English

 

الأحد. سبتمبر. 16, 2001

ثقافة وفن » سينما ومسرح

 
   
روابط من إسلام أون لاين

يني اليوناني: المسرح التجريبي بسيط..!

وسام الدويك

Image
مصر- بشهادة النقاد وجمهور الشباب المتزايد، فإن عروض الدورة الثالثة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي التي انتهت في 11 سبتمبر 2001، كانت أفضل بكثير من الأعوام الماضية، وقد تألقت فرق: فلسطين – رغم كل الأحداث الجارية داخلها – وتونس، والعراق – رغم الحصار والقذائف – وكذلك اليابان والمجر واليونان..

في لغة عربية رشيقة تتأرجح بين الفصحى والعامية المصرية، قال المستشار الثقافي اليوناني بالقاهرة (يني ميلاخرينودي):

- كان أبي حاصلاً على ثانوية مصرية، وكان يعلمنا اللغة العربية بإصرار؛ لأنه كان يحبها، ويحب أهلها، وكان القرآن الكريم يتردد في بيتنا كثيرًا، وقد قرأته وأنا صغير، ثم حصلت على "ثانوية يونانية" بالقاهرة، والتحقت بكلية العلوم جامعة عين شمس، ووطدت علاقتي باللغة العربية أثناء فترة الجامعة.

- عملت منذ عام 1986 كمترجم بالسفارة اليونانية، وأعمل حاليًا، ومنذ عام 1998 كملحق ثقافي بالسفارة بالقاهرة، وقمت بترجمة رواية "نور الدين بومية" للروائي اليوناني "سيركاس" لتحويلها إلى سيناريو؛ لأنها كانت تتحدث عن العلاقات الطيبة بين اليونانيين المقيمين في مصر والمصريين، وبالمناسبة، فإن "سيركاس" نفسه كان مولودًا في حي عابدين بالقاهرة.

- أخرجت فيلمين تسجيليين قصيرين أحدهما عن "دير سانت كاترين"، والآخر عن "حياة الجالية اليونانية" في مصر، كما كتبت دراسة عن اليونانيين في السينما المصرية، وأقوم حاليًا بعمل دراسة مقارنة بين السينما المصرية والسينما اليونانية.

صرح "يني ميلاخرينوي" – المستشار الثقافي اليوناني بالقاهرة أن السفارة اليونانية ستقوم بافتتاح المركز الثقافي اليوناني في أكتوبر المقبل، وسيكون أول أعماله إقامة احتفالية بمناسبة مرور 10 سنوات (1991 – 2001) على وفاة الناقد السيناريست المصري "سامي السلاموني".

* ما هي العناصر الأساسية للتجريب المسرحي، التي استخدمت في عرض "إفجينيا"؟

- استخدم مخرج عرض "إفيجينيا" من أدوات التجريب المسرحية موسيقى لقبيلة "الكالاس" من جبال "الهيمالايا"، والتي ترجع جذورها إلى "الإسكندر الأكبر"، وقام بمزجها بترانيم من القداس الجنائزي في الكنيسة اليونانية "الأورثوذكسية"، كما اتبع – في حركة الممثلين – مدرسة "البوتو" اليابانية، أما الملابس فقد قام بتصميمها أحد أهم مصممي الملابس في اليونان وأوربا، وقام فيها بتمثيل شكل أعمدة المعابد اليونانية، فكانت تبدو أحيانًا ملساء، وأحيانًا أخرى ذات خطوط أو تعرجات، واستعان المخرج أيضًا بالأواني اليونانية القديمة في ديكور المسرحية، ولكن بتوظيف وأسلوب جديدين.

إلا أن نص تراجيديا "إفيجينيا" المكتوب طُرح كما هو دون أدنى تدخل من المخرج.

* إلى أي مدى نستطيع القول بأن حركة الجسد البشري لممثل المسرح يعد عوضًا عن الحوار المسرحي؟

- نعم هناك عروض تعتمد على الحركة والإضاءة والموسيقى دون الحوار، إلا أنني لا أعتقد أبدًا أن النص المسرحي المكتوب سيتم استبداله بحركة الممثلين فقط، ربما ينطبق هذا على بعض الأفكار البسيطة التي يسهل توصيلها إلى الجمهور، لكن المسرحيات ذات الحوارات المعقدة والشخصيات المتصاعدة لا يمكن أبدًا الاستغناء عن الحوار المكتوب فيها، ثم إن هناك أمرًا لا يجب إغفاله وهو أن الحركة – في الأصل – تعبير عن نص مكتوب فعلاً، أو بديل عنه أحيانًا.

* هل سيحل المسرح التجريبي محل المسرح الحواري المعروف؟

- التجريب في حد ذاته فكرة جيدة، لكن الأساس هو النص المكتوب، فعلى سبيل المثال في عرض "إفيجينيا" نجد المخرج، وقد استعان بـ "كورس" مكون من 4 أفراد فقط، على الرغم من أنه من المعروف أن "الكورس" في التراجيديات اليونانية القديمة يتكون من 15 فردًا، كما أن هناك نقطة حيوية تخص هذه التراجيديات، وهي أننا لا نعرف كيف كانت تقدم على المسرح بشكل تفصيلي، فلم يكتب عنها أحد عدا "أرسطو".

* هل نتوقع أن تقدم لنا اليونان يومًا عرضًا مسرحيًا تجريبيًا حتى في الحوار المسرحي المنطوق؟

- اليونان من أقدم دول العالم في تقديم "أبي الفنون – المسرح" إلى الحضارة الإنسانية، وفي مصر أيضًا اكتشفت منذ فترة ليست قريبة مسرحية مكتوبة باللغة المصرية القديمة على جدران أحد المعابد، وهي عن الأسطورة الأوزيرية، وقد بدأتُ المسرح في اليونان مكتوبًا، به حوار، وكان أغلبه شعرًا وفي مهرجان هذا العام بالقاهرة قدمت اليونان مسرحيتين مهمتين إحداهما – كما ذكرنا – اعتمدت نصًا تراثيًا، والأخرى للمؤلف المسرحي الألماني برتولت بريخت، وفي كلتا المسرحيتين كان الحوار أساسًا في العرض التجريبي، وكان التجريب في أمور أخرى كنوع الموسيقى والديكور… إلخ.

* هل يمكن استخدام التراث اليوناني المسرحي (التراجيديات القديمة) في عروض دول لا تنتمي للثقافة اليونانية؟

- التراث اليوناني جزء من التراث الإنساني، المتاح للجميع، وعلى سبيل المثال فقد فازت الممثلة الأسبانية "تشارو سوخو" كأفضل ممثلة هذا العام عن دورها في مسرحية "إلكيترا" التراجيديا اليونانية القديمة المعروفة، وذلك من خلال عرض قدمته فرقة "أتالايا" الأسبانية.

* ما هو أحدث ما يقوم به القطاع الثقافي بالسفارة حاليًا؟

- أقوم حاليًا بإنهاء ترجمة مسرحية يونانية للأطفال إلى اللغة العربية؛ لكي تقدم في أعياد الطفولة في مصر في نوفمبر القادم، وهي تتحدث عن ملك صغير واسمه "الملك نونو"، ونستعد حاليًا للمشاركة في فعاليات مهرجان القاهرة القومي للسينما في أكتوبر المقبل.


شاعر وباحث

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم