English

 

الاثنين. مارس. 14, 2005

ثقافة وفن » نادي المبدعين » جرافيك

 
   
روابط من إسلام أون لاين

إهداءٌ إلى بسمتك!

أحمد العمودي

 

النقد والتعليق:

يقول الفنان التشكيلي/ فريد مصطفى عبد الوهاب:**

بداية أشكرك على هذا الإهداء الهادئ الذي يتناسب ومحتواه، وأقول: الهادئ لأنه خالٍ من الازدحام، حيث البساطة في عناصر اللوحة.. رغم أنه لم يخل من قوة التعبير.

ففيه البساطة التي تحمل في طياتها تعبيرًا قويًا ومعانيَ جريئة، حيث اقتصرت عناصر العمل الفني على الوجه (كعنصر أساسي) والعبارات المكتوبة.. مع الخلفية (كعناصر ثانوية أو مكملة)، وعنصر اللون اقتصر على الأسود مع قليل من درجاته إلى الرمادي.

أما قوة التعبير فقد جاءت من خلال ما يلي:-

- الأسود هو أقوى الألوان على الإطلاق.. وقد ملأ مساحة العمل الفني بما يسمح بمرور الأجزاء المضيئة دون الإخلال بدور أي منها.. وتناول درجات اللون الواحد من أصعب طرق التشكيل اللوني، هذا بخلاف مدلولات الأسود التي ربما يشير إليها هذا العمل تحديدًا.

- الإضاءة الساقطة على الوجه.. لم تضئ الوجه بأكمله، إنما جاءت على موضع يسمح بالملاحظة المباشرة ودون تردد للنظرة المعبرة والابتسامة معاً، وقد حاولت تخيل تقليل سطوع الإضاءة الواقعة على الأنف والتي أخفت معها تفاصيل هذا الجزء مما جعله مختلفاً مع بقية الوجه الذي تبدو به أدق تفاصيل تجاعيد البشرة والشعر، إلا أنني وجدت أن ذلك سيضعف من قوة التشكيل وبالتالي سيضعف ظهور تعبير الوجه الذي يحمل الرسالة، وهذا يعني أن جزئية الإضاءة في هذا العمل تدعو للتأمل وتدبر القيم الفنية فيه، وهو دور لا بد من توافره في الأعمال الفنية بصفة عامة وهذا يُحسب لهذا العمل.

- الستار الضوئي.. يساعد المشاهد على الوصول إلى صلب الموضوع (تعبير الوجه) حيث بقي الستار مفتوحًا أمام الجزء المطلوب من الوجه، وشفافًا على بقية الوجه ليسمح باتساق التدرج اللوني إلى الخلفية، وهذا يسمح بدوره لعين المشاهد بالتجول في مساحة العمل.. إلا أنني أفضل ألا يكون انفراج الستار في منتصف اللوحة حتى تتمكن من إحداث التوازن مع العبارات المدونة.. علاوة على وجود توقع ما.. هل المقصود إسدال الستار على حياة الشهيد، أم أن الستار لن ينغلق على سيرته التي لن تُمحى من الذاكرة.

- العبارات المكتوبة.. لم تأتِ في المنتصف ولم تزاحم بقية العناصر، وهنا لي وقفة صغيرة.. حيث أرى أن تأخذ العبارات حظًا أوفر من حيث المساحة ومن حيث تفاعلها مع بقية العناصر بما فيها التكوين في المساحة الكلية، فهي تحمل في طياتها إضافة للتعبير الشكلي حيث مضمون الرسالة، أو دليلاً للمستهدفين من الرسالة ،، أو دليلاً للمستهدفين من الرسالة (لاحظ الفرق).

مع تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح في أعمال أخرى.


مراسل شبكة إسلام أون لاين في السعودية.

فنان تشكيلي - مصمم جرافيك - مصور فوتوغرافي- مصري مقيم بالدوحة

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم