|
النقد والتعليق:
الفنان رامي عمران:
في البداية أرى أن هذا العمل "المهدي اتولد" يقف خلفه مشروع فنان موهوب، يرصد الأخبار اليومية التي تدور حوله ويترجمها بأعمال فنية ساخرة تهمه وتهم مجتمعه.
فقد أتي موت القائد خطاب كما نعلم في فترة كان مصير بن لادن غامضًا، وكانت تدور إشاعات عديدة عن إصابته وربما موته؛ فقمت أخي العزيز برصد هذا الموقف في عملك الكاريكاتيري وبالفعل جاء العمل جيدًا من حيث الفكرة والرسم، وحيث إن موت القائد خطاب كان مؤكدًا باعتراف القيادة الشيشانية… فأظهرت قبره في العمل مغلقًا، ولكن يأتي الجزء الأهم في العمل وهو قبر بن لادن الذي لم يعرف مصيره بعد، وحزن الرئيس الأمريكي لذلك.
ولكن، ومن وجهة نظري لا أجد علاقة بين خطاب، وبن لادن، والمهدي المنتظر حتى تقوم بالربط بينهم.
ولكن من الناحية الفنية فتظليل الشخصية التي تخرج من المستشفى باللون الأسود لتعلن الخبر توحي بالغموض مما أفاد العمل.
ولكني ما زلت عند رأيي بخصوص الربط بين خطاب وبن لادن والمهدي؛ فلو كان التعليق الموجود في مربع الحوار مثلاً بكاء للطفل المولود حديثاً لكان أفضل، وكان أكثر واقعية ودلالة على أن الأمة العربية قادرة على الاستمرار، كما كان سيساعد على تفسير الحزن الشديد الذي يظهر على وجه الرئيس الأمريكي، ولتثبت أنه لن يستطيع أبدًا تحقيق أهدافه.
وفى النهاية أحب أن أؤكد على ضرورة التدريب على الرسم ومتابعة أعمال فناني الكاريكاتير المختلفة، ومتابعة الأحداث العالمية المهمة، وكيفية معالجة كل فنان منهم لهذه الأحداث حتى تستطيع أن تنمي موهبتك الفنية التي أراها واضحة في عملك هذا.
وأخيرًا نتمنى أخي العزيز أن نرى مزيدًا من أعمالك القادمة إن شاء الله قريبًا.
|