في التصميم الواحد.
|