English

 

الجمعة. فبراير. 11, 2005

ثقافة وفن » نادي المبدعين » جرافيك

 
   
روابط من إسلام أون لاين

حجابي..

 

النقد والتعليق:

الفنان فريد مصطفي عبد الوهاب **

بداية.. لك التحية ولإخواننا وأبنائنا في فلسطين الحبيبة، ولك تحية خاصة عبر هذا العمل الفني الذي يدعو للتمسك بالقيم الإسلامية التي هي سبيلنا للخلاص من الهوان الذي نعيشه سواء على الأراضي المحتلة أو غيرها.. ولعل استقبال هذه الرسالة تحديدا من فتاة لهو أكبر دليل على رغبة المسلمات في التمسك بعقيدتهن ومظهرهن، على عكس ما تحاول إرغامنا عليه الديمقراطية الغربية.

أما عن العمل الفني الذي بين أيدينا.. فقبل أن نتناول العلاقات التشكيلية دعينا نصنفه على أنه "إخراج صحفي"؛ حيث يُفضّل وجود الصور أو الرسومات إلى جانب الكلمات؛ ذلك أن العين تسعى للتجديد، ووجود الصورة إلى جانب الكلمة يحقق ذلك، بينما كثرة الكلمات الخالية من التشكيلات الشكلية واللونية تُرهق العين والنفس معا، فإذا جاءت الأشكال والصور على صلة بموضوع الكلمة.. كان ذلك أطيب لهما.. وبالتالي جاءت المتعة بهما معا، فذلك يساعد العين على عدم الهروب خارج مساحة الموضوع، بل وربما تنجذب النفس إلى موضوع بوجود أشكال جمالية تقرّبنا إليه.

وهذا ينقلنا إلى الصور والرسومات التي أضفتها إلى صفحتك؛ حيث جمعتِ بين الصورة الفوتوغرافية والتشكيلية (الرسم) في أُطر مستقلة، ويتضح منها جميعها رغبتك في إظهار أن للحجاب راحة نفسية تقترب من انتعاشة رؤية الزهور ورحيقها، إلا أنه يجب الوقوف على بعض النقاط:

- وجود الصور منفصلة ومحددة جعلني أبحث عن معنى لصورة قرص الشمس؛ فإن قصدتِ به الشروق وجب اقترابه وربطه بالفتيات المحجبات، وإن قصدت الغروب وجب إظهار ما يدل على غروب عهد ترك الحجاب (مثال: ظهور طيف فتاة غير محجبة بدون تفاصيل فيما يسمى بـ"السلويت"، مطأطئة رأسها).

- أما صورة الوردة.. فعلى قدر جمالها.. رأيتها زائدة عن الحاجة مع انتشار الزهور الأخرى حول الصور، والقول نفسه ينطبق على أغصان الورود في صورة الفتيات؛ حيث يمكن الاكتفاء بوجود المصحف.

- وعن صورة الفتيات.. فإن قصدتِ كثرة المحجبات وجب إظهار وجوه مختلفة في أوضاع أو زوايا مختلفة وبنسب مختلفة؛ فتبتعدي عن التشابه الذي حدث وكأنهن فتاة واحدة، وفي الوقت ذاته تبتعدي عن رتابة التكرار الذي صنع الشكل شبه الهرمي المحددة أطرافه.

- أما عن القصيدة الشعرية.. فرغم عدم انسجامي مع الشعر الحديث فإنني سمعت في القصيدة جَرْسًا طابت له نفسي، وإن كنت أدري أن هذه القصيدة ليست من نظمكِ، فإني أتناولها هنا بصفتها أحد عناصر عملك الفني (التصميم).

- أما عن مهاراتك الفنية إجمالا.. فأحييكِ على مشاعرك الرقيقة التي تظهر في جودة اختيارك للقصيدة، وفي مهارتك في الرسم التي تدعو للاهتمام، وأنصحكِ بالتدريب على رسم الوجوه من زوايا مختلفة، ولا بأس من تقليد الصور الفوتوغرافية وليست المرسومة في البداية ثم الانتقال إلى رسم الأشكال من الطبيعة بعد فهم العلاقة بين خطوط الوجه والإضاءة التي تُظهر تجسيم الأشكال.

- وأنصح أيضا بالتدريب على مزج الصور في لوحة واحدة، وتدريج الأشكال إلى الشفافية، ومن خلال خلفية التصميم يمكنك وضع مساحة مناسبة للكلمات؛ فتكون الكلمات مترابطة مع بقية الأشكال، وابدئي في تدريباتك بالعبارات البسيطة أو القصيرة.

وفقك الله في دعوتك وفي مواهبك..

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم