|
كالفجر يعلن عن نهايات الجنون
في كفه رسائل يحملها للكون عن..
عن أهله.. عن بيته
عن عزه المنسي
عن ورق الزيتون
أولها رسالة للقدس: يا قدسنا الحزينة
رسالة من الأسى من مكة أحملها
من المدينة
قد إختزلت فيها كل كلمة حزينة
كل عبارة باكية
و كل دمعة ثمينة
فيها ولاء صارخ
يسمو عن الهزيمة
من كل شبر مؤمن
من كل أرض مؤمنة
رسالة معنونة
عنوانها "إنا على استعداد"
مضمونها إنا على استعداد
لبذل كل طاقة لرفع راية الجهاد
لقتل كل مجرم قد أظهر الفساد
لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة لخالق العباد
لجلد من قد جلدوا ظهورنا
من قتلوا الآباء والأبناء والأحفاد
من أظهروا الأحقاد
لنخرج النار من الرماد
فلتضغط الزناد
يا قدسنا فلتضغط الزناد
ليخرج المليار من رقدته
ويبدأ الجهاد
ماذا ستجدي تلكم النيران في أوجهنا
ماذا ستجدي سطوة الجلاد
رسالة يبعثها من أسلموا لم يجعلوا لله من أنداد
وآخر الرسائل: رسالة ليست كلامًا أبدًا وإنما قنابل
في وجه شارون وباراك
وطغمة الأراذل
في وجه كل جاهل
لم يدر أننا نسير للموت إذا ما الموت نازل
يا ناس
هل تعرفون حامل الرسائل
هل تعرفون القادم الجديد
هل تعرفون ساعي البريد
يا ناس إنه الشهيد
إنه الشهيد
النقد والتعليق:
الصديق الدائم للنادي "زين"، أهلاً بك وسهلاً أخي الكريم، ولا حرمنا الله من تواصلك وإسهاماتك دومًا.. أنت وجميع الأصدقاء الأعزاء في النادي، وإليك تعليق ونقد الشاعر والناقد "السيد رشاد" - الصحفي بمؤسسة الأهرام.
"عادة القصائد التي تعني بالقضايا الكبرى والأحداث الراهنة، تقع في فخ المباشرة والوقوف عند حد السطح، ما لم يتبنه الشاعر إلى هذه المشكلة الإبداعية الشائعة، وهو ما جعل قصيدة رسائل تبتعد في كثير من سطورها عن (حميمية) وتوهُّج الشعر، وتقع في أسر الاستطراد والخطابية، وهو الأمر الذي أفقدها أيضًا بهاء الشعر، ودلالته، خاصة أن لغتها لم تفارق إلا نادرًا معناها القاموسي الشائع.
يقول الشاعر مخاطبًا القدس السليبة:
"يا قدسنا الحزينة
رسالة من الأسى
من مكة أحملها
من المدينة
قد اختزلت فيها كل كلمة حزينة
كل عبارة باكية
كل دمعة ثمينة…"
فمثلاً: ما الفرق الدلالي بين (عبارة باكية) و(دمعة ثمينة)؟…
الشعر يجب أن يكون أكثر انطلاقًا على مستوى الأبعاد، وأكثر عمقًا على مستوى الرؤى، والأهم أن يعتمد الشاعرية فقط شرعية له".
انتهى كلام الشاعر "السيد رشاد"، وأحب أن أهمس في أذنك - صديقي العزيز - أنني أشعر أن لديك الموهبة الفطرية الملائمة جدًّا، والتي تصلح كبداية لانطلاقة يمكن أن تكون راشدة إن أصررت أن تنميها وتطورها، مستعينا بآراء المتخصصين والشعراء التي لا غنى عنها لمبدع أبدًا، وإن ظن أنه يستغني عنها فهو كمن يخنق شاعريته إلى الأبد.
وفي انتظار التجارب التالية التي نثق أن تكون أقرب وأقوى بإذن الله.
|