|
بُنيَّ: مِـنْ أيِّ رُزءٍ فِيـــكَأبتَــدئُ
|
|
وَفِي فؤادِيَ نَــارٌ ليـسَتَنطَــــفِئُ
|
|
بُنَيَّ: يا ألقَ الصُّبحِ الـذيانكَسَـــفَتْ
|
|
شُـموسُه، وغــدَتْ فـِي الأفـقِتَنكفِئُ
|
|
بُنَيَّ: يا قطرَةَ العُمــرِ التــينَضُبتْ
|
|
مَــا زِلتُ أرقَبُها إذْ كَظَّنــيالظَّمــَأُ
|
|
بُنَيَّ: يا جُرحِيَ الدَّامــِي علــىكَبِدي
|
|
بأيِّ ذَنـبٍ لكَ الأعـــداءُ قــَدْنَكَأوا
|
|
عَــدَوا عَليـكَ بأحقَــادٍمُؤجَّجــَةٍ
|
|
تَنــاقَلوها مـِنَ الآبــاءِ إذْنَشَــأوا
|
|
مَا فَتَّ فِي عَضُدِ الجَـــانِيتَوسلُنــا
|
|
وَلَمْ يُحرِّكْ ضَمِيــراً نَحــوَناالمَــلأُ
|
|
مَضـى الخلائِقُ كُـلٌ فـِيشَــوَاغلِه
|
|
وَعدتُ وحــدِيَ فَوقَ الجُــرحِأتكِـئُ
|
|
وهَوَّمَـتْ لِلَذيــذِ النَـــومأعينُـهمْ
|
|
فِي حِين عَيني إلى الأحــزانِتَلتَجــِئُ
|
|
قُلوبُهم مِنْ قَليــلِ الحُــزنِفَارِغَــةٌ
|
|
وَقلبـيَ اليـومَ بالآهــاتِمُمتــــَلِئُ
|
|
بُنيَّ : فِـي جَنَّةِ الفِـردَوسِمَوعــدُنا
|
|
فــاهنأ بعيـشِكَ فِـي أكنـافِ مَنْهَنَئوا
|
|
***
|
|
***
|
|
بُنَيَّ: عُمــرُكَ لَمْ يُكمِـلْرِوايتَنـــا
|
|
إذْ لَمْ يُخبــركَ عن إرهــابِهمنَــبَأُ
|
|
قَالــوا: بأنَّ (كَلـــيمَ اللهِ) قُدوَتُـهم
|
|
وهمْ بِتــورَاتِهِ واللهِ مــاعَبـــَأوا
|
|
لَمْ يَفقَهوا فِكـرَة ًمِنْ سَمـْحِشِــرعَتِه
|
|
وكِلْمَةً مِنْ هُدَى التَّلمـودِ مــاقَـرَأوا
|
|
إنْ يزعمــوا أنَّهـم للصُلحِ قـدلجأوا
|
|
أو يَدعوا أنَّهم سِـلْمٌ ، فقَــدخَسِــئوا
|
|
شَريعةُ الغَابِ نَهـجٌ يُؤمِنــونَبِــهِ
|
|
ومِنْ ســِواهُ وحَــقِ اللهِ قــدبَرِئوا
|
|
كَمْ مِنْ رِقَابٍ بِكَفِّ الغَدرِ قَــدنَحـروا
|
|
وأعيــنٍ بِيدِ الطُّغيــانِ قـــدفَقَأوا
|
|
في (دِير ياسينَ) في (قَانا) جَــرائِمُهم
|
|
تَحكي :بأنـهمُ عنْ دِينــهمصَــبَأوا
|
|
قدْ دَنسوا المسجدَ الأقصىوَصــخرَتَه
|
|
وفوقَ أرؤسِنا بالنَّعـلِ قــَدْوَطِــئوا
|
|
ما كانَ خِنـــزيرُهم ( شَارونُ ) أولَّهم
|
|
بلْ قَبلَه ألفُ خِنـزيرٍ قــدِاجــترَأوا
|
|
خَمسونَ عاماً ودُنِيـا البَغِيبَـــارِزَةٌ
|
|
ونَحـنُ فِـي طُهـرِنا المـزعومِنَختَبِئ
|
|
أسيافهم مِنْ بَرِيقِ النَّصــرِلامِعَــةٌ
|
|
وَسـيفُنا يعتليــهِ الخوفُوالصّـــَدَأُ
|
|
سَقَوا لنا الذُّلَّ مِنْ كــأسٍمُصَــبَّرَةٍ
|
|
حتى إذا ما شــَرِبنا قَطــرَةًمَــلأوا
|
|
لَو سَدُّ مَـأرِبَ فِيــهِ بَعـضُخَيبَتـِنا
|
|
لَمـا بَكَتْ فَقدَهُ بَلقِيــسُ أوســــَبأ
|
|
أصــداءُ ( خَيبرَ) دَوَّتْ فِيمَسـَامعِنا
|
|
وعــادَ ( مَرحَبُ) بالإســلامِيَهتَزِئ
|
|
وَدَبَّ في ( الحِصنِ) خَوفٌ منتَجمهُرِنا
|
|
حَتــى إذا مَــارَأوا رَايـاتِناهَـدَأوا
|
|
***
|
|
***
|
|
أبنــاءَ صُهيونَ: والأيـــامُ فيدوَلٍ
|
|
وليـسَ يبـقَى علـى حــَالاتِهـممَلأُ
|
|
إنْ سَرَّكم زَمَنٌ قَدْ سَــاءَغَيــرَكـمُ
|
|
فَــلا تظنّـوا بأنَّا أُمَّــةٌهــــُزُؤُ
|
|
ولا تَظنّــوا بــأنَّ المــوتَيُرهِبُنا
|
|
فالمسرِعونَ إلى لقيــاهُ مَــافَتِئــوا
|
|
جَرَّبتمونا بِلبنانَ التـــياندَحــرَتْ
|
|
فُلولُكم فَوقَهــا مِنْ بَعــدِ مَــاخَرِئوا
|
|
فاسـتَقبلوا قَافِلاتِ المــوتِوَاحِــدَةً
|
|
فِي إثرِ أُخــرَى على هــاماتِكمتَـطَأُ
|
|
سَــيقتلُ الجَــديُ ذئباً فِيتَحــفُّزِهِ
|
|
وَيصرَعُ الليــثَ فـي إقـدامِـهالرَّشَأُ
|