| !مأساتُك ارتسمتْ في القلب تكْويني |
يا مَجْلِسَ الأمنِ ، جُرحي ليس ينسيني |
| عَهْدَ المحَبَّةِ في أعْقَابِ طاعُونِ |
مأساةُ جِيلٍ بريءٍ كُنتَ واعِدَهُ |
| !بَرَّاقةً تــكْتـَسِي أثوابَ تَزْيِيـنِ |
كَم كُنتَ تحْلَمُ بالجَـنَّـاتِ تـنشُرُها |
| !قَبْل المَعادِ تُوَشَّى بالرياحينِ |
عهْـدُ الذئابِ مضى ، عُدْنا بني رَحِمٍ |
| في واحَةٍ قد أظَلَّـتْـنَا بِتَأْمِين |
الحَــقُّ والعَدْلُ قُدْسٌ ، لا يُـدنِّـسُهُ |
| بَـغْيٌ ، ويحْميهِما ميثاقُ تـكْوِين |
فلترقُصِ الأرضُ في العُرْسِ البهيجِ على |
| أنْغَامِ زُغْرُودَةٍ تشدو بتَلْحـينٍ |
لكِنَّ زغرودةَ الأفراحِ ما انـطلَقَتْ |
| حتى استَـحالتْ إلى نَوْحٍ وتأبين |
والأرض قد رقصتْ ، لكِنْ كَثاكِلـةٍ |
| !أحْلامُـها وُئدتْ من غير تكْفينِ |
لحنُ السَّلامِ تلاشَى في الدويِّ لَدَى |
| !قصفِ الصواريخِ أحشاءَ المساكينِ |
فردوْسُكَ المُرتَجَى كم صبَّ من حُمَمٍ ! |
| !كم جَرَّع الخلقَ مِن ويلاتِ غِسلينِ |
هذي الشعوب ؛ فمِن شعبٍ يُبادُ ، إلى |
| !شعبٍ حلوبٍ ، إلى باكٍ ومسجونِ عادتْ دعاويكَ والأيْمانُ تُغْـريني |
يا مجلسَ الأمن ، هذا ما جنيتَ ، فما |
| من قلعةٍ ( بنيويُـرْكٍ ) يناديــني |
لكنَّ صوتاً ضعيفاً صِرْتُ أسمعُـهُ |
| !بالمجْـلس المُختَشَى يبكي ، فيبكيني |
يمَّـمْتُهُ مُصغِياً مُسْتَجــلِـياً ، فإذا |
| فإنَّ خـنجـرَ ( فيتو ) سوف يُرديني |
قال : " اصغِ لي وانعَني إن قلتُ تجربتي ؛ |
| !بالخُبثِ عند اكتمال النُّضجِ يعْروني |
كنتُ البراءةَ في عهدِ الصِّبا ، فــإذا |
| ليسوا من الصخر أو من يابس الطينِ |
ويْحِي ! فما كان أعضائي سوى بَــشَراً |
| كلَّ الصغارِ مِنَ امريكا إلى الصينِ |
كم بينهم مِنْ أبٍ عمَّتْ محَبَّتُهُ |
| !طفلُ العراق ؛ فأمْـسـى فاقدَ اللينِ |
غَـطَّى على قلبِهِ الدولارُ حين بَكَى |
| دارتْ على شعبِ بُوسْـنا أو فلسطينِ |
كَمْ هزَّ أفئدةَ ( الأعضاءِ ) مجـزرةٌ |
| !دمْعَ التماسيحِ في جِسْـم الثعابينِ |
مِن فوقِهِمْ شُهِرَ ( الفيتو ) فثَمَّ تَرَى |
| ( ريغانُ ) ليبيا بغارات القراصـيـن |
كم ثُرتُ مستنكرَ الإرهابِ حين غزا |
| !( تمثالُ حرِّيَّةٍ ) نحوِي ؛ فتُخزيني |
لكِنَّ شعلةَ إرهابٍ يُسدِّدُهـــا |
| !حَـقِّ الحَصَانةِ أُصـلَى نارَ تخوينِ |
قلتُ الحقيقةَ في ( قانا ) فكِدتُ على |
| !يُملَى ويُنسَخُ في سردابِ صهيونِ |
إثمُ القرارِ به وحدي أبوءُ ، وكم |
| عذرَ انتكَـاسي لِغابٍ دون قانونِ |
لم يبقَ لي غيرُ زفراتٍ أُضمِّنُهــا |
| تُرسَى دعَائمُ إصلاحٍ وتحسـيـنِ |
أهْدِي الحقيقةَ للأجيال ؛علَّ بها |
| قَدْ متُّ مِن قَـبْلُ في أيَّامِ تكويني |
ما عُـدتُ أعبأُ ( بالفيتو) وسطوتِه |
| !إلاَّ مخافة أنْ أُدْعَى بـملعونِ |
والآن أمضي شهيداً لا يُـعَـذِّبُني |
| !مني الدموعُ ، ولا خِلٌّ يُعَزِّيني |
ثمَّ ارتمَى خامدَ الأنفاس ، وانسكبتْ |
| حمقى ، تعربدُ لاستخلافِ مجنونِ |
وارتجَّتِ الأرضُ من حولي بقهقهةٍ |
| عـاد الكلامُ ولا الأشعارُ تُجْديني |
كان الخليفةُ حلفَ الأطلسيِّ ! فـما |
| !عانتْ ضحاياكَ في عهد الشياطين |
عهدَ الذئاب ، متى الرجعى ؟ فنشكوَ ما |
| إن لم تُتَرجَمْ إلى فِعْلٍ وتبيِينِ |
بل ما الشكايةُ والصيحاتُ مُجْـدِِيةٌ |
| إلا الجَماجِمُ ، تُــسقَى بالقرابينِ |
دربُ الكَرامةِ قفرٌ ، لا يُعـبِّـده |
| !إلا اكتوتْ ، أو بها طعناتُ سِكِّينِ ؟ |
أين السلامُ ؟ وما في الجسم أنملةٌ |
| ؟!والكَونُ يقذفُ حولي بالبراكِـينِ |
حَتَّام أصْـمُتُ والدنيا مُـعَـرْبِدَةٌ |
| !نهجي المبينُ ، وجُــندي بالملايين ؟ |
حـتَّـام أُسلِمُ ( للناتو ) الزمامَ ؟ ولِي |
| كابوسُ فيتو ، ولا الناتو بتجبِينِ |
فلأبْنِ واحَـةَ عدلي ، لا يُروِّعها |