English

 

الجمعة. أكتوبر. 20, 2000

ثقافة وفن » تراث وحضارة

 

مجمع اللغة العربية.. حفظ اللسان

Image

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ظهر محمد عبده، الذي دفع الإصلاح والتجديد دفعة قوية، ودعوته الإصلاحية في الأدب واللغة، لا تقل عن أثرها في الدين والمجتمع.

كان محمد عبده يرى أن اللغة العربية في حاجة إلى شيء شبيه بما صنعه الفرنسيون وغيرهم من الأوربيين من تكوين مجمع لوضع المعاجم اللغوية، ودراسة تاريخ اللغة، وما دخل فيها من مصطلح وتعريب، فكانت الحاجة إلى مجمع لغوي.

وفي نهاية القرن التاسع عشر ظهر مجمع البكري سنة 1892، ومن بين أعضائه محمد عبده، والشنقيطي، وكان مجمع البكري حريصاً على أن يثبت أن العربية كفيلة بمواجهة مقتضيات العلم والحضارة، ونحن إن نقبنا فيها استطعنا أن نجد ألفاظاً خيراً من الألفاظ الدخيلة.

وعقد هذا المجمع بضع جلسات تعرض فيها لطائفة من الألفاظ قدر لبعضها الحياة فقال:

بالمعطف (للبلطو) – وبالشرطي (للبوليس) وبالمدرة (للأفوكاتو) – وبالمسرة (للتليفون) وفي أوائل القرن العشرين عقد الأستاذ حفني ناصف عام 1908 ندوة خاصة في نادي دار العلوم، ألقيت فيها عدة بحوث دارت حول اللغة، والتعريب، وتطور اللغة.

ثم جاء دور الأستاذ محمد الخضري، ورفاعة الطهطاوي ومدرسته، ومحمد عبده وآثاره، وما قصد إليه سعد زغلول من تعريب التعليم وجعل العربية لغة الكلام والكتابة.    

في سنة 1916 أخذ لطفي السيد في تكوين ما يسمي "مجمع دار الكتب" وأراد به أن يكون أهليًّا، واقترح أن يتكون من ثمانية وعشرين عضواً، منهم خمسة وعشرون من العرب، وثلاثة من الفرس، والسريان، والعبرانيين.

فكان منهم: عاطف بركات، وحفني ناصف، وحمزة فتح الله، وأحمد الإسكندري، وفارس نمر، وحلمي عيسى، وكان لطفي السيد كاتب سره، وتولى رئاسته الشيخ سليم البشري، ثم الشيخ أبو الفضل الجيزاوي.

ولم يعمر المجمع طويلاً، وانفض على إثر قيام الثورة المصرية سنة 1919، ثم حاول العودة سنة 1925، ولكنه لم يعقد إلا جلسة واحدة.

في سنة 1932 صدر مرسوم ملكي بإنشاء مجمع اللغة العربية.

تكوين المجمع وأغراضه:

- نص المرسوم على أن يتكون المجمع من عشرين عضواً عاملاً من العلماء المعروفين بتبحرهم في اللغة العربية من غير تقيد بجنسية.

- كان نصف الأعضاء من المصريين، والنصف الآخر من العرب والمستعربين.

- قضى التشريع بأن يعين الأعضاء عند التأسيس فقط، ثم يُختارون عن طريق الانتخاب بالتصويت السري بعد ذلك، بشرط أن ينتخب من قِبَل ثلثي الأعضاء.

- يصدر بنتيجة الانتخاب مرسوم خاص يتم به التعيين.

- المجمعيون لا تسقط عضويتهم إلا بجرائم مخلة بالشرف.

- يستطيع المجمع أن يمنح لقب "عضو فخري" لمن يقوم بخدمات جليلة الشأن في دراسة اللغة أو لهجاتها.

- للمجمع أن يمنح لقب "عضو مراسل" لمن يستمر في معونة المجمع، وله فائدة كبرى، وليس للأعضاء المراسلين عدد محدود.

- يختار الأعضاء العاملون رئيس المجمع من بينهم، والرئيس هو الذي يحدد موعد دور الانعقاد ومدته، ويتولى الإدارة العامة للمجمع، ويرأس جلساته، ويراقب تنفيذ قراراته.

رؤساء المجمع:

-الأستاذ محمد توفيق رفعت

-الأستاذ أحمد لطفي السيد.

- الدكتور طه حسين.

- الدكتور إبراهيم مدكور.

- الدكتور شوقي ضيف.

أغراض المجمع:

(1) المحافظة على سلامة اللغة العربية وجعلها وافية بمطالب العلوم والآداب والفنون.

(2) تبسيط تعليم اللغة: نحوها وصرفها وكتابتها.

(3) دراسة المصطلحات العلمية والأدبية والفنية والحضارية، والأعلام الأجنبية.

(4) بحث كل ما له شأن في تطوير اللغة العربية والعمل على نشرها.

وسائل المجمع لتحقيق أغراضه:

(1) وضع معجمات لغوية وعلمية.

(2) بيان ما يجوز استعماله لغويًّا وما يجب تجنبه.

(3) الإسهام في إحياء التراث العربي.

(4) دراسة اللهجات العربية قديمها وحديثها.

(5) دراسة قضايا الأدب والنقد، وتشجيع الإنتاج الأدبي.

(6) إصدار مجلات أو نشرات أو كتب تحوي قرارات المجمع وأعماله.

(7) الدعوة إلى عقد المؤتمرات والندوات التي تتصل بأغراض المجمع.

(8) إصدار التوصيات التي يتفق عليها المؤتمر وإبلاغها إلى الجهات المعنية بخدمة اللغة العربية.

(9) توثيق الصلات بالمجامع والهيئات اللغوية والعلمية في مصر وخارجها.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم