|
أنا..
أضحية الفجر المذبوح
قربانٌ أعمى لطلوع الشمس
سهمٌ في وتر مشدودٍ..
يشّخّص صوب الأمس
يهجر أبعاد النفس لأبعد بعد..
ويؤول..
لسراب مجهول
حلم لصبي مجنون ..
والحلم غلول
ذنب لا يغفر ..
النقد والتعليق:
تساؤلات كثيرة يطرحها النص..
أي مشاعر تتقاذف مبدعه؟ يأس أم غربة أم قهر؟
لا ندري.. وأي فكرة تسيطر عليه انقطاع الأمل .. أم تحفز الأحلام ..أم العبثية؟
وأي قالب شعري قد اختاره الشعر الحر أم قصيدة النثر؟
وعلى مستوى المعنى لا يصلنا إلا التساؤلات التي تدق عقولنا بعنف أنت ضحية من؟ أنت السهم؟
وما الوتر؟ لماذا كان "الحلم غلول" وأي ذنب هذا الذي لا يغفر؟ وأخيرا ما علاقة كل ذلك بالتلمود ..
وعلى الرغم من كثرة هذه التساؤلات آثرنا أن ننشر هذا العمل لأنه يعبر بوضوح عما يسود كثيرا من أعمال الشعر الحديث من غموض وإغراق في الغرابة والانسحاب إلى العوالم الخاصة للفنان بغض النظر عن مدى فهم المتلقي وتواصله مع العمل الفني والغموض في حد ذاته ليس عيبا وإنما هو وسيلة فنية ترقى بالعمل الأدبي إن أجيد استخدامها وإنما الإغراق في الغموض وجعله هدفا في حد ذاته هذا هو ما يعيب العمل الفني والغموض شأنه شأن أي وسيلة فنية تنقلب إلى الضد إذا أسرف المبدع في استخدامها .. يقول أبو اسحاق الصابي ت 374 هـ: "وأفخم الشعر ما غمض عليك فلم يعطك غرضه إلا بعد مماطلة منه.."
ولكن حالة "أدونيس" الشاعر السوري مثلا ومن سار على نهجه حالة عجيبة حيث يقول أحد النقاد عن أدونيس "يعتز بأن الآخر لا يفهم قصيدته ويلتذ أن الآخر قاصر عن استيعاب تجربته" فتحتاج يا محمد إلى مراجعة عملك والاستفادة من الدفقات العاطفية لديك، وألفاظك المشرقة الموحية وتابعنا دوما بالجديد من أعمالك.
يعلق الفنان صبري أبو علم (شاعر وناقد وعضو اتحاد كتاب مصر)على عملك قائلا: "في صياغة جميلة الإيقاع والموسيقى يصور الشاعر حلمه الذي صار إلى سراب مجهول فهو أضحية وقربان وسهم يرتد إلى الأمس.
هذه الدفقة الشعرية التي تشي بموهبة الشاعر مليئة بالهم والإحباط الذي نسبه الشاعر إلى التلمود فأفسد الشعر الجميل بموقف سياسي غريب غير مفهوم وبدا مقحما تماما..!!
|