English

 

الأربعاء. أغسطس. 22, 2001

ثقافة وفن » مساحات ثقافية

 

العرب وإيران.. علاقات ثقافية قديمة

محمد السعيد عبد المؤمن

مدينة قم الإيرانيه
مدينة قم الإيرانيه
  لا شك أن الوقت قد حان لمراجعة القضايا الثقافية في العلاقات بين العرب وإيران، إن تحرك المجتمع الدولي في اتجاه ما أصبح يعرف بالعولمة، وهي بالقطع مسيرة متحركة متطورة، وتزداد في أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية يوما بعد يوم، وتتخطى الحدود الجغرافية للدول ـ يفرض علينا قواعد جديدة في التعامل الدولي أهمها أن نمد أيدينا أولا إلى بعضنا البعض كشعوب إسلامية، وأن نجعل من التفاهم سبيلا في مواجهة تيار العولمة الجارف الذي يقتحم الخصوصية الوطنية، ويحدث متغيرات سياسية واقتصادية وثقافية فيها تقتضي التقارب بين أبناء الأمة الواحدة، وتفرض التعاون من أجل تحقيق المصلحة المشتركة، وتحقيق إمكانية تقديم الثقافة الإسلامية إلى الثقافات الأخرى، وتحقيق القدر المطلوب من التوازن بين الشأن الإسلامي والشأن العالمي.

التعاون وإثراء العلاقات

ومن هنا يمكن القول: إن العلاقات العربية الإيرانية وخاصة العلاقات الثقافية يحكمها نظريتان أساسيتان: هما التواصل والتنافس ولسنا في حاجة إلى تفصيل القول حول هاتين النظريتين إلا أنه من الضروري المرور على بعض الشواهد الثابتة في تاريخ كل من العرب وإيران حيث نجد وقائع محددة وممتدة عبر العصور للتعاون بين الطرفين تشير إلى تبادل الخبرات والعلماء والأطباء والفنيين والصناع المهرة، فقد ساهم المصريون في بناء الحضارة الأكمينية الإيرانية الباهرة، وتبدو هذه المساهمة واضحة حتى يومنا هذا في آثار تلك الحقبة خاصة "أعمدة برسيبوليس"، و"تخت جمشيد" على أطراف مدينة شيراز العامرة، كما قامت "الدولة الأكمينية" بمشروعات عمرانية في مصر أدت إلى رواج اقتصادي كبير ومن بين هذه المشروعات إعادة حفر "قناة سيزوستريس" التي تربط بين النيل والبحر الأحمر وتوسعتها؛ لتتلاءم مع النشاط التجاري المطرد الناتج عن ربط الشرق بالغرب، وهو ما تسجله الآثار القديمة في سيناء وجنوب مصر والصحراء الشرقية.

كما أخذ الإيرانيون عن المصريين الخط وطوروه، وكتبوا به، وأخذوا الطب، وعالجوا به وأخذوا التقويم المصري، وطوروه، وعملوا به.

يقول المستشرق "بروستد": إن الملك "دارا" الفارسي سرعان ما أدرك أهمية التقويم المصري الذي يقسم السنة إلى اثني عشر شهرا، كل منها ثلاثون يوما، فأمر باقتباس هذا التقويم في الحكومة الفارسية، كما أعجب "دارا" بتقدّم المصريين في الطب فأصدر أوامره إلى أحد رؤساء الكهنة بأن يعيد بناء مدرسة طبية مصرية في قرية "صان الحجر" غرب الدلتا كانت مبانيها قد تهدمت، وهذه القصة موجودة على قاعدة تمثال لكبير الكهنة في مجموعة متحف الفاتيكان بروما.

وقال "هيرودوت"- المؤرخ اليوناني الشهير- إن "قورش" ملك إيران قد طلب من "أمازيس" فرعون مصر أن يبعث إلى بلاطه واحدا من أمهر أطباء العيون.  كما ذكر "هيرودوت" أن "أمازيس" قد بعث بأميرة مصرية هي "تي يتيس" ابنة سلفه الملك "إيريس" إلى "قورش" فتزوجها وأنجب منها ابنه "قمبيز".

وقد كان عرب الجزيرة يقدمون البخور واللبان والهدايا الأخرى للملك الأكميني "قورش" تعبيرا عن المودة، واستعان بهم ابنه "قمبيز" في عملية غزو مصر عام 550 قبل الميلاد وقدموا له الإبل والماء، كما ساعدوا خلفه "دارا" عام 492 قبل الميلاد في حملته على بلاد اليونان

تواصل لا تصارع

أما المصاهرات النسبية والعقائدية واللغوية والأدبية فهي أكثر من أن تعد أو تحصى في العصور القديمة أو الإسلامية أو الحديثة، ففي العصور القديمة كان التكامل بين جامعتي "الإسكندرية" و"جنديسابور" في العصر الساساني يصل إلى الحد الذي يجعل العلماء يقارنون بين تطور العلوم في الجامعتين، حيث طلب كسرى "أنوشيروان" أشهر ملوك هذا العصر العلماء المصريين للتدريس في جامعة "جنديسابور"، ويمكن أن نرى فيما كتبه "آية الله مرتضى مطهري"- أمين عام حزب الجمهورية الأسبق- وأحد أقطاب الثورة الإسلامية في إيران تحت عنوان: "حرق المكتبات المصرية والإيرانية" .

في دفاعه عن الفاتحين المسلمين لكل من إيران ومصر عند اتهام المستشرقين لهم بتهمة حرق مكتبة "جنديسابو"ر في إيران ومكتبة "الإسكندرية" في مصر ـ دليلا على صحة الرأي القائل بالتعاون المعرفي بين مصر وإيران.

نقطة التقاء

تعتبر المصاهرات العقائدية بين العرب والإيرانيين حجر الزاوية في العلاقات الثقافية بينهم والتي بدأت منذ دخولهم الإسلام ورغم ميل أكثر الإيرانيين للتشيع لآل البيت وميل أكثر العرب للسنة والجماعة، فإن حب آل البيت الأطهار كان دائما المحور كان يجتمع حوله الإيرانيون والعرب، وقد بلغت المصاهرات العقائدية ذروتها خلال الخلافة العباسية، وفي عهد الدولة الفاطمية عندما أقيم ضريح "رأس الإمام الحسين" عليه السلام، و"الأزهر الشريف" في القاهرة المعزية التي أصبحت مركز الدعوة لحب آل البيت، كما أنشأ الفاطميون مركز دعوة آخر في إيران تخرج فيه كبار الدعاة المذهبيين مثل "ناصر خسرو"، و"هبة الله الشيرازي"، و"الحسن الصباح".

وقد استند علماء الدولة "الصفوية" التي أعلنت المذهب الشيعي "الاثنى عشري" مذهبا رسميا لإيران في أوائل القرن العاشر الهجري ـ في أبحاثهم المذهبية على مؤلفات علماء مصر، كما تباحثوا معهم في كثير من المسائل المذهبية والثقافية وما زلنا نذكر زيارة العلامة "بهاء الدين العاملي" لمصر ومباحثاته مع الشيخ "البكري" في الأزهر الشريف وتأليفه لكتابيه "الكشكول"، و"المخلاة" في مصر، ويذكر المقريزي أن كثيرا من العادات والتقاليد والاحتفالات الإيرانية مثل "النوروز"، و"السذق قدراج" في مصر منذ عهد الدولة الفاطمية، كما راج في عهد الخلافة العباسية.

أما المصاهرات اللغوية فيعرفها العامي والمثقف، وليست في حاجة إلى بيان، ابتداء من المفردات اللغوية الفارسية التي دخلت العامية والاستخدامات العربية الفصحى فيها قبل العثمانيين ومن خلالهم، وحتى قواعد اللغة الفارسية التي حكمت كثيرا من التعبيرات والحوارات العامية، ويعتبر كتابا "بهاء الدين العاملي" (الكشكول والمخلاة) نموذجين طيبين للمصاهرات اللغوية بين الفارسية والعربية، حيث ورد في هذين الكتابين فصول كتبت باللغة الفارسية وأخرى بالعربية وثالثة بأسلوب مخلوط يجمع بين الفارسية والعربية؛ فكان بذلك إماما قلده الكثير من الكتاب والشعراء الإيرانيين مثل "مهدي عرب"، و"ملا محسن فيض كاشاني"، و"حسن عبد الرازق اللاهيجي"، و"صدر الدين الشيرازي"، و"نور الله التستري"، و"محمد باقر داماد"، و"محمد تقي مجلسي"، و"محمد باقر مجلسي" وغيرهم.

فإذا كان الإيرانيون قد أخذوا عن اللغة العربية كثيرا من العناصر فلم يكن العرب مجبرين على أخذ هذا الكم الهائل من مفردات ومصطلحات وبعض قواعد اللغة الفارسية في وقت لم تكن فيه أجهزة إعلام ولا فضائيات تيسر لهم النقل إلا أن يكون حجم العلاقات الثقافية قد أتاح هذا، خاصة وأن رصد هذه العناصر يشير إلى تنوع بين أسماء النبات والحيوان والجماد وبين الطبيعي والصناعي في الأطعمة والملابس والأدوات والحرف والمهن وبين الجد والهزل من الهوايات والألعاب وأسماء المعاني والعقائد والأفكار والطبيعة كما تتنوع بين السياسة والاقتصاد والاجتماع والحرب والأدب والموسيقى والفن واللغة، ولعل تنوع هذه العناصر يشير أيضا إلى تنوع مجالات التواصل الحضاري الذي تم بين الطرفين.

العلاقات في العصر الحديث

وإذا نظرنا إلى تطور فنون الأدب في العصر الحديث من شعر ونثر وقصة ورواية ومسرحية ومقال نجد أن هناك توازيا واضحا في خطوات هذا التطور وهو ما يفتح المجال لدراسات مقارنة حيث كان أدباء كل من العرب وإيران يتابعون كل ما يحدث على الساحات الأدبية والفنية في كلا الطرفين، حتى إن مصر قد غدت في ضمير الأدباء الإيرانيين رمزا؛ فكانت سياحاتهم المعنوية إليها تفجر المعاني الجميلة والأعمال الأدبية الرائعة، بل كان المصريون ونماذجهم الإنسانية الراقية رموزا عاشت في وجدان الأدباء الإيرانيين؛ فترجموها أعمالا أدبية خالدة، وعلى الجانب الآخر يوجد في دار الكتب الوطنية المصرية آلاف الكتب والمخطوطات الفارسية ترجم معظمها على يد متخصصين مصريين وما زالت حركة الترجمة للكتب الإيرانية القديمة والحديثة على قدم وساق، ويستفاد بها في الدراسات التي يقوم بها الباحثون المصريون في مختلف مجالات المعرفة والثقافة، كما توجد في هذه الدار قائمة طويلة بالأعمال التي ترجمها الإيرانيون للعلماء والباحثين المصريين المعاصرين أمثال أحمد أمين، وأحمد زكي، وإبراهيم المصري، وتوفيق الحكيم، وتوفيق الطويل، وحافظ عفيفي، وخالد محمد خالد، وزكي محمد حسن، وسيد قطب، وطه حسين، وعائشة عبد الرحمن، وعباس العقاد، وعبد الرزاق نوفل، وعبد العزيز سلام، وعبد العزيز كامل، وفتحي الرملي، وفريد وجدي، وقاسم أمين، وأحمد الصاوي محمد، ومحمد السباعي، ومحمد حسين هيكل، ومحمد حسنين هيكل، ومحمد رشيد رضا، ومحمد عبد الحليم عبد الله، ومحمد عبد الغني حسن، ومحمد عبد الله عنان، ومحمد عبده، ومحمد الغزالي، ومحمد فؤاد عبد الباقي، ومحمد قطب، ومحمود شلتوت، ومصطفى صادق الرافعي، ومصطفى لطفي المنفلوطي، وغيرهم.

هناك ملفات ضخمة لوثائق العلاقات الثقافية بين العرب وإيران طوال التاريخ، ومن الضروري أن تراجع من جديد حتى تكون أساسا صالحا لتأمين المصالح الإستراتيجية لكلا الطرفين في المستقبل القريب والبعيد، لا شك أنه توجد تحديات، ولكن إمكانية إزالتها رهن بإقرار علاقات قوية وحميمة بينهما، إن عدم وجود اتصالات مع وجود فقر في المعلومات والتعارف يمكن أن يحل عن طريق تفاهم وتنسيق بين الجهات المعنية والمتخصصين لدى الطرفين.

حتى لا تفسد السياسة الثقافة

إن قضية تصدير الثورة الإسلامية التي تم الخلط فيها بين الجانب الثقافي والجانب العسكري والأمني، وهو ما أثار حولها الريب والتوجسات الأمنية، وكانت سببا مباشرًا في توتر العلاقات العربية الإيرانية، يمكن اعتبارها الآن، وفي ظل التفاهم الثقافي، وبعد أن أصبحت قضية ثقافية بحتة، من القضايا التي تقبل الطرح على مستوي المثقفين في كل من العرب وإيران، بل إن عرضها على طاولة البحث قد أصبح ضروريا الآن باعتبارها فكرا إسلاميا عاما يتضمن تجربة إيرانية في التطبيق، حيث يعتبر نجاح الثورة الإسلامية في إيران وما أفرزته من نظام يتمثل في الجمهورية الإسلامية، وولاية الفقيه التي تستند إلي عقائد شيعية يظاهرها فقه حي متحرك ومرن يتيح لعلمائه إمكانية التعامل مع المستجدات والتواؤم مع الشخصية الإيرانية إضافة إلي تجربة حرب الثماني سنوات مع العراق من الموجهات الأساسية لإيران في علاقاتها مع دول الخليج العربية، ولا شك أن قبول إيران وقف الحرب قد أدخلها مرحلة جديدة في علاقاتها مع العالم عامة ومع الدول العربية خاصة، حيث استتبع هذا القرار سلسلة من التغييرات في شكل النظام وتوجهاته مع تعديل في إستراتيجيته بل وتطوير في نظرية ولاية الفقيه ذاتها بما يتلاءم مع المستجدات إلا أن اتجاه الجمهورية الإسلامية في إيران إلى الواقعية لم يكن يعني التخلي عن الأفكار الأساسية التي قام عليها وإنما محاولة التقارب مع معطيات الدول العربية، ومن أهم هذه المحاولات الدعوة إلى وحدة العالم الإسلامي، وما تتطلبه من إجراءات، حيث بادرت إيران إلى تخصيص أسبوع للوحدة الإسلامية يحتفل به كل عام في ذكرى مولد الرسول عليه السلام ما بين 12 و17 ربيع الأول أي تاريخي ذكرى مولده عند السنة والشيعة ، يقول الزعيم خامنئي: "ينبغي على الإخوة المسلمين من سنة وشيعة أن ينسوا الماضي وأن يوحدوا كلمتهم وتوجهاتهم وأخوتهم، ويمكن تأسيس دار للتقريب بين المذاهب على أساس التضامن والتعاون والوحدة الفكرية بين علماء السنة والشيعة، إننا لا نريد أن يدخل الإخوة من أهل السنة في مذهب الشيعة أو أن يدخل الشيعة في مذاهب أهل السنة، بل ينبغي أن تكون الوحدة والتضامن الأخوي الإسلامي حول محور ومجال مشترك.

وإذا كان الزعيم خامنئي قد فسر المحور المشترك بأنه محبة آل البيت باعتبارها واجبة لدى جميع المذاهب والفرق الإسلامية، ولأنها تتفق مع مبدأ التولي والتبري الإسلاميين، ومبدأ اللاشرقية ولاغربية اللذين تقوم عليهما السياسة الخارجية الإيرانية وترضي فكرة إنشاء الحكومة العالمية للإسلام التي يؤمن بها علماء الشيعة وتسهل عملية تصدير الثورة الإسلامية فإنه يكون قد سبق بذلك إلى نقطة وسط يمكن التباحث حولها، وسوف يؤدي تطبيقها إلى تحديد حجم العلاقات بين إيران والدول العربية، بل إنها سوف تجعل هذه العلاقات في منزلة بين المنزلتين حيث تتسع وتنكمش حسبما تحدده المصالح المشتركة، وفي هذه الحالة يمكن للتقية السياسية أن تقوم بدور فعال في حل المشاكل التي قد تطرأ بين الطرفين أصحاب المصلحة تماما كما حدث في مسألة الحج السياسي، وقد عبر الكاتب محسن شهيدي عن هذه السياسة بقوله :" لاينبغي أن تكون سياستنا سياسة خلق أعداء، ولكننا أيضا لا ينبغي أن نلبس العدو قناع الصديق أو أن نعتبره عدوا بلا خطر".

الاتحاد قوة

ولا شك أن هناك قضايا فكرية أخرى يمكن أن تدخل في إطار البحث الثقافي، لعل من بينها قضية مواجهة الغزو الثقافي الأجنبي للفكر الإسلامي، وما ترتب عليه من تداعيات، كما أن قضية التقريب بين المذاهب تحتاج إلى مزيد من العناية، وقد اعتمدت إيران في تقاربها مع الدول العربية أسلوب المبادأة وهو أسلوب ضاغط لا ينتظر مبادرات بل يقدمها وردود أفعاله جاهزة ليس فيها مجال للتردد، وهذا يعني أن إيران حريصة على هذا التقارب قد خططت له على المدى القريب والبعيد، ووضعت في خططها كافة الاحتمالات معتمدة على خبرتها في علاقاتها مع هذه الدول، وعلى قدرتها على التحرك السريع الفعال وإمكانات الفقه السياسي المساعدة، وهذا يعني أيضا عدم وجود احتمال للتراجع، كما يشير كذلك إلى أن هذا التقارب لن يكون على حساب مكاسب حققتها إيران في المنطقة أو في غيرها أو حتى داخل إيران، فقد أعلنت إيران عن مشروعها لحوار الحضارات الذي يشكل مفارقة كبرى في توجهات إيران تجاه العالم عما كان عليه الحال قبل ذلك، يقول الرئيس خاتمي:"إن الترحيب العام العالمي لمشروع حوار الحضارات هو نجاح كبير للشعب الإيراني العظيم، إن آمال هذه البلاد تكمن دائما في المحبة وليس العالم المعاصر بالنسبة لنا مجال خوف ورعب؛ ولذلك فإنه من أجل أن يتحقق هذا المشروع الإيراني في مختلف أبعاده لا بد أن نجعل منه شأنا ثقافيا وأساسيا وقوميا، وأن تنظم المؤسسات والصروح العلمية والثقافية السبل للتعامل مع الثقافات العالمية، من الممكن أن يكون مشروع الحوار بين الحضارات مرآة جديدة للحياة والعالم، حيث إن الشرط الأول للحوار هو تواضع الطرفين مع التصديق فبغير هذه الخصلة الإنسانية لا يمكن إقامة حوار يؤدي إلى معرفة دقيقة بهوية كل طرف.

الفن والدين

ويدخل في إطار المشاركة الثقافية أيضا المشاركة الفنية سواء في مجال الفنون الجميلة أو الفنون الأدبية أو الفنون التمثيلية كالمسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون، وتأتي ضرورة المشاركة العربية الإيرانية في هذه الفنون من منطلق الخروج من أزمة الثقة والتردد التي أحاطت بكل الفنون لدى كل البلاد الإسلامية، والتي تتطلب جهدا كبيرا ومشاركة واسعة للخروج منها، ولا شك أن إيران قد خطت خطوات موفقة، وأصبحت تجربتها في هذا المجال تستحق التوقف عندها، وإدخالها ضمن جهود المشاركة؛ لتحقيق هدف لإيجاد فن إسلامي لا يتنافى مع أصول ومبادئ الشريعة الإسلامية ويليق بثقافة هذا الدين، وهذه الأمة العظيمة، ويحل معضلة الصدام بين الفن والدين. ويمكن تشكيل مجلس أعلى للتعاون والتنسيق الثقافي الذي يمكنه تحديد المصلحة المشتركة في جميع المجالات الثقافية واتخاذ القرارات، وينبغي أن يكون هذا المجلس متصلا بصورة مباشرة بقيادة كلا الطرفين، وكذلك مجالس فرعية من المتخصصين، وبنك مشترك للمعلومات، ولجان تنفيذية تكون بمثابة آلية لتحقيق هذه المشاركة من أجل مصلحة الطرفين.

هوامش ومصادر:

  •  يونج: ترجمة منشي زاده: ص:156
  • شهبازي: داريوش يكم: ص: 65
  • بيرنيا: إيران باستان:ج2: ص1492 طبع طهران
  • تقرير العلاقات الإيرانية: ص64 بالفارسية، طبع طهران
  • علي شهبازي: كوروش بزرگ:ص323
  • جورجي زيدان: العرب قبل الإسلام ص101
  • كتابسوزي إيران ومصر: نشر جمهوري إسلامي في 30/4/1994م
  •  محمد كامل حسين: أدب مصر الفاطمية: ص82-113
  • خطط المقريزي:ج1 ص393
  • رضا قليخان هدايت: معجم الفصحاء:ج2 ص76 وما بعدها
  • صحيفة اطلاعات في15/11/1986م
  • صحيفة كيهان في 1/2/1993م
  • صحيفة همشهري في 10 أسفند 1378هـ.ش.

 

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم