English

 

الأحد. مايو. 16, 2004

ثقافة وفن » نادي المبدعين » الفن التشكيلي

 
   
روابط من إسلام أون لاين

بين البحر الأحمر والأخضر.. البحث عن هدف

11


 

النقد والتعليق:

الفنان فريد مصطفى عبد الوهاب **

أستطيع أن أقول إن ردي على لوحات الفنان التشكيلي نشأت مدرس، هو بمثابة رؤية، وليس نقدًا لها، حيث إنني لا أحب نقد المحترفين لعدة أسباب هي:

- للنقد أساليبه العلمية التي تُدرّس في المعاهد المتخصصة.

- معظم النقاد الصحفيين الحاليين ليسوا متخصصين في النقد وإنما هم دارسو فنون تشكيلية يملكون بعض المهارات اللغوية (مثلي) لينمِّقوا مصطلحات براقة تخدع القارئ، والدليل على ذلك وجود تعليقات سطحية، حيث يرتكز الحديث في المدح أو الذم أو الاكتفاء بالوصف، وفي أحيان كثيرة توجد متناقضات، ولكن جودة الصياغة تُغفل القارئ عن التفاصيل.

- أما توجيه الهواة فهذا هو مجال دراستي وعملي لفترة ليست قصيرة، وفيه فارق كبير عن نقد المحترفين.

- أما عن رؤيتي لأعمال الزميل نشأت فهي كالآتي:

- أسلوب تحليل العناصر خليط من أسلوب بيكاسو في إحدى مراحله الفنية، وحسين بيكار في بعض أعماله.

- اختيار العنصر البشري وطريقة تناوله واقترانه بالحمام في اللوحة الثانية يذكرني تلقائيًّا بالفنان مصطفى الرزاز.

- استخدام اللون يوحي بالرغبة في التعبير عن مدلولات مرتبطة بعناصر الصورة ففي الصورة (1) نرى بقعتين باللون الأحمر أعلى وأسفل الوجه الرجالي (في اليمين) وفي منطقة الرجل أيضاً في الصورة (2).. وهذا يعني وجود خطر ما من الرجل تجاه المرأة، خاصة أنها تحتوي في الصورة الثانية الحمام الذي اعتدنا أنه يرمز للسلام، وهذا الموقف لا أؤيده كوجهة نظر شخصية -وربما أعارضه-.

ففي الصورة الأولى اللون الأحمر يزيد التأكيد على معنى الخطر في وجود سيطرة اللون الأخضر -وهما نقيضان أو متضاربان- وخاصة في وجود رغبة في تسليط الضوء على المرأة في المساحة الفاصلة بينهما (أو مساحة الالتقاء)، وفي الصورة الثانية يقل هذا التضاد في وجود سيطرة للون الأزرق وفي وجود حمامات السلام، فربما يبحث عن الهدنة وربما يبحث عن رغبة المرأة في زوال الخطر الرجالي.

- في اللوحتين رغبة في الاقتراب من الفن الشعبي من خلال إبراز الحُلي بأشكال رمزية تقترب من هيئة رسوم الفنان الشعبي الفِطري، إلا أنه لم يضع شكلاً يقطع الشك باليقين حيث يوجد بعض اللَبْس بين كونهما رجلا وامرأة أو امرأتين، خاصة في الصورة الأولى.. ولكني أستنبط كونهما رجلا وامرأة من تناول الشَعر ومن العلاقة الشكلية بين كليهما في كلا اللوحتين، بالإضافة إلى استشعار العلاقة بين الصورتين في التأكيد على موضوع واحد ووجهة نظر واحدة.

- في الإجمال فإن اللوحتين تدعوان المشاهد إلى التأمل والبحث عن موضوع أو هدف، بخلاف بعض الأعمال التشكيلية التي تكتفي بالعلاقات اللونية والشكلية المجردة لإضفاء التواد العاطفي بين المتلقي والعمل الفني (الراحة النفسية من خلال تأمل الأعمال الفنية).

** وفي الختام فإن اقتربت رؤيتي من رؤية الزميل الفنان نشأت.. فقد وصل هو إلى هدفه، وإن كان الأمر على عكس ذلك فإنني أحتفظ لنفسي بحق التمسك بوجهة نظري، ولا أحجر على رأيه بصفته صاحب العمل الفني موضع النقاش، مع تمنياتي له ولجميع الإخوة الزملاء بالتوفيق والتميز.


** فنان تشكيلي - مصمم جرافيك - مصور فوتوغرافي - مصري مقيم بالدوحة

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم