English

 

الأحد. أبريل. 18, 2004

ثقافة وفن » نادي المبدعين » جرافيك

 
   
روابط من إسلام أون لاين

رغم كسوف الشمس

   
النقد والتعليق:

الفنان/ فريد مصطفي عبد الوهاب**

الأخ هادي، تحية لك وللأهل على أرض فلسطين المحتلة..

تصميم النكبة:

- تعبيرك عن النكبة قد أوقفني كثيرا لتأمله.. وحارت مشاعري بين التفاعل مع الصورة وتقدير مشاعرك، خاصة إذا كنت تعيش في فلسطين، فأرجو أن تتدبر تعليقي على لوحاتك بعناية..

- وأول ما أعترض عليه في لوحتك (النكبة) هو سيطرة العلم الإسرائيلي على الصورة، وخصوصا إذا كانت خلفيته مسجد قبة الصخرة الذي يرمز للحرم القدسي.. وما أدراك ما الأقصى؟!!

- ورغم أن هذا هو الواقع فإنني لا أتحمل ذلك المشهد.. ربما لأن هذا يشعرني بالرضوخ للوضع القائم.. بمعنى أن إحساسي يطغى على الرؤية الفنية.. لهذا وجدت صعوبة في دراسة بقية عناصر الصورة التي يظهر فيها (البنيان المرصوص) الذي يعطي بصيصا من الأمل في إعادة البنيان المادي والمعنوي للأمة الإسلامية.

ومن حيث التعبير اللفظي التشكيلي في هذا التصميم.. فكما تعرف أن كسوف الشمس ينتج عن حجب القمر له.. ومحال أن يكون العلم الإسرائيلي موضع القمر.

وعزاؤك أنك تتذكر الرابع عشر من مايو 1948 بالابتهال إلى الله سبحانه وتعالى.

أرجو المعذرة بقدر ما أرجو أن تكون قد اقتنعت.

تصميم الأرض والهوية:

ها هي الشمس أشرقت يا بُنَيّ.. فكن متفائلا..

حقيقة الأمر أنني أتوقع أنك ستتردد في متابعة النقد وأعذرك في هذا.. إلا أنني في ذات الوقت أتوقع أنك تبحث عن القادم من حديثي، وأتوقع أنك تشعر بالفارق بين اللوحتين، فشتان بين هذه وتلك، فاللوحتان تحملان متناقضات في الشكل واللون، وهما يحملان التشاؤم والتفاؤل، رغم المعاني المتشابهة (الظُلمة، وتقطيع الأرض).. إلا أن (فلسطين الأرض والهوية) تحمل تفاؤلا وإصرارا على أن الأرض رغم تقسيمها تأبى إلا أن تكون فلسطينية من خلال الرموز الإسلامية المعروفة التي تحاول إخفاء فواصل تقسيم الأرض ليرفرف عليها علم فلسطين العربية.

ورغم أن اللون الأزرق يدل على الصفاء والسكينة.. فإن قتامته في لوحة (النكبة) أعطت جوًّا من الكآبة والتشاؤم.. واللون البني من الألوان المحايدة إلا أنه يميل إلى السخونة، ومع هذا فقد أعطى جو التفاؤل في جو الأرض والهوية الفلسطينية.

أرأيت.. هكذا يكون الإصرار.. وهكذا يكون التعبير عنه.. فجاءت القيم الفنية تحمل توازنا في توزيع عناصر الصورة ووضوحا للون الأرض المسيطر على اللوحة دون ضياع للرموز الفلسطينية (المساجد المعروفة) والشمس الساطعة أضواؤها على أرجاء الأرض من أكثر من زاوية.. ورغم تناقض ذلك منطقيا فإنه مقبول فنيا لوجود أكثر من موقع؛ ولأن كثافة بريق الشمس المتكرر ليس بدرجة واحدة، وأن أقواها ذلك الذي يسطع على كامل الأرض الفلسطينية (الخريطة).. حتى توقيعك على الصورة (الاسم وعبارة إسلام أون لاين) جاء مناسبا من حيث المساحة.

أرجو أن تظل هكذا متفائلا لتنتج لنا أعمالا أخرى على نفس المنوال تسهم بها في تأكيد هذا المعنى (هوية الأرض الفلسطينية).


فنان تشكيلي – مصمم جرافيك – مصور فوتوغرافي- مصري مقيم بالدوحة

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم