النقد والتعليق:
الفنانة/ رباب أحمد حسين
أهلا ومرحبا بك يا سارة صديقة دائمة لنادي المبدعين..
مبدئيا هذا البورتريه يتسم بمستوى فني رفيع جدا إذا ما قارناه بأعمال الهواة، ولكنني في هذه المرة لن أقوم بنقد اللوحة، بل سأسردها لكم ومعكم.
في البداية لقد قمت بإطلاق عنوان "أبي الحبيب" عليه، وهو بورتريه مفعم بالإحساس، ومن الواضح أنه لشخص عزيز جدا على راسمته، والتواصل بين الفنان والبورتريه يتضح في ملامحه، ومن نقاط قوته التي يمكننا إلقاء الضوء عليها:
* جاء وضع البورتريه في اللوحة موفقا؛ فقد أعطى إحساسا بالقوة وجرأة الفنان، ولي تعليق هنا؛ فأنا أفضل أن تكون هناك مساحة في أعلى اللوحة لتعطي الفرصة لعين المشاهد للتحرك بحرية في اللوحة.
* قد منح الله سبحانه وتعالى كلا منا ملامح مختلفة عن الآخر، حتى إن تركيب العظام تحت هذه الملامح تميز كلا منا عن الآخر مثل البصمة، والبورتريه الناجح هو الذي لا يكتفي بمجرد رسم الملامح، ولكنه يضفي عليها من روح الشخص ذاته، وأعتقد أن هذا تحقق في اللوحة التي بين أيدينا؛ فصديقتنا نقلت الملامح بكل دقة، وأيضا لم تتجاهل شخصية البورتريه، حتى وإن فعلت ذلك بشكل فطري؛ فأنا أعتبر هذا نجاحا؛ لذلك أنصحك بمراقبة ملامح من حولك؛ فهذا سيفيدك جدا في التقاط الفروق المميزة لملامح كل شخص.
* تشريح البورتريه جيد جدا؛ فتنسيب الملامح إلى بعضها جميل، فليس هناك خلل واضح، ولكن الملامح تحتاج إلى شيء من التفاصيل؛ مثل: العينين، الأنف، الشفاه. فبالنسبة للعينين جربي في المرة القادمة أن تتركي أسفل بؤبؤ العين خطا رفيعا فاتحا؛ حتى لا يعطي إحساس "الذهول"، وحاولي أن تدربي عينيكِ على متابعة الكتب الفنية، وخصوصا التشريح كبداية؛ لأنك إذا فهمت تركيب عظام الوجنة مثلا فستدركين توزيع الظلال وهكذا...
* كما أن التجاعيد كانت تحتاج أن تكون طبيعية أكثر، ولكن لا تقلقي؛ فهذا سيأتي بالممارسة والخبرة.
* الخلفية الصفراء موفقة، ولكنني أتساءل عن اللون البنفسجي: ما الداعي له؟
* البدلة في الأسفل احتلت مساحة كبيرة جدا، كان من الأفضل أن تكتفي بإظهار اللياقة وجزء من الكرافتة.
وفي النهاية وفقك الله لما يحب ويرضى، وفى انتظار أعمالك الفنية القادمة
|