|
مش هقول العشق كان يوم ما شوفتك
عشقي ليكي من زمان وفي قلبي صورتك
والخيال رسم لي صورتك ..
و البراءة اللي ف ملامحك
حتى ضحكة العيون..
نظرتك ليا..
ابتسامتك
وصدقيني..
حبي ليكي
مش هيبقي ف يوم جنون
ضمتك لي بحنان..
قلبك اللي يخاف علي
تجعليني ف آه وكان..
واملك الدنيا ف إيديا
واشعر إني ف دنيا تانية…
في السما فرحان بطير
النقد والتعليق:
أحمد عبيد – شاعر عامية مصرية
مرحبا بالمعاني الصادقة والمشاعر الجميلة التي تجعل اللسان ينطق بالشعر رغمًا عنه.
كلماتك تسير في قالب الشعر الغنائي؛ حيث تتسم بخفة الأوزان ورشاقة الكلمات ورقة وقعها على الآذان.
جاء مطلع أغنيتك جميلا وجذابا، خاصة النفي الذي بدأت به: "مش ح أقول العشق كان يوم ما شوفتك"، أما من حيث الوزن فجاء قويا في هذا المفتتح إلا أنني اقترح عليك، إضافة كلمة "من" لهذا البيت ليكون: "مش ح أقول العشق كان من يوم ما شفتك"، أعتقد أن الوزن سيستقيم أكثر.
أما من حيث الوزن في باقي الأغنية فبه بعض الاضطراب؛ حيث لا يسير على إيقاع معين وتحتاج لذلك المزيد من قراءة الأعمال العامية الكثيرة لكبار المبدعين.
أما من حيث المضمون، فالمعاني عندك رقيقة سلسلة رغم أنها منتشرة وتناولها الكثيرون من قبلك، فعبارات مثل: "البراءة اللي في ملامحك"، "أملك الدنيا ف إيديا"، "في السما فرحان بطير"، ولكن رغم ذلك فقد استشعرت نوعًا من الصدق في معانيك جعلتني أطرب لها، وكأنك أتيت بصورة مستحدثة.
لذلك دعني أستعمل حدسي، وأرجو أن يكون صحيحا، فأزعم أنك لا تكتب كثيرا، وربما تكتب لأول مرة، ولكن دفقة شعورية قوية لديك فجرت ينابيع الشعر في لسانك، فجاءت أبياتك الأربعة الأولى في قوة وسلاسة، ولكنك توقفت بعدها وكأن حبل الإلهام قد انقطع.
ولكن رأيت أنه لا بد من إكمال القصيدة، فجاء المقطع الثاني من الأغنية معقولا، لكنه بلا شك أقل من سابقه من حيث الأوزان والمعاني التي وصل بعضها إلى مرحلة عدم ارتباطه بالقصيدة مثل "وصدقيني حبك مش هيبقى ف يوم جنون".
وعمومًا، فأرى لديك استعدادًا قويًّا لتكتب أقوى من ذلك، فلا يلزمك سوى قليل من التدريب والقراءة، والاستماع ليكون لك لونك المميز، وأدام الله عليك هذه المشاعر لـ "زوجتك" التي حرصت أن تثبت أنك تكتب لها وحدها، وليت الأزواج في كل مكان يتعلمون منك كيف يعبرون عن مشاعرهم تجاه زوجاتهم، وفي انتظار أعمال أخرى.
|