English

 

الاثنين. سبتمبر. 5, 2005

ثقافة وفن » نادي المبدعين » جرافيك

 
   
روابط من إسلام أون لاين

فَكرْ ملِيا ثُم قاطِعْ!

 

النقد والتعليق:

يقول الفنان والناقد/ فريد عبد الوهاب:**

بداية لك الشكر لطرحك هذا الموضوع.. الذي يثور ويفتـُر بين الحين والآخر، ومع هذا.. فلا أجد حتى الآن تفعيلا إيجابيا لفكرة المقاطعة؛ ولذلك سأطرح عليك وجهة نظري الفنية والفكرية معا.

الرؤية الفنية:

لقد حاولت جمع أكبر عدد من رموز الصناعات التي تطلب مقاطعتها، بأشكال وألوان متعددة، وأجدك موفقا بدرجة كبيرة في محاولة التنسيق بينها لإحداث توازن في الشكل واللون، بما يسمح للعين بالتجول في مساحة العمل لتفقد هذه الأشكال واحدا تلو الآخر دون إجهاد إذا لم نضع في الاعتبار النقاط التالية:

الدائرة في منتصف الصورة بلونها الأحمر، جذبت العين وشغلتها كثيرا عن بقية عناصر التصميم، ورغم تخفيف حدة اللون الأحمر بجعله شفافا.. فإن حجم الدائرة وموقعها شغل مساحة كبيرة من التصميم تجعل ناظريك يذهبان إليها رغما عنك مما يشغلك عن هذه الرموز وهي صلب الموضوع.

الدائرة نفسها تحمل عدة دلالات، ففيها دمجت رموزا لماركات عالمية، وفيها إشارة للدعم الأمريكي، وللوهلة الأولى فالعلامة التي تلتقطها العين هي (×)، ولكن بتفحص الدائرة لا نجد هذه العلامة، وهذه الفكرة في رأيي الشخصي فكرة جيدة، إلا أنها هنا جاءت ضعيفة بسبب وجود كلمة (قاطع) بهذا الحجم الذي غطى الرموز التي تحتويها تلك الدائرة.

أصل العبارة (فكر مليا.. ثم قاطع).. ولكن ترتيبها في هذا التصميم جاء غير متناسق فأفقد العبارة سلاستها العربية، ومن جهة أخرى فالرسالة الأولى التي وصلتني منك هي (قاطع)، ثم بعد تأمل التصميم وجدتك تطلب مني أن أفكر أولا، ولكن في صياغة غير متناسقة نتيجة وضع الكلمات في أماكن لا تسمح بقراءة العبارة بطريقة سليمة، وربما نكون قد اعتدنا رؤية هذا التجاوز في صياغة العبارات.. في تصميم لافتات المحال التجارية، وهذا الوضع ربما يكون بعضه مقبولا من حيث الشكل لاختلاف الرسالة المطلوب توصيلها للقارئ، ففي لافتات المحال يكون الهدف الأساسي هو اسم الشركة؛ لذا يجب لفت الانتباه إليه أولا.. بينما في الأعمال الفنية التي تحمل رسالة ذات مضمون، يجب أن تتناسق العبارات وتأتي بصورة سليمة، علاوة على تناسقها مع بقية عناصر التصميم.

الرؤية الفكرية:

أما من حيث اختيارك للعبارة (فكر مليا.. ثم قاطع).. فهو اختيار ممتاز، فعلى الرغم من أن الرسالة التي يفهما غالبية مستقبلي هذه الدعوة.. هي المقاطعة، إلا أن عبارة (فكر مليا) تحمل معنى تدبر الأمر قبل المقاطعة، فإن لم تكن تقصد هذا المعنى، فإنني ألفت إليه الانتباه لأن ما يجب علينا اتخاذه هو تدبر الأمر بعقلانية جادة وليس الاندفاع نحو المقاطعة دون تدبر النتائج، وحيث إنها رؤية خاصة فلا أطيل عليك الحديث فيها.. فإن رغبت المزيد فستجده في هذا الرابط.

وختاما.. أحييك على هذا المجهود، وأتمنى لك مزيدا من التوفيق.


فنان تشكيلي - مصمم جرافيك - مصور فوتوغرافي- مصري مقيم بالدوحة

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم