|
| اضغط للتكبير |
النقد والتعليق:
تقول الفنانة والناقدة/ سماء البحيري:
أهلا بك يا محمد في نادي المبدعين الذي يفتح أبوابه إلى كل صاحب وصاحبة موهبة إبداعية من نوعها، حيث أرى هنا شابا في ربيع عمره يستخدم أدوات حديثة في التعبير عن رؤيته ومشاعره (الكمبيوتر)، مقتحما بها إحدى مدارس الفن (الجرافيك) وكأنك تقتحم الفضاء الفسيح بمكوكك الفضائي، فأنت تذكرني بالفنانين الذين اقتحموا عالم الفن وهم في ربيع عمرهم... مثال على ذلك هذا الفنان الموسيقي موزارت الذي جاء إلى عالم الفن والموسيقى في سن الثامنة ليعزف على آلات العزف ألحانا من خياله الواسع العميق، وها أنت جئت إلى عالم الفن والجرافيك في عمر السابعة عشرة.
والآن أقف متأملة لوحتك، فأرى عالم الفضاء الواسع تسبح فيه كلمات كأجسام لكائنات فضائية حاملة رسالة لغوية.
وقبل أن نتطرق إلى الرسالة سندخل إلى التكوين لنجد أن البناء جيد جدا وقد خدمته الفكرة؛ فالكتلة الدائرة الذهبية التي تمركزت في أعلى اللوحة يمينا أعطت إحساسا قويا بالفضاء الواسع (السماء والعلو) بل وتواجدها في الناحية اليمنى من اللوحة أدلى بإشارة إلى الخير.
أما الأشعة التي انبعثت من الكرة الذهبية متجهة إلى الجهة اليسرى من اللوحة وإلى الأسفل عملت على تفتيت الثقل الموجود في الأعلى وزادت من توازن اللوحة، وأيضا الموجات الضوئية التي خرجت منبعثة من الجسم الكروي، واختلطت بالسماء أو الفضاء الواسع الأزرق أحدثت راحة لعين المشاهد إلى هذا المنظر الجديد من نوعه، وهذا التموج والإشعاع أعطى للجسم الكروي إحساسا بالعطاء، وهذا تجسيد لكيان الشمس من وجهة نظري.
أما المباني التي تتضح في الجانب الأيسر من اللوحة أظنها عبرت عن عالمنا الحالي، وجاءت الأقراص CD الطائرة المتجهة نحو الجسم الكروي المضيء دعوة للبعد عن عالمنا الغارق في زحمة الظلم.
والخيوط الذهبية السميكة الأربعة الممتدة من الجسم الكروي تذهب سابحة في الفضاء إلى المجهول، حيث لا نرى أين تثبت أو بما ترتبط.. عبرت عن مجهول الحياة على أرض هذا الكوكب الجديد.
والألوان كانت مناسبة إلى التصميم؛ حيث الذهبي يعبر عن أشعة الشمس الذهبية، والأزرق عبّر أيضا عن الفضاء الفسيح، والأبيض عبّر عن لمعة وصفاء الأشعة.
فأنت إنسان تحب المغامرة، وحب المغامرة سيكون محور نجاحك في مستقبلك، وأدعوك إلى المزيد من التقدم لك ولغيرك من أصدقاء وزوار نادي المبدعين.
أما بالنسبة إلى الرسالة، وهي كالتالي:
(Far away world , throws natures , staring life , did any, one reach it) فهي رسالة تحمل دافعا للإقدام على مغادرة عالمنا الحالي، والهجرة إلى عالم جديد بعيدا عن الظلام إلى النور والصفاء، مؤكدا بها فكرة وعنوان اللوحة.
ونحن في انتظار أعمالك الفنية العلمية التي تجبرنا بها إلى التأمل والنظر إلى عالم جديد أرقى.
|