|
ديربان - كان تعليق أبي حينما علم بسفري إلى جنوب أفريقيا، في رحلة عمل ضمن وفد من موقع إسلام أون لاين.نت، هو: "أرسلي بتحياتي إلى الشيخ أحمد ديدات". ابتسمت وقتها استبعادا لأن تأتيني هذه الفرصة لألتقي الشيخ الذي أذكر أن أول معرفة لي به كانت عبر شريط فيديو لرجل قوي البنية واضح الصوت ذي لحية بيضاء يقرأ الآيات التي يستشهد بها من القرآن بلسان أعجمي، وينطلق بالإنجليزية يفند بحزم مزاعم قس مسيحي يدعى سواجارت ويقرأ عليه أجزاء كاملة من الإنجيل، ويقارن بين نسخه المختلفة في براعة وشدة، لم يكن ذلك الشيخ سوى أحمد ديدات. وكنت قد شاهدت هذا الشريط في سني طفولتي.. قالوا لنا عنه وقتها إنه من جنوب أفريقيا وهو يناظر القساوسة المسيحيين، ويستطيع أن يجادلهم من عين مصادرهم، ثم ما لبث بيتنا يشهد بعدها بعضا من كتبه التي كانت تحمل عناوين مثل: مسألة صلب المسيح، القرآن كلمة الله، هل الإنجيل كلمة الله.
وقرأت بعدها عددا من التحقيقات في مجلات عربية يلوم فيها الشيخ "ديدات" العرب بشأن تقصيرهم، وقد ملكوا التبر والدولار مقابل الأموال التي تُضخ في حملات التنصير لدعم المبشرين في أنحاء العالم.. مرت سنون ولم أسمع عن الشيخ سوى شائعات وفاته التي ما لبثت أن تم تكذيبها، وأعلن أنه ما زال حيًّا، ولكنه ابتلي بمرض أقعده منذ عام 1996.
إلا أن شهرة ديدات ظلت من نوع خاص، تلك الشهرة التي تعرف بها البلاد.. فجنوب إفريقيا لدى كثيرين قد تعني: مانديلا.. وأحمد ديدات.
تابع في نفس الموضوع:
|