النقد والتعليق:
الفنانة التشكيلية نهى علي: صديقتي نيفين، أهلا بك وسهلا في ناديك "نادي المبدعين" بهذا العمل الفني الأول الذي يعد تعارفا بينك وبين أصدقائنا في النادي. أولى الملاحظات في هذا العمل أن التصميم يحتشد بكل أفكارك دفعة واحدة، وقد عبرت عن هذه الأفكار باستخدام مجموعة كبيرة جدا من العناصر "الدم، السياج، المسجد الأقصى، الشاب الفلسطيني، الكوفية الفلسطينية، الخريطة، العلم، الشمس".
عناصرك مع وضوحها إلا أن كثرتها تضعف العمل؛ حيث نجدها بلا توافق داخلي بينها من حيث ألوان هذه العناصر مع بعضها البعض، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك تنافر بين الألوان والفكرة؛ فالدم القاتم في الخلفية لا يتناسب مع اللون الأصفر والأخضر وألوان العلم الزاهية؛ حيث ساهم ذلك في إضعاف الجزء الأسفل من العمل وقطعه عن بقية العلم.
وهناك شيء آخر وهو أن صورة المسجد الأقصى يعتبر موقعها ودرجة لونها ووضوحها غير متناسب مع التشكيل والعناصر في الجزء العلوي من العمل.
أما بالنسبة لتوزيع العناصر فأنت للأسف لم تقومي بتوزيع العناصر بشكل جيد، وحتى تستوضحي من هذا الأمر جربي أن تحذفي من الرسم أي عنصر.. سواء الدم، أو الصورة، أو العلم الخلفي، فستجدين أن المتلقي لن يشعر بأي تأثير ولن يعاني العمل من فقدان شيء مهم في التصميم، ووضع العلم في الخلفية غير مريح.
السؤال الذي ينبغي أن يتطرق إليه تفكيرك هو: ما الذي تريدين أن تعبري عنه؟ وما هي الحالة التي تحبين أن تصل للمتلقي؟ ثم يأتي دور السؤال الثاني وهو: كيف يمكن أن تعبري عن هذه الفكرة؟.. وهل يمكن التعبير عنه بعناصر أقل وألوان أهدأ؟
لا أعرف ما هي الحالة النفسية التي تريدين توصيلها.. التفاؤل أم التشاؤم، المقاومة أم القوة، القهر أم القتل، يجب توحيد فكرتك وحالتك النفسية وتحديد الفكرة حتى تستطيعي تحديد عناصرك وألوانك وحتى لا تصابي بالتشتت مثل ما هو حاصل في هذا التصميم.
صديقتي، قد تفهمين من نقدنا هذا أننا لا نرى في عملك شيئا مضيئا، لكن صدقيني إن مجرد وجود فكرة والتعبير عنها بالفن أمر جدير بالتشجيع في حد ذاته، ولا أحد يبدأ كبيرا، ولو قدر لك أن تشاهدي الأعمال الأولى للمبدعين الكبار لتعجبتِ كثيرا. فلا تترددي في مسيرتك وكوني دوما على اتصال بنا، وفي انتظار المزيد من أعمالك القادمة إن شاء الله.
|